لهذه الأسباب يموت الجزائريون اختناقا بالغاز..
أحصت مصالح الحماية المدنيّة 55 وفاة فيما أسعفت 733 مواطنا جرّاء الاختناق بالغاز، وذلك في 492 تدخل على المستوى الوطني منذ بداية شهر جانفي 2014، في حين تم تسجيل قرابة 40 حالة اختناق منذ بدء البرد الأسابيع الأخيرة لشهر نوفمبر المنصرم.
وحسب مصدر من مكتب الأعلام والإحصاء التابع للحماية المدنيّة لـ “الشروق“، فإنّ غالبية حوادث الاختناق تُسجل بالولايات الشرقية لبرودة طقسها شتاء.
منذ دخول موسم البرد، تنظم مصالح الحماية المدنية عبر مديرياتها أياما تحسيسية في المدارس وحتى عبر المنازل، للتوعية من خطورة تسرب الغاز. في حين تكثف وزارة التجارة نشاطها لمحاربة مُسوّقي مدافئ الموت، التي لا تتوفر على معايير السلامة، وتمثل تهديدا حقيقيا على حياة المواطن. فخلال السنة المنصرمة حجزت مصالح التجارة ما يقارب 38 ألف مدفأة مغشوشة مصنوعة في تركيا والصين دخلت عبر الحدود البحرية والبرية الشرقية.
كما يتسبب تهاون المواطنين في حوادث الاختناق بالغاز، وفي هذا السياق أخبرنا محمد وهو رَصّاص من بلدية عين النعجة بالعاصمة، أن كثيرا من المنازل التي دخلها تفاجأ بالحالة الرهيبة التي كانت عليها أنابيب توصيل الغاز، “كثير من العائلات لا تبالي بشروط السلامة، فتجدهم يركبون المدافئ بمفردهم لتجنب مصاريف الرّصّاص التي يعتبرونها مرتفعة، فيخطئون في التركيب وتحدث الكارثة“. وبخصوص المدافئ المغشوشة، أخبرنا أن بعضها يضم أجزاء بلاستيكية سريعة الالتهاب، قد تتسبب في اندلاع حريق وأخرى تُسرب الغازات المحروقة. وحذر محدثنا من خطورة سخانات المياه المتواجدة في أماكن مغلقة مثل الحمامات، “لنكون في أمان علينا تركيب سخان المياه في الشرفة، أو في مكان فيه تهوية مناسبة، فأكثر حالات الوفاة كانت بسبب تواجد السخان داخل الحمام“.