-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مأساة اللاجئين السوريين تتفاقم

مارتن روبر
  • 3069
  • 12
مأساة اللاجئين السوريين تتفاقم

لقد سافرت إلى لندن هذا الأسبوع لحضور مؤتمر سفراء المملكة المتحدة، حيث تصدر الوضع المروع في سوريا جدول أعمالنا وجدول أعمال الوزراء البريطانيين. سبق وأن كتبت لكم حول هذا الموضوع الذي لا يزال يعد أولوية دولية. إذ سافر رئيس الوزراء البريطاني مؤخرا إلى روسيا للقاء الرئيس بوتين، وإلى الولايات المتحدة لمقابلة الرئيس أوباما حيث شكلت سوريا محورا بارزا في كل المحادثات.

أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس أوباما، أن المملكة المتحدة ستقدم دعما إضافيا بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني من المساعدات الإنسانية لضحايا الأزمة في سوريا إلى جانب 10 ملايين جنيه إسترليني في شكل مساعدات غير فتاكة لدعم المعارضة السورية والمساهمة في الحد من امتداد آثار النزاع إلى البلدان المجاورة ودعم حقوق الإنسان والمجتمع المدني.

إن هذه المساعادات الإنسانية الجديدة المقدرة بـ 30 مليون جنيه إسترليني ترفع إجمالي المساعدات البريطانية خلال الأزمة الإنسانية في سوريا إلى 170 مليون جنيه إسترليني ومن بين النتائج المتوقع تحقيقها من خلال هذا التمويل الجديد ما يلي:

ـ تمكين 224000 شخص من الحصول على العناية اللازمة لعلاج الإصابات الناجمة عن الصدمات والرعاية الصحية الأولية والإحالة إلى مرافق صحية أخرى؛

ـ تمكين 172000 شخص من الحصول على الغذاء بما في ذلك الخبز والدقيق؛

ـ وتوزيع قسائم مالية لـ 100000 شخص من أجل اقتناء اللوازم المنزلية الأساسية مثل الأغذية والملابس والمياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي المحسنة.

أدى العنف فى سوريا إلى معاناة إنسانية واسعة وتسبب في خلق أكثر من مليون لاجئ، مما يعنى أن تأثيرات الصراع باتت محسوسة فى جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ولطاما كانت بريطانيا توفر الطعام والغذاء والمسكن والرعاية الصحية، تلبية لحاجات الشعب السورى. وستسمح لنا هذه المساعادات الإضافية بقيمة 30 مليون جنيه إسترلينى بالاستمرار فى تقديم هذا الدعم الأساسى لفترة أطول. وعلى الدول الأخرى أن تحرص الآن على تقديم المساعدات التي تعهدت بها وتوضيح مدى التزامها بمساعدة الشعب السوري، كما يتوجب على الحكومة السورية وكافة أطراف النزاع السوري أن يسمحوا لعمال الإغاثة بالدخول لتقديم المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها فى كافة أرجاء الوطن.

سبق وأن قدمت المملكة المتحدة ما يزيد عن 12 مليون جنيه إسترليني في شكل مساعدات غير فتاكة للمعارضة السورية والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقد ساعد هذا المال على تمكين التحالف الوطني من تطوير الهياكل التي ستسمح له بالعمل بمزيد من الفعالية على أرض الواقع في سوريا. كما قمنا بتعزيز نمو وسائل الإعلام الحرة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وساعدنا على وضع الأسس اللازمة لمحاسبة الذين يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان. لكن هناك حاجة ملحة لبذل المزيد من الجهود لمحاولة وضع حد لهذا الصراع.

لذلك فإن المملكة المتحدة تقوم بمضاعفة دعمها خلال هذه السنة المالية من 10 ملايين إلى 20 مليون جنيه إسترليني. سيسمح هذا الدعم الإضافي بتعزيز العمل الذي نقوم به لمساعدة التحالف الوطني والحكومة المؤقتة والمجالس المحلية في تحقيق الحكم الرشيد وتوفير الخدمات للشعب السوري داخل سوريا. وستسمح هذه المساعدات أيضا بتعزيز الدعم الذي نقدمه للبلدان المجاورة من أجل المساعدة في الحد من امتداد الصراع من خلال مساعدتهم على تحسين أمن الحدود والحد من خطر التوترات بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة. كما أننا سنواصل عملنا لدعم حماية حقوق الإنسان من خلال مساندة الناشطين في جمع الأدلة عن الانتهاكات والتصدي لمخاطر الطائفية عن طريق صنع السلام الاجتماعي والوساطة لتسوية النزاعات.

تظل المملكة المتحدة ملتزمة بالسعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة بزيادة الضغط على النظام وتعزيز المعارضة المعتدلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • بدون اسم

    حسبنا الله و نعم الوكيل

  • راضية

    سبحان الله، أتساءل هل هذا السفير واع لما يقول أم أنه يهذي، أيظن أن هناك إنسان على سطح الأرض يصدق كذبه و بهتانه هو و مملكته ...... أنت فعلا .................... سليل بريطانيا الإستعمارية الإستدمارية الملعونة.

