منوعات
تحوم حول الإسلام

مؤامرة مفضوحة

الشروق أونلاين
  • 2737
  • 0
الأرشيف

زماننا هذا يا له من زمان!.. أحداث جسام تتوالى وخطوب عظام تتعاقب.. ولعلّ اللافت في أمر هذه الأحداث والخطوب أنّ أغلبها يحوم حول الإسلام؛ هذا الدّين العظيم الذي تداعت عليه جهات حاقدة ترى في عقيدته وتشريعاته ما يهدّد مصالحها ويهدم صروحها التي بنتها على الأباطيل.. عدوّ صليبيّ وصهيونيّ يتربّص به من الخارج، وطغمة من العملاء تحاول نقض دعائمه من الدّاخل.

المتتبّع لمجريات الأحداث في بلاد المسلمين في السّنوات الأخيرة يدرك لا محالة أنّ هناك مؤامرة محكمة تدبّر لهذه الأمّة.. وقد أوعز أهل المكر والخيلاء في هذا العالم إلى أعوانهم في بلاد الإسلام بسرعة تنفيذ بنود هذه المؤامرة لإشعال الفتن والقلاقل التي يمكن اتّخاذها ذريعة للبطش بالصّحوة الإسلاميّة المعاصرة التي عجز سيل الشّهوات والشّبهات المتدفّق عبر وسائل الإعلام عن القضاء عليها.

أصبحت المدارس القرآنيّة مصدر قلق للمتربّصين لأنّها تعرف إقبالا منقطع النّظير، وأصبح الحجاب الواسع من أسلحة الدّمار الشّامل التي يسعون لإزالتها، أسوة بأساتذتهم في الغرب، وعملا بوصية ذلك المتربّص الذي قال: “لن تستقيم حال الشّرق– أي حال المسلمين- ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطّ به القرآن”!.. زحف ممنهج على ثوابت الأمّة، تزداد حدّته وجرأته عاما بعد عام، يهدف إلى تجفيف منابع التديّن، وإلى استفزاز الصّالحين والمصلحين، في إطار مخطّط يهدف إلى إثارة الفتن والقلاقل في بلاد المسلمين، عن طريق تحريض الجهات العلمانية المتنفّذة على ثوابت الدّين، ما يؤدّي إلى زيادة الاحتقان في الأوساط العامّة والخاصّة، ويهدّد الاستقرار مع توالي الاستفزازات.

ينبغي للدّعاة والخيّرين والمصلحين في هذه الأمّة أن يتفطّنوا إلى هذه المؤامرة، ويفوّتوا الفرصة على المتربّصين بهذا الدّين، بدعوة عامّة المسلمين إلى التّمسّك بثوابت دينهم ورفض أيّ مساومة عليها، والتّضحية لأجلها بالأموال والمناصب وكلّ متع هذه الحياة الدّنيا.. وتحذير الشّباب في المقابل من سلوك طريق العنف الذي يريد المتربّصون أن يُلجئوا أبناء الصّحوة إليه.. الصّحوة المباركة ستمضي في طريقها.. عدد المحجّبات سيزداد، وصفوف المساجد ستتزايد بحول الله. ولن تزداد الأمّة مع توالي الاستفزازات إلا تمسّكا بدينها؛ فليمت المتربّصون بغيظهم، من مات بغيظه منهم فله كفن.

مقالات ذات صلة