منوعات
التونسيون‭ ‬يراهنون‭ ‬على‭ ‬استرجاع‭ ‬السياح‭ ‬الجزائريين‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬‮"‬الريفيون‮"‬

ليلتان‭ ‬مقابل‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬دج‭ ‬وانخفاض‭ ‬محسوس‭ ‬لسعر‭ ‬الدينار‭ ‬التونسي

الشروق أونلاين
  • 12473
  • 32

جست،‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الخميس،‭ ‬الشروق‭ ‬اليومي‭ ‬نبض‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوكالات‭ ‬السياحية‭ ‬بشرق‭ ‬البلاد،‭ ‬وقاست‭ ‬باروماتر‭ ‬الإقبال‭ ‬عليها‭ ‬قبل‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬الاحتفالات‭ ‬برأس‭ ‬السنة‭ ‬الميلادية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الوجهة‭ ‬التونسية‭.‬

وإذا كانت الكثير من الفنادق اليونانية والتركية والاسبانية قد أرسلت صنارتها بأسعار تتناسب مع الأزمة الإقتصادية التي تضرب أوربا حاليا، وجعلت الكثيرين يقرّون في منازلهم وفي بلدانهم، فإن التونسيين بدوا هذه المرة أكثر إصرارا لأجل إنقاذ سياحتهم، أو ثروتهم القومية التي شهدت خلال العام الماضي تراجعا بسبب الوضع العام في تونس، وأيضا الإشاعة التي جعلت عدد الجزائريين يتضاءل، إضافة إلى كون شهر رمضان المعظم احتل الصائفة الماضية كل أيام أهم شهر، وهو أوت، بالنسبة للسياحة التونسية، وهو ما جعل التونسيين يراهنون على العطلة الشتوية الحالية، فجاءت التخفيضات غير مسبوقة، وتجعل من العطلة في متناول الجميع بالنسبة للجزائريين طبعا، ولكن من أجل الإشهار لما هو قادم من فصول، ويتم عرض سعر ليلتين لكل وافد لا يزيد في مجمله عن 20 ألف دينار جزائري في أحسن فندق في المدن السياحية، وتنخفض الأسعار إلى قرابة 12 ألف دينار جزائري في مدينة سوسة، ولا تبتعد كثيرا عن ذل،ك بين 13 ألف و 14 ألف دينار جزائري في مدينة الحمامات، بينما تقترح بعض المركبات السياحية ليلتين بسعر 10 آلاف دينار جزائري فقط، يتم حساب فيهما وجبة وفطور الصباح، إضافة إلى سهرة ليلة الفاتح من‮ ‬جانفي،‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬متواصلة‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬فجر‭ ‬اليوم‭ ‬الموالي،حسب‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬هاته‮ ‬المركبات‭ ‬من‭ ‬أطباق‭ ‬فنية‭ ‬متنوعة،‭ ‬والأسعار‭ ‬منهارة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لفنادق‭ ‬الثلاث‭ ‬نجوم،‮ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬الليلة‭ ‬الواحدة‭ ‬عن‭ ‬3000‭ ‬دج‭.‬
وقال صاحب وكالة سياحية أن بعض الفنادق رفعت شعارا غير معلن، وهو الجزائري وبعده الأوروبي، ولكنها تقوله هاتفيا، وتقول أن تأكيد ذلك سيكون في الميدان، وفي المقابل، عرفت أسعار الدينار التونسي تراجعا، صباح أمس، في عاصمة العملة تبسة، حيث بيع بسبعة آلاف دينار جزائري، وكان في الأيام الأخيرة قد فاق سعره 7500 دينار جزائري، ولكن الحضور القوي للتونسيين الذي يحضرون لـ”الريفيون” بالسلع المستقدمة من الجزائر، وأيضا جعل سعر الدينار التونسي يبلغ هذا الرقم، رغم أن سعر الأورو حافظ على قيمته، حيث استقر، نهار أمس الخميس، عند 142500‭ ‬دج‭ ‬لكل‮ ‬مئة‭ ‬أورو‭.‬
كل الوكالات السياحية التي سألتها الشروق اليومي عن إقبال الجزائريين، أجمعت على انتعاش حقيقي مقارنة بالعام الماضي، الذي بدأت فيه أحداث الياسمين في مثل هذا الوقت، وقالت إن الكرة حاليا في ميدان التونسيين، لأجل أن تعود الأمور السياحية إلى سالف عهدها، خاصة أن بعض المركبات السياحية لجأت إلى الحديث عن توفير الأمن من طاقمها الفندقي، حتى يشعر السواح بالأمان، ولكن رهاناتها الأولى هي الأسعار، التي جعلت الكثيرين يفضلون الوجهة التونسية، خاصة أن ما قدمته لحد الآن مختلف قاعات الحفلات وفنادق الجزائر، وحتى ملاهيها، بدا مبالغا‮ ‬فيه،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭.‬ 

مقالات ذات صلة