“مادام كوراج”.. بعد زيارة إسرائيل تدخل منافسة مهرجان عنابة
كشف محافظ مهرجان الفيلم المتوسطي، سعيد ولد خليفة، الذي سيقام في عنابة بين الثالث والتاسع ديسمبر المقبل، عن برنامج التظاهرة السينمائية التي تعود إلى المدينة بعد غياب طويل، منوها بمشاركة 13 بلدا متوسطيا في المنافسة عبر 19 فيلما سينمائيا طويلا، للتنافس على جائزة العناب الذهبي.
قال المخرج سعيد ولد خليفة، الذي نشط، صباح أمس، ندوة صحفية بمعية مدير الثقافة لولاية عنابة، إدريس بوديبة، وممثلة الوزارة، حنكور حليمة، وأعضاء من لجنة التنظيم، إن المهرجان سيكون فضاء للتلاقي بين مخرجي ومبدعي السينما في حوض البحر الأبيض المتوسط، إلا أنه سينفتح في طبعته الأولى بعد إعادة البعث، على سينما أمريكا اللاتينية ممثلة في دولة التشيلي التي ستكون ضيف الشرف، اعترافا بالنفس الجديد الذي تقدمه صناعة السينما في هذا البلد، واهتمام مخرجيها الذي انعكس في التضحيات التي قدموها. مضيفا أن محافظة المهرجان وجّهت الدّعوة إلى المخرج التشيلي فلسطيني الأصل، “ميقال إيتيان“، الذي سيحضر إلى عنابة مع فيلمه الجديد “القمر الأخير“، الذي تدور أحداثه حول مدينة بيت لحم الفلسطينية.
وعن برنامج التظاهرة التي سيحتضن فعالياتها المسرح الجهوي عز الدين مجوبي وقاعة العروض بقصر الثقافة محمد بوضياف، والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية التي احتضنت الندوة الصحفية، قال ولد خليفة إن المهرجان سيحظى بندوة علمية معرفية حول “الهجرة غير الشرعية في السينما“، ينشطها ويحضرها سينمائيون وأكاديميون وباحثون مختصون في شؤون الهجرة، إضافة إلى الجمهور العريض، كما سيفتح المجال لمناقشة العروض المشاركة في المنافسة والقادمة من دول هي: تونس، المغرب، تركيا، قبرص، فرنسا، إيطاليا، مصر، إسبانيا، لبنان، فلسطين، سوريا، كرواتيا، الجزائر بفيلمي “مدام كوراج” لمرزاق علواش و“ذاكرة الركح” لعبد الرحمن علوي.
أما عن التكريمات، فأعلن المحافظ عن تكريم وجوه سينمائية وطنية وعربية أعطت الكثير للسينما ورحلت عن عالمنا مؤخرا، على غرار الراحلين عمار شطيبي وعمار العسكري من عنابة، والمخرج عمر بختي وعبدو بوزيان، إضافة إلى النجمين العربيين نور الشريف وعمر الشريف. كما يكرم المهرجان ثلاثة من كبار الفنانين الجزائريين الذين لا يزال عطاؤهم يتواصل في السينما، وهم الممثلة القديرة فطومة أوصليحة، والمخرج القدير موسى حداد، إلى جانب القدير سيد أحمد أقومي.
وعن أجواء التنظيم ومخاوف اختلالات الطبعة الأولى بعد التأسيس، نفى ولد خليفة صفة الارتجالية عن العمل الذي تقوم به المحافظة ولجنة التنظيم، مؤكدا على تسخير كافة الإمكانات المحلية لإنجاح المهرجان، منوها بالإرادة الموجودة في أعلى المستويات لدعمه على حد قوله.
من جهتها، قالت ممثلة الوزارة إن المهرجان سيكون بمثابة عينة لترشيد النفقات في مثل هذه التظاهرات الكبرى، تطبيقا للسياسة الجديدة التي ستنتهج في القطاع وتطويرا للبعد الاقتصادي، إذ يشترط من العام المقبل أن تجلب محافظة أي مهرجان 30 بالمائة من نسبة تمويله، مضيفة أن الهدف هو جذب أكبر عدد من منتجي السينما ومروجيها، وليس استقطاب النجوم والأسماء الكبيرة.