غياب مكتب ترجمة بالتركية عطل مصالح الجزائريين والأتراك
مئات الشركات وعشرات الزيجات الجزائرية التركية في رحلة بحث عن مترجم
يواجه العديد من الجزائريين والأتراك المقيمين في الجزائر عدة صعوبات في ترجمة وثائقهم الرسمية من التركية إلى العربية، بسبب عدم وجود مكتب ترجمة رسمية من التركية إلى العربية معتمد لدى السلطات الجزائرية..
-
وتعطلت مصالح المواطنين الجزائريين والأتراك أكثر بسبب ازدياد حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين الجزائر وتركيا، ووجود جالية تركية بالجزائر تقدر ببضعة آلاف، فضلا عن انتشار الزواج المختلط بين الجزائريين والأتراك، مما نتج عنه حاجة لترجمة الوثائق الرسمية من التركية إلى العربية والعكس، مثل عقود الزواج، عقود الشراكة، الوثائق القضائية، الشهادات العلمية.
-
وأوضح المترجم التركي المقيم في الجزائر مصطفى ألبير إنه وبالرغم من الحاجة الملحة لوجود مكتب ترجمة رسمية تركي ـ عربي؛ إلا أنه لحد الآن لا تتوفر الجزائر على مكتب في هذا التخصص، مشيرا إلى أن السفارة التركية في الجزائر راسلت السلطات الجزائرية من أجل اعتماده كمترجم معتمد من التركية إلى العربية في 2010، ولكن ليس هناك أي رد لحد الآن، وأضاف “القانون الجزائري يشترط أن يكون أي مترجم معتمد جزائري الجنسية”.
-
وقال المترجم التركي مصطفى ألبير “لحد الآن لم يتقدم أي جزائري لفتح مكتب ترجمة من العربية إلى التركية والعكس، مما عطل مصالح الكثير من الجزائريين والأتراك على حد سواء”، مضيفا أن التجار الجزائريين الذين يستوردون سلعا من تركيا يحملون فواتير باللغة التركية، وهذا ما يؤدي إلى تعطيل جمركة هذه السلع في الموانئ والمطارات الجزائرية، بسبب مشكل ترجمة هذه الفواتير وهذا ما يكلف التجار مصاريف إضافية.
-
وتحدث ألبير عن صعوبات قضائية، حيث اضطرت محاكم جزائرية للجوء إليه لترجمة وثائق هامة من التركية إلى العربية، نظرا لعدم وجود مكتب ترجمة معتمد، وكذلك الموثقون، والطلبة الأتراك الذين يرغبون في مزاولة تعليمهم في الجزائر ويحتاجون إلى ترجمة وثائقهم ومعادلتها حتى يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس والجامعات الجزائرية، ناهيك عن مئات الشركات الجزائرية التركية المختلطة التي تنشط في الجزائر وتحتاج إلى ترجمة وثائقها الرسمية أثناء التأسيس بالأخص.
-
وأشار المترجم التركي مصطفى ألبير إلى أنه في غياب مكتب ترجمة تركي ـ عربي معتمد في الجزائر، فإن المتعامل به حاليا يتمثل في أن يقوم شخصيا بترجمة الوثائق الرسمية التي ترد إليه من التركية إلى العربية أو الفرنسية ثم تصادق عليها السفارة التركية حتى تصبح لهذه الوثائق نفس القيمة والقوة القانونية، ولكن الرجوع دوما لتصديق هذه الترجمات إلى السفارة عطل كثيرا مصالح الأتراك والجزائريين.
-
واعتبر المترجم التركي مصطفى ألبير أن حل هذا المشكل يكون إما بفتح مكتب ترجمة تركي عربي معتمد يسيره جزائريون، أو تعديل القانون الجزائري بحيث يسمح استثناء بالسماح لأجنبي بفتح مكتب ترجمة في تخصص لا يتوفر في الجزائر.