-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مأساة الجامعة الجزائرية!

مأساة الجامعة الجزائرية!

المراتب الكارثية التي تسجلها الجامعة الجزائرية في التّصنيفات العالمية لم تأت من فراغ، وإنما هي محصّلة سلسلة من الإخفاقات والكوارث والهزّات والفضائح، وتكفي جولة واحدة في الجامعات الجزائرية للوقوف على هذه الحقيقة المرعبة.

والقرار الأخير الذي يحدد كيفيات تنظيم التكوين في الطور الثالث LMD، جاء ليزيد الأمور سوءًا، ذلك أنه دمج بين النظام الجديد والنظام الكلاسيكي على ما بينهما من فرق، من خلال إلحاق الحاملين لشهادة الماجستير بالطور الثالث للتكوين في النظام الجديد، وكذا تحويل طلبة الدكتوراه علوم المسجلين في السنتين الثانية والثالثة إلى دكتوراه “آلمدي”.

هكذا بجرّة قلم تتم المساواة بين من فاز في مسابقة وطنية وزاول الدراسة في الماجستير، وأنجز بحثا جامعيا خلال مدة لا تقل عن أربع سنوات… مع من حصل على شهادة الماستر، ومن يعرف الجامعة يدرك أن الحصول على هذه الشّهادة لا يتطلب تقديم بحث حقيقي، وإنما مجرد مذكّرة ينجزها الطالب في شهرين، وينال الشّهادة التي تؤهِّله ليجلس مع أستاذه في مقاعد الدراسة بالطور الثالث للتكوين!

كان على الوزير الطّاهر حجار أن يعيد النّظر في نظام الـ”آلمدي” الذي أثبت فشله في الجزائر بشهادة الجميع، لا أن يعمد إلى القضاء على النّظام الكلاسيكي بهذه الطّريقة الكارثية، وكان عليه على الأقل القيام بتصفية بقايا النّظام القديم بتمكين الطّلبة المسجلين فيه من دكتوراه العلوم، التي تبقى حقا ولا ينبغي لها أن تتساوى مع دكتوراه “آلمدي”، فالفرق شاسع في سنوات الدراسة ونوعية التكوين، حيث أن حامل دكتوراه علوم أنجز بحثين في مساره العلمي، بينما حامل دكتوراه “آلمدي” أنجز بحثا واحدا.

إنّ مأساة الجامعة الجزائرية ليست فقط في تدهور المستوى العام، وغياب الإنتاج العلمي، وتفشّي السّرقات العلمية، ولكن المأساة كذلك في هذه القرارات الارتجالية بالتحول من نظام إلى آخر، دون دراسة وافية ولا ضمانات بأن يكون النظام الجديد أحسن من القديم، والدليل أن الجميع، بمن فيهم الطلبة، يقرون بأن نظام “الآلمدي” هوى بالمستوى العام للطلبة وعصف بالبحث العلمي.

أما المعضلة الأكبر فهي عندما تلتقي هذه الإصلاحات الارتجالية مع إصلاحات أخرى لا تقلّ عنها تسرّعا وارتجالية ويتعلق الأمر بقطاع التربية الذي تُنفَّذ فيه حزمة “إسلاخات” بعيدا عن الرأي العام، ودون إشراك الأساتذة والمربين، ولتتصوروا جميعا كيف يكون إطار الغد الذي يتخرج من مدرسة بن غبريط ليتلقّى تكوينا في نظام الآمدي المشؤوم؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • mouatez

    الأدارة الجزاءرية الأستعمارية أفلست كل شيء في هدا البلد. لن يتم أقلاع في الجزاءر مادامت الأدارة الحالية تسيطر على الجامعة. حتى التوضيف يا عجب تتدخل فيه الأدارة بقسط كبير حيت ان النقاط المعطاة من طرف الأكادميين لا تمتل شيء أمام نقاط الأدارة. حتى يمكن أن تكون الجامعة تشبه الجامعات يجب ان تسير مثل الجامعات التى نريد اللحاق بها. الحديت طويل و يدمي الفؤاد. للأسف العين بصيرة و اليد قصيرة. كل دول العالم تشترط الأنجليزية في التوضيف في اي شعبة من شعب الجامعة الأ هدا البلد المسكين الا هدا البلد فالفرنسيةا

  • mouatez

    أتحدى أي أحد ن يجد جامعة في العالم متل الجامعك الجزائرية. من حيت هياكل الجامعة. فالأقسام لا تشبه مثيلاته في العالم في شيء. يتولى أقدر واحد علميا رءاسة القسم في كل العالم، من يتولى رءاسة القسم عندنا؟ ما هي مواصفات رءيس الجامعة في كل العالم و مل هي المواصفات عندنا؟ من يتصرف في الغلاف المالي المخصص للبحت و كيف في كل العالم و كيف يتم الأمر عندنا؟ كيف يتم الحصول على وساءل البحت و صيانة العتاد في كل العلم و كيف يتم عندنا؟ الجامعة الجزاءرية خاصعة للأدارة كباقى المؤسسات و لهدا أفلست كباقي المؤسسات. الأد

  • طالبة دكتوراة

    لا وفوق هذا يرمون بالصراع الى الطلبة، فتجد طلبة ل م د يؤيدون قرارات الوزارة لأنها تخدمهم في حين يبقى طلبة الكلاسيك تحت رحمة من ليس لديه حتى شهادة الليسانس وكل يوم يستفيقون على قرار جديد ظالم ومبدد للآمال والسنوات والتعب الذي صار بدون قيمة في بلدنا، أن يكون الفرق بين النظامين عامين أو ثلاث أو خمس أو عشر سيان عادي، أن يكون الفرق في البحث العلمي وطريقة التكوين، الأمر سيان عند سيادة الوزير....... يئسنا من هذا البلد وسئمنا من اللاوعي واللااكتراث....
    وفوقها متخرجين بدرجة الدكتوراة على مقاعد البطالة.

