ليس هناك بديل عن التكنولوجيا..
نقلت وكالات الأنباء عن اختراع عجيب قام به أحد العلماء الإيرانيين مدير مركز الاختراعات الاستراتيجية وهو شاب لم يتجاوز من العمر 27 عاما..وهو جهاز يسمح بسفر الانسان في الزمن 8 سنوات في المستقبل..وفي الوقت نفسه شاهدت على شاشة التلفاز كيف استطاع خبراء مصريون من صناعة لوائح كمبيوتر لأول مرة في الوطن العربي .. وهنا أحسست بأن هناك من انتشلني من قاع البئر..ايه هكذا تبدأ البدايات الصحيحة في الصراع مع الغرب.
ما بيننا والغرب رواية طويلة بأجزاء عديدة لن تنتهي غدا..ما بيننا والغرب صراع دام ومنهجي منذ عدة قرون..وتمكن الغرب في هذا الصراع من إحداث الاختراق لجبهتنا والانتصار علينا منذ سقوط غرناطة حتى سقوط القدس..وفي هذا الصراع لاسيما الأزمنة الأخيرة استبدلنا التكنولوجيا بالإيديولوجيا والخطط بالمبادئ والاستراتيجيات بالشعارات فكانت الهزائم تلاحقنا فيما الغرب يتقدم بسرعة الضوء في مجالات عديدة من صناعة التكنولوجيا وأصبح الفارق بيننا والغرب مذهلا.
لم يخطر ببالنا أن جوهر الصراع تكنولوجي وأن الغرب لم ينتصر علينا لأنه أحسن خلقا أو أنبل مقصدا أو أشرف سلوكا إنما انتصر علينا بسبب تطوره التكنولوجي
وتستطيع الآلة المشار إليها أنفا معرفة ما سيجري للشخص في المستقبل من خلال لمسها، وتبدأ من خلال عدة عمليات معقدة من التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، في فترة تتراوح بين 5 و8 سنوات وبدقة كبيرة تصل إلى98 بالمائة.
وأكد العالم الإيراني رازقي أنه سيستخدم الآلة لخدمة بلاده عسكريا، حيث يمكن التنبؤ بالمستقبل العسكري، واحتمالات حدوث مواجهة عسكرية بينها وبين الولايات المتحدة وأي دولة أجنبية أخرى، كما يمكن التنبؤ أيضا بأسعار العملات والنفط، وسيكون من المفيد كل هذه المعلومات المهمة في الوقت الحالي واستغرقت الأبحاث للوصول إلى الاختراع 10 سنوات، وتوصل رازقي المخترع الإيراني الشاب إلى أكثر من 179 اختراع آخر مسجل باسمه.
لم يأت هذا الاختراع المتميز ضربة عشواء بل ضمن منظومة تطور علمي وتكنولوجي تقوم بها إيران على قدم وساق، وقد دفعت في سبيل ذلك شهداء محترمين من علماء ذرة وفيزياء صرعتهم رصاصات الموساد الإسرائيلي في قلب مدينة طهران..إلا أن الدولة التي اتخذت قرار التطور التكنولوجي واصلت مساعيها لامتلاك الأسباب حتى وصل بها الأمر أخيرا لتعلن أنها أصبحت دولة نووية وعلى الغرب أن يعترف بذلك.
هذا الدرس الكبير وهذا الإنجاز الحضاري المهم يجب تعميمه في بلداننا العربية والإسلامية وينبغي الانشغال بالتكنولوجيا كأسلوب واجب لكي نحصن بلداننا ونحمي قراراتنا ونصون كراماتنا..وهذا يستلزم تعاونا بينيا بين بلداننا الإسلامية وتبادل خبرات في هذه الميادين الضرورية ولعلنا بذلك نقترب من المسجد الأقصى والأرض المباركة.