ليلة تهريب مخلوفي من مستشفى سانت إيتيان على طريقة المجاهد مراد بن صافي
طريقة تلبية أيقونة الكرة الجزائرية رشيد مخلوفي بِفرنسا لِنداء جيش التحرير الوطني وجبهته، تستحقّ أن تُوثّق بِفيلم سينمائي في مستوى عظمة هذا الحدث.
في أفريل 1958، وجّه جيش التحرير الوطني وجناحه السياسي جبهة التحرير، نداءً إلى اللاعبين الجزائريين المحترفين بِفرنسا، يدعوهم من خلاله إلى مغادرة تراب هذا البلد الاستعماري، والسّفر إلى تونس. من أجل تشكيل فريق لِكرة القدم يُساهم في التعريف بِقضية الثورة الجزائرية العادلة، ويكشف جرائم المستعمِر الفرنسي النّذل، عبر أرجاء المعمورة وفي المحافل الدولية (ديبلوماسية كرة القدم في أولى نسخها).
وكان ابن سطيف مخلوفي يرتدي – آنذاك – زي نادي سانت إيتيان، ومرشّحا بِقوّة للمشاركة مع منتخب فرنسا بعد شهرَين من ذلك (جوان 1958) في تظاهرة كأس العالم بِالسويد.

وتعرّض مخلوفي في تلك الفترة لِإصابة في إحدى مقابلات فريقه سانت إيتيان، استدعت نقله إلى مستشفى هذه المدينة الفرنسية للعلاج، ومكث في المؤسّسة الطبّية لِعدّة أيّام. فتعذّر على مواطنيه وزملائه المغتربين إخباره بِالأمر، وتنفيذ أوامر جيش التحرير الوطني.
لكن الثنائي السطايفي مختار عريبي (الأوّل في الصورة المُدرجة أدناه) مهاجم نادي لونس وعبد الحميد كرمالي (الصورة الأخيرة) لاعب الخط الأمامي لِأولمبيك ليون، أصرّا على ليّ ذراع وعنق المستحيل، وذهبا على متن سيارة عريبي إلى مستشفى سانت إيتيان، و”هرّبا” رشيد مخلوفي، مثلما تمّ “تهريب” المجاهد “مراد بن صافي” في الفيلم الثوري الشهير “أولاد نوفمبر” (الفيديو).
ونجحت الخطّة، وغادر الرّهط الثوري السطايفي عريبي وكرمالي ومخلوفي التراب التونسي، والتحقوا بِتونس. مثلما فعل زملاؤهم مصطفى زيتوني وعبد الحميد زوبا وقدور بخلوفي وعلي بن فضة وعمّار روّاي وسعيد عمارة ومحمد معوش وعبد العزيز بن تيفور، وغيرهم.

