لومير أذهله تنوع جغرافيا الجزائر وانبهر للذة “اشباح الصفراء والشخشوخة”
لم يحدث في تاريخ كرة القدم الجزائرية، سواء مع الأندية أو المنتخب الوطني وأن درّب فيها مدرب شهير يمتلك سيرة ذاتية ثرية مثل المدرب الحالي لشباب قسنطينة، الفرنسي روجي لومير، الحائز على كأس العالم عام 1998 مع منتخب الديكة كمدرب مساعد، وعلى كأس أمم أوربا عام 2000 كمدرب أول ووحيد لرفقاء زيدان ، الذين عادوا بأول لقب قاري وكبير بعيدا عن الأراضي الفرنسية.
كما قاد منتخبين كبيرين هما الأثرى حاليا في إفريقيا والعالم العربي في مشاركتهما في منافسة كأس العالم وهما المنتخبين التونسي والمغربي، روجي لومير الذي احتفل بعيد ميلاده الواحد والسبعين في الثامن عشرة من شهر جوان الماضي، وهو متزوج من سيدة هولندية تعيش في بلجيكا، يقطن حاليا في فندق نوفوتيل ذي الثلاث نجوم في قلب مدينة قسنطينة، لا تكاد تغادره الابتسامة نهائيا بعد أن شعر بالارتياح في الجزائر وبدأ مع مرور المباريات يكتشف جمال الجزائر، خاصة بعد رحلة طويلة قادت ناديه أول أمس، إلى بشار حيث شاهد الصحراء الجزائرية لأول مرة وذهل لتنوع الجغرافيا والمناخ، بعد أن تساقطت على رمال بشار أمطارا طوفانية سبقت لقاء ناديه ضد شباب الساورة، وإذا كان لومير عكس أيامه الفرنسية قد ورث من تجربته الطويلة في تونس، التي درّب فيها نسور قرطاج لمدة ست سنوات وفشل مع المغاربة بعد عام من التدريب، تغذية لاعبيه بالتمر فإن أشد ما لفت انتباهه هو اختلاف “دڤلة نور” عن كل التمور التي تذوقها خارج الجزائر، كما بدأ يتذوق الأطباق القسنطينية التي أبهرته خاصة “اشباح الصفراء”، وهي طبق حلو محلي والتي وصفها بالقادمة من الجنة، والشخشوخة خاصة أن كرم القسنطينيين أغرقه رغم أن الفندق المتواجد فيه يقدم الأطباق التقليدية، حيث يجد أحيانا عمال الفندق صعوبة في استقبال أنواع الطواجن والمعاجن التي تصل من عائلات تود إكرام هذا المدرب الكبير الذي يلقى الترحاب في كل خرجاته خاصة في بلعباس وبشار والشلف، وكان لومير بعد تجربته الفاشلة في البطولة التركية، حيث بلغ بناديه المحترف غوكي انقرة المركز الحادي عشرة قد ظن أن نجم شهرته قد أفل، خاصة أنه قرر أن لا يدرب في فرنسا منذ أن طالته الانتقادات بعد كأس العالم 2002، عندما خرج مع الديكة من الدور الأول، ولكنه ذهل لما يلاقيه من شهرة إلى درجة أنه مشكلته الكبرى حاليا هي كيفية تلبية المئات من طلبات لأخذ صور تذكارية معه.
ملاحظة –للأسف لومير يرفض الحوارات رغم محاولاتنا الكثيرة–.