الجزائر
ردا على الانتقادات التي رافقت تعديل قانون العقوبات

لوح: “الشعب الجزائري لم ينس ما خلفه تطرف العشرية السوداء”

الشروق أونلاين
  • 5217
  • 105
ح. م
وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح

ذكر وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، النواب والفئات التي انتقدت ما جاء به قانون العقوبات في تعديلاته الأخيرة، خصوصا ما تعلق بالعنف ضد المرأة، بسنوات العشرية السوداء، وقال إن الجزائريين لم ينسوا بعد ما خلفته هذه المرحلة، ورد الوزير على سؤال للصحافة، على هامش جلسة علنية خصصت، أمس، للرد على أسئلة نواب مجلس الأمة، تعلق بالجدل الذي خلفته المواد التي تضمنتها التعديلات التي مست قانون العقوبات، ورفض بعض الفئات لما تضمنته، ومن ذلك رفض النواب “الإسلاميين” المصادقة عليه: “بأن الشعب الجزائري عايش مأساة ونتائج التطرف، هذه المأساة تركت جراحا مازالت إلى غاية اليوم”.

وأشار لوح إلى أن مبادئ الشعب الجزائري معروفة بالاعتدال والوسطية، وأبرز بخصوص سعي برلمانيين للجوء على المجلس الدستوري، بالقول: “كل واحد حر في التعبير عن أرائه واتخاذ الإجراءات التي يعتقد أنها ضرورية“، وأضاف “وللحكومة الحق في تنفيذ مخطط العمل المتعلق ببرنامج الرئيس“، وأشار من جانب آخر، إلى أن قانون الأسرة “وطبقا لتعليمات رئيس الجمهورية“، سيتم تنصيب لجنة من المختصين قريبا للنظر فيه، دون أن يقدم أي تفاصيل.

وقد خلفت المصادقة على مشروع القانون من قبل المجلس الشعبي الوطني، جدلا واسعا وسط البرلمان في حد ذاته، الذي اعتبر بعض نوابه أن عملية المصادقة لم تكن قانونية، لعدم استيفاء النصاب، وهو ما يلغي تلقائيا الجلسة، وما تناولته بحسبهم، ورفض الغائبون أو بعض منهم فحوى ما تناولته التعديلات التي اعتبروها فتحا للباب لزعزعة استقرار الأسرة، من خلال استهداف المودة والرحمة التي تميز الأسرة الجزائرية.

وعلى صعيد تعلق بالتحقيق في قضية “فضيحة القرن“، قال الوزير إن التحقيق بشأنها متواصل وفقا للإجراءات القضائية، وأن النظر فيها سيكون خلال الدورة الجنائية الحالية أو في نهايتها، وفي إطار  “التعاون الدولي مع بعض الدول المعروفة في مجال القضاء“، لافتا إلى أنه، وبصفته وزيرا للعدل، فإنه لا دخل له في اختصاص القضاء، وأن النيابة العامة المختصة في النظر في هذه القضية، هي الوحيدة القادرة على إعطاء تاريخ دقيق لفتح ملف قضية الخليفة، داعيا الصحافة إلى الاتصال بالنيابة العامة المختصة لمعرفة موعد فتحها، ومعلوم أن المتهمين في قضية خليفة، يواجهون تهما تتعلق بتكوين جمعية أشرار، والسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال، وخيانة الأمانة، والتزوير في محررات رسمية.

أما في رده على سؤال تعلق بقضية سوناطراك 1، المرتقب فتحها أمام مجلس قضاء العاصمة هذا الأحد، قال لوح إن “القضية من اختصاص القضاء، ووزير العدل لا دخل له في ذلك“، فيما أكد تواصل التحقيقات بخصوص التفجير الإرهابي الذي استهدف القاعدة الغازية بتيڤنتورين، وأشار إلى أن التحريات متواصلة، وفقا للإجراءات القضائية بالجزائر، وفي إطار التعاون مع بعض الدول المعنية بالإنابة القضائية.

إلى ذلك، كشف حافظ الأختام عن إصدار 600 ألف حكم قضائي خلال العام 2014، وقال إن الإصلاح القضائي متواصل لبناء دولة القانون، وضمان استقلالية السلطة القضائية.

مقالات ذات صلة