  • farida

    توقفوا فقط عن صب الزيت على النار (مد السلاح ..) لا تتدخلوا فى شؤؤن الاخرين .يكفى ما صنعتم فى ليبيا و اجدادكم بفلسطين من تقسيم لدول المشرق( سايكس بكو...) ان شاء الله ربى يهديكم لللاسلام كى نرتاح من شرور انفسكم و نصبح جميعا اخوة فوق هده الارض الفانية .

  • قوبع عبد القادر

    لماذا لا يتحدث المسؤولون البريطانيون عن الفلوجة وغزة وأفغانستان وبورما ( الروهينغا)
    نحن في ماي نتذكر النكبة وسرقة بلفور لأرضنا في فلسيطن ومنحها سرا لليهود وتهجير أهلنا
    حيثما حل الغربيون حل الخراب والقتل والدماء والدموع.
    لا يصح فيهم غير قول درويش:
    اخرجوا من أرضنا من خبزنا من ملحنا
    لم نسمع قبل 2011 غربيا واحدا يبكي على السوريين
    غريب هذا العالم كاذبة هي السياسة خادعة هي هذه الديبلوماسية
    لو يفعل الغربيون شيئا فسنؤمن بديمقراطيتهم وحضارتهم ومبادئهم لو وسعوا أعضاء مجلس الأمن والغوا امتياز النقض

  • Algerien plus libre

    سعادة السفير، تدعون حرية التعبير والتفكير فيما يخص قضايا العرب والمسلمين ولكنكم عبيدا للصهيونية لا تستطيعون حتى نقد أو لو المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين, بل أكثر من ذلك تبررونها كدفاع عن النفس. متى كان الجلام والمجرم مدافعا والضحية معتديا؟ من أي فلسفة تعلمتم ذلك؟ هل من فلسفة شكسبير او سبينوزا؟ أم فلسفة أل صهيون؟ أي حرية للتفكير تدعونها وانتم لا تستطيعون مناقشة حقائق تاريخية متعلقة بمحرقة اليهود علميا. فعلا إنها عقدة معاداة السامية. فأنتم لا تملكون الحرية فكيف تصدرونها لغيركم؟

  • احمد

    شكرا لكم و لمملكتكم فى مساعدة اللاجئيين السوريين

  • amira

    لو يحدثنا سعادة السفير البريطاني عن مأساة اللاجئين الفلسطنيين داخل فلسطين ـ أراضي 1948 و 1967 ـ أم أن إسرائيل فوق القانون؟؟؟؟

  • جزائري حر

    أظن أن بريطانيا وفرنسا وامريكا أكبر الدول الاستعماري ليست جمعيات خيرية ، بقدر ما هي دول إجرامية تمارس الارهاب وترتكي مجازر وحشية ضد الانسانية كما حدث في العراق وأفغانستان وفلسطين وليبيا و خرقها لكل القوانين والمواثيق الدولية ضد شعوب تقول لها لا للهيمنة ولا للاستبداد بكل أشكاله. وتوظفون الهيئات الدولية لتمرير سياساتكم ومشاريعكم تحت غطاء حقوق الحيوان وليس الانسان. فعندما تمارسون حرية ضد مجازر اسرائيل ضد الفلسطينيين، وتضغطون على الدولة الصهيونية لتحترم أبسط حقوق الانسان، يمكن بعدها قبول كلامكم.

  • مندد بالاستعمار

    لقد اكتوت الكثير من الشعوب العربية والاسلامية بسياسات الاستعماريين النجليز والفرنسيين والأمريكان والصهاينة، لذلك لا أحد يثق في ديكوركم الدبلوماسي الذي تريدون من خلال تسويق انفسكم محبي القيم الانسانية ومتعاطفين مع الشعوب المستضعفة. هذا كله قناع مكشوف للعيان لم يعد يؤمن به احد أنتم سبب مآسي الشعب السوري والعراقي والأفغاني والفلسطيني والليبي . بتدميركم لبنيتها التحتية وتشريد أهلها وقتل الملايين منهم بالتفجيرا تلاتي تفتعهلا مخابراتكم في المساجد والأماكن العمومية لاحداث الفتن ومزيد من القتل. كفاكم.

  • صالح

    هناك مثال معبر يقول : يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
    لم نسمع أو نقرأ ان سوريا ، قبل "الربيع العربي" المفبرك ، استقبلت معونات إنسانية(؟) .
    من تسبب في العنف وفي اللاجئين ، اليس الحصار الغربي والمعونات(؟) الغربية ؟.
    كنا سنصدقكم ، قلبا وقالبا ، لو ان هذه المساعدات الإنسانية(؟) وجهت الى الشعوب المستغيثة ، المحاصرة والمحتاجة اليها فعلا ، وليس زورا ، في كل من غزة ، ميانمار ، الصومال ، مالي ، هايتي وغيرها كثير .
    لماذا ترون العنف وغياب الديموقراطية في سوريا ولا ترونهما في البحرين وفي السعودية ؟.

  • احمد

    بعدما كانت المظاهرات في سوريا سلمية تحولت الى العنف ثم الى حرب طائفية و الان اصبحت حرب اقليمية.
    هذا ان دل عن شيئ فإنه يدل على بوادر حرب عالمية ثالثة.

  • chaabane

    we will bring you food and medecines, George Walker Bush said:preparing iraki people to welcome american troops invading their country. 10 years later we see iraqis die of diseases and hunger. i fear you're repeating the same.