مؤشر فتوى العالمي: 4 فتاوى تتجادل حول الاحتفال بعيد الأم
احتدم الجدل هذه السنة مرة أخرى، حول حكم الاحتفال بعيد الأم الذي يصادف 21 مارس من كل سنة، في بعض الدول العربية، تراوحت بين “الكفر والتحريم والإباحة”.
وأوضح المؤشر العالمي للفتوى الذي تديره دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الاحتفال بعيد الأم يشهد كل سنة ظهور فتاوى تحرّم وتكفر المهنئين والمتهادين فيه، مما يثير تشويشا وفوضى بين أفراد المجتمع.
⛔️من الأعياد المبتدعة⛔️
.
فتوى هبئة كبار العلماء في حكم الاحتفال بـ #عيد_الام #يوم_الامhttps://t.co/KHP9jTaIZe pic.twitter.com/YoPvo5DUqk— صحيفة الرؤية السلفية (@rslfi) March 21, 2017
وأكد المؤشر أن الفتاوى التي احتلت المرتبة الأولى في “تحريم” و”تكفير”الاحتفال بهذه المناسبة تعود لـ “التنظيمات الإرهابية والسلفية الجهادية” مشيرا إلى أن الفتاوى الخاصة بعيد الأم مثلت 2 بالمائة من جملة الفتاوى المنشورة عالميا.
https://twitter.com/FatmaAwad_8/status/1505749203062083586
ولفت المؤشر العالمي في تحليله للظاهرة، أن فتاوى المؤسسات الرسمية جاءت بنسبة 30 بالمائة، في حين أن الفتاوى غير الرسمية بلغت 70 بالمائة من النسبة الإجمالية لما تثيره الجهات غير الرسمية من جدل حول الاحتفال بهذه المناسبة والتركيز على نشر فتاوى قديمة لقيادات مختلفة.
وأشار المؤشر إلى أن هذه الفتاوى تمحورت حول أربعة أحكام هي: الحكم الأول: تبناه “السلفيون الجهاديون” ويقضي بحرمة الاحتفال بعيد الأم، مبررين ذلك بأنه هو من البدع المردودة التي أحدثها الناس.
بطاقات عيد الأم -3-
فتوى اللجنة الدائمة #العلامتين #عيد_الأم pic.twitter.com/ChvsAzRVit
— سلسلة العلامتين (@3llamteen) March 19, 2015
وتبنت الحكم الثاني “التنظيمات الإرهابية” التي أفتت بكفر من يحتفل بهذا العيد لأن أعياد المسلمين تقتصر على عيدي الفطر والأضحى.
والحكم الثالث، نادت به المؤسسات ودور الإفتاء الرسمية، حيث يدخل ضمن حكم” جائز ومباح”معتبرة ذلك أن المناسبة هي من البدع الحسنة وتندرج في إطار البر بالوالدين والإحسان للأمهات.
أما الحكم الرابع الذي تبنته “جماعة الإخوان المسلمين” فيقضي بعدم جواز الاحتفال بعيد الأم سدا للذرائع.
وبيّن مؤشر الفتوى العالمي في تحليله للمفردات المستعملة في الفتاوى الخاصة بالاحتفال بعيد الأم، أن “السلفيين الجهاديين” استعملوا ألفاظا، مثل (عيد الكفار، يوم صليبي..) رافضيين أن يطلق على المناسبة اسم” عيد” ومشددين على عدم التهادي فيها أو تبادل التهنئة لأن ذلك يعتبر مشاركة لليهود والنصارى في مناسباتهم.
واستعملت “التنظيمات الإرهابية” مفردات متطرفة لتكفير الاحتفال بالمناسبة، مثل:” مناسبات ديار الكفر، ثكلتكم أمهاتكم، أفكار منافية لتعاليم الإسلام”.
أما المؤسسات الدينية الرسمية فقد استخدمت عبارات معتدلة، مثل” لا حرج، الأمومة والأبوة معنى رفيع، بر الوالدين”.
صباح الخير يا أمي 🍃🌷🍃
أتدرين . .
في كلّ ما قلتِه كنتِ على حق
عودي ليوم لأخبرك ، بأنّ كل ما قلتِ
سيحدث بعدك . . قد حدث .
من أين لك تلك الفراسة ، لقراءة خفايا البشر !#عيد_الأم🌷الأمهات دوماً على حق ❗️ pic.twitter.com/Sz9Ki0HQYB
— 🕊 أحلام مستغانمي (@AhlamMostghanmi) March 21, 2022
وكشف مؤشر الفتوى أن ألفاظ “جماعة الأخوان المسلمين” اشتملت على “لا حاجة لنا به، بدعة محدثة، ليس حراما، يوم الأم وليس عيد الأم”، حسب ما أوردته جريدة” اليوم السابع” المصرية.
وأوصى مؤشر الفتوى العالمي باعتبار العيد مناسبة لتكريم الأمهات اللواتي ضحين بأعمارهن لتربية أبنائهن، ونادى بضرورة إيجاد صيغة توافقية تجمع مقتضيات العصر ومناسباته الاجتماعية وبين نصوص الشرع.