مؤسسة ENAFOR البترولية في قلب فضيحة جديدة بحاسي مسعود
اهتزت أمس، المؤسسة الوطنية للتنقيب “أنافور” في حاسي مسعود، على وقع فضيحة تضاف إلى جملة الفضائح المسجلة في مجال التوظيف بالشركات النفطية، حيث أقدمت الشركة ذاتها على الإعلان عن عرض عمل داخلي دون المرور على الوكالة الولائية للتشغيل، وهو ما أثار احتجاجات عارمة في صفوف البطالين الذين فجّروا غضبهم في الشارع، تعبيرا عن سخطهم من الخروقات الحاصلة في ملف اليد العاملة.
وضربت الشركة المذكورة تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، عرض الحائط عقب قيامها بإشهار عرض عمل داخلي يتضمن 70 منصب عمل في رتبة سائق، والغريب في الأمر أن هذا العرض مخصص لعمال الشركة، وهو ما يتعارض مع التشريع المعمول به الذي يلزم المؤسسات الوطنية والأجنبية اللجوء إلى الوكالة الولائية، في حال احتياجها لليد العاملة، وحسب عرض العمل الذي تلقت “الشروق” نسخة منه فإن المناصب المقترحة لم ترفق بشروط، فيما كشفت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن عرض العمل ذاته ليس الوحيد، بل هناك عرض عمل آخر يتعلق بـ40 منصبا في رتبة عامل عادي لايزال طي الكتمان بمصلحة الموارد البشرية بذات المؤسسة.
وطالب عدد من البطالين على ضوء هذه الفضيحة، بالتدخل وفتح تحقيق في طرق التوظيف التي وصفوها بالمشبوهة في الشركة نفسها، مشيرين إلى أن الخطوة التي قامت بها هذه الأخيرة لا يمكن اعتبارها إلا تحدٍ لتعليمة سلال، الرامية إلى وجوب منح الأولوية لشباب الولاية في التوظيف بالشركات العاملة في منابع النفط بعاصمة الذهب الأسود، والدليل على ذلك -يقول ذات المتحدثين- أن الشركة المعنية رفضت المرور على الوكالة الولائية للتشغيل، وقامت بالتحايل على القانون في إجراء غير مسبوق يتطلب تدخل الجهات الوصية لمحاسبة المتورطين فيه .
كما فتح عشرات البطالين النار على رئيس الوكالة الولائية للتشغيل، واتهموه بالتلاعب بعروض العمل وتسيير المرفق ذاته بـ”التليكوموند”، فضلا عن اقدامه على توظيف أشخاص تحت الطاولة على حد قول هؤلاء، وحاولت “الشروق” الاتصال برئيس الوكالة الولائية للتشغيل زيتوني عبد الغاني، لمعرفة رأيه في الشكاوى المرفوعة ضده، إلا أن هاتفه النقال ظل مغلقا طوال اليوم.