  • جمال

    الرأي العام !! العربي الجزائري والخليجي أم الرأي العام الجزائري

  • بدون اسم

    يعطيك الصحة هو ما قلت تماما

  • ابن نبي

    إن الآم تقتلني والأحزان تدمرني عندما أسمع أخبار الجامعات ....أساتذة في الكهوف يعيشون ...وحقوقهم السكنية مسروقة منهم بفعل لصوص الوطن ومرتزقة الشر والعدوان ....لاسكن لهم ولا كرامة ولا احترام ...في جامعة شرق الوطن سماسرة السكن يبتزون أساتذة هم مشاعل العلم ومنارات المعرفة ..أين قرارات الحكومة ؟؟؟؟؟وأيون وزير التعليم العالي ؟؟؟؟وأين رجال البلاد ..وا أسفاه على وطن لاحق فيه إلا للأغوال ...؟؟؟؟؟؟!!!!!

  • almanzor

    أفلست الجامعة الجزائرية مع نظام "ل.م.د"، الذي كان من المفروض أن يعطي للطالب مساحة أكبر للبحث و ذلك بتخفيف الحجم الساعي للدروس حتى يتاح له المشاركة بنسبة أكبر في إعداد الدرس عوض أن يتلقى كل شيئ من الأستاذ. و لكن هيهات، فوقت الفراغ الناتج عن شغور استعمال الزمن في نظام "ل.م.د" استغله الطلبة في تنظيم حلقات غناء و رقص و مباريات كرة و مواعيد غرامية و يكفيكم أن تزوروا واحدة من الجامعات الجزائرية لتروا بأعينكم الجيل الفارغ الذي أخرجه لنا ال"ل.م.د"

  • جمال عبدون

    إن هذا الثرار الأخير إن لم يتم الاحتجاج عليه بقوة فعلى الجامعة الجزائرية السلام، هذا آخر مسمار في نعش الجزائر. حجار هذا ليس حاصلا حتى على بكالوريا، وما هو إلا يد للقضاء على ما تبقى من فتاة علم وكرامة بالجامعة الجزائرية المتهالكة أصلا بسبب نظام الأل أم بي الكارثي/ ما بقي لنا بالله عليكم؟ أما بن غبريت فهي في حدمة فرنسا وأهدافه الاستعمارية المتواصلة في الحزائر، كل الوزراء مهمتهم الرئيسية هي القضاء على الجزائر كل على مستوى وزارته، حسبنا الله ونعم الوكيل في هذا النظام. وداعا يا جزائر FIN

  • جزائري

    طلبة لم يدرسوا ولو لشهر واحد أو مدة 30يوما في سنتين وتحصلوا على (الماستر) ثم ينتقد المسؤولون المنظمات التي تصنف الجامعات على أنها غير منصفة أو غير موضوعية

  • mansouri brahim

    الصحفي وضع اليد على الجرح، وابان الاهانة وقارن بين الجودة والفساد.

  • ياسين بنية

    كادت جامعة محمد بوضياف بالمسيلة ان تتلاشى وتضمحل بالنظر لما كان يقوم به امينها العام السابق جمال خلدون، والذي حولها الى ملحقة بلدية لقبيلته، فكان لا يكف عن تدمير الموظفين والاساتذة والعمال، وحول مكتبه الى خلية للتحريات وزرع الاشاعات، فكان بعمله هذا ان سارع في اقالة مدير الجامعة السابق بايزيد العباوي، وسبحان الله مغير الاحوال، تمت اقالة عباوي واستبداله باخر الدكتور حليلات، الذي وجد نفسه رهين اصنام تعارض التغيير، فقام بتغيير لكنه تغيير للوجوه وابقى على اصنام وخشب مسندة هدفها العراقيل والصابوطاج.

  • بدون اسم

    تتكلم وكأنك العالم بالأمر.كفاكم تجنيا و اتركوا المر لأهله

  • سفر باتي لقمان

    الجامعة الجزائرية في عين الاعصار لعدة اسباب منها:
    1-- غياب العدالة في تثمين الشهادات، ودكتوراه LMD- كارثة بيئية في بيئة تعليمية متعفنة.
    2-مخابر البحث محتكرة من عصابات لا علاقة لها بالبحث الا تحصيل منحة البحث واقامة ايام دراسية على المقاس اساسها: محفظة وقلم وشهادة ووجبات السحت.
    3-الاساتذة يترقون باستغلال اعمال طلبتهم او غيرهم، كان يضع احدهم اسمه في مقالة علمية دون حتى الاطلاع على المضمون.
    4- المجلات العلمية-الغلمية- محتكرة ومخصصة لاساتذة بعينهم وتتم المساومات في النشر.
    5-السرقات العلمية عرف

  • الطيب

    عجبًا لما آلت إليه حالنا ! نتخبط و نهرول في كل الاتجاهات مثل الذي أصابه مس من جن عند انهيار سعر برميل النفط و قيمة الدينار و لا نبالي بانهيار النظام التربوي و لا نحس بجامعاتنا و هي تغرق أمام أعيننا !! ماذا بقي لنا من بصيص نور في عز التطور العلمي و التكنولوجي العالمي !؟ هل نحن على وعي بما نحن فيه أم أخذتنا الغفلة و مات فينا كل شيء حتى الأمل !؟

  • fayçal

    ضف إلى ذلك هوان الأستاذ عند المجتمع، ففي جامعة بومرداس لم يجد رئيس الدائرة سوى حصة الأساتذة من السكن التساهمي لإغتصابها و تحويلها لأشخاص آخرين