-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إبعادها من الممارسة السياسية لا يزال مطلبا شعبيا

ماذا بقي من أوراق بيد “الموالاة” تحسبا للتشريعيات المسبقة؟

محمد مسلم
  • 2618
  • 6
ماذا بقي من أوراق بيد “الموالاة” تحسبا للتشريعيات المسبقة؟
ح.م

تشكل الانتخابات التشريعية والمحلية المسبقة، التي دعا إليها الرئيس عبد المجيد تبون قبل نهاية العام الجاري، تحديا كبيرا للأحزاب التي كان تدور في فلك “نظام العصابة”، لكونها فقدت أدوات الدعم السياسية والإدارية، التي كانت تجيّر العملية الانتخابية لصالحها.

ووعد الرئيس تبون بمراجعة المنظومة القانونية التي مكنت “أحزاب العصابة” من إفساد الممارسة السياسية، وتعهد بإعادة النظر في قانون الأحزاب وقانون الانتخابات، وذلك بعد إنهائه ورشة الدستور، التي ينتظر أن تحسم مطلع الصيف المقبل.

وبعد ما خسرت تلك الأحزاب رهان الانتخابات الرئاسية بانهزام مرشحها، ينتظر أن تضع كامل ثقلها في التشريعيات والمحليات المسبقة، من أجل البقاء في الواجهة، بعد الضربة التي تلقتها إثر إسقاط “نظام العصابة” من قبل “الحراك الشعبي”.

وكان اثنان من كبار الأحزاب المحسوبة على النظام السابق، ممثلة في حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع لوطني الديمقراطي، قد دعما وزير الثقافة الأسبق، عز الدين ميهوبي، بصفته مرشح التجمع الديمقراطي، غير أنه خسر السباق، لصالح المرشح الحر، عبد المجيد تبون.

وتعيش أحزاب “التحالف الرئاسي” سابقا، والتي تضم كل من “جبهة التحرير” و”التجمع الديمقراطي”، و”الحركة الشعبية” التي كان يقودها وزير التجارة الأسبق، عمارة بن يونس، و”تجمع أمل الجزائر تاج”، الذي كان يقوده وزير الأشغال العمومية الأسبق، عمار غول، تعيش أزمات هيكلية وتنظيمية منذ سجن قياداتها بسبب تهم تتعلق بالفساد.

فحزب جبهة التحرير لا يزال منصب أمينه العام شاغرا منذ سجن محمد جميعي، فعلي صديقي يشغل هذا المنصب بالنيابة، وموعد المؤتمر الحادي عشر يقترب (شهر جوان المقبل)، وليس هناك من توافق بين مختلف أجنحته المتصارعة، حيث تفجرت الخلافات مجددا والسبب الهيئة المشرفة على التنظيم، ففي الوقت الذي تطالب ما يسمى “هيئة إنقاذ” الحزب بإشراكها في التحضير، تتمسك القيادة الحالية للحزب باستبعادها.

أما التجمع الديمقراطي فليس أفضل حالا، فالاستقالات والإبعاد تبقى سيدة الموقف عشية انعقاد المؤتمر الاستثنائي، فيما يبقى الحزبان الآخران، “الحركة الشعبية” و”تاج”، غائبان عن المشهد، لأنهما ولدا ليكونا مرتبطين بزعيمهما بن يونس وغول على التوالي، الموجودان بسجن الحراش.

وكما هو معلوم، فقد كان سجن زعماء الأحزاب الأربعة مطلبا رفعه “الحراك الشعبي” منذ أيامه الأولى، كما طالب أيضا بحل تلك الأحزاب لتورطها مع النظام السابق، وهو ما يجعل موقعها ضعيف جدا في أي استحقاق مقبل، وقد بانت مؤشراته خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث لم ينفع الخزان الانتخابي لأكبر حزبين في البلاد (على الورق) في إنجاح المرشح الذي دعماه.

وعلى الرغم من ضيق هامش المناورات لدى هذه الأحزاب في ظل المعطيات السياسية الراهنة، إلا أنها تبقى بيدها بعض الأوراق يمكن أن تدفع بها في أية لحظة، مثل توظيف الأغلبية البرلمانية التي تتوفر عليها في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، من أجل إفراغ الإصلاحات التي قرر الرئيس تبون تبنيها (مراجعة قانوني الأحزاب والانتخابات) عند المصادقة على مشاريعها.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه الأحزاب أن تلعب على ورقة أخرى وهي توظيف المال الفاسد في الانتخابات التشريعية والمحلية المسبقة، وذلك حتى ولو تم سن قوانين تعالج هذه الآفة، كما جاء في تأكيدات الرئيس تبون، لأنه من الصعوبة بمكان القضاء على الظاهرة بين عشية أو ضحاها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • انشروا الصراحة راحة.

    الحل النموذجي التمرين
    °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
    السؤال :ماذا بقي من أوراق بيد “الموالاة” تحسبا للتشريعيات المسبقة؟
    بقي للموالاة الحلم المستحيل وهو ظهور بوتفليقة جديد باه تشيت لو ولكن هيهات خرجنا من الظلمات إلى النور وأكرمنا الله بالحرية بعد الحراك المبارك ولهذا سنطرد الشياتة والمتلونين كالحرباء الذي يؤيدون القاعد على كرسي المرادية مهما كان بدون مباديء ولا مواقف سنطردهم للمزابل وليس مزابل التاريخ حتى لا نلوث التاريخ ومنهم مؤيدي العهدة اليابسة ومحترفي الشيتة إلى الممات أمثال فيلالي غويني والطيب ينون.

  • عميروش

    أحزاب الموالاة هي بمثابة الفيروس الخطير .. إذا سمح لها باللّعب مرّة أخرى..ستكون كارثة..

  • شخص

    لو جرت انتخابات شفافة، لما حصلت تلك الأحزاب (عبــّـاد الكادر) على مقعد واحد، لا في البرلمان و لا في البلديات، و لذلك فإن عزائها الوحيد و الأوحد في فرصة التزوير مجدداً

  • محمد...............ط

    الحل الوحيد للتصدي لاحزاب الموالاة هو احداث بطاقة وطنية يحصى فيه المسؤولين الذين مارسوا السياسة في جميع المناصب واقصائهم من الترشح اليا اما فيما يخص مناضلي الاحزاب فمنهم المخلصين
    ولا يمكن أن نعمم ففي الدوائر الانتخابية أو الولائية هي جديرة بالاكفاءفلا نعمم ويبق املنا أننا فهمنا الدرس من التجارب السابقة وفهمنا الدرس أن الخاسر الاكبر هم نحن الجزائريون الذين لم نعرف كيف نراقب وكيف نحاسب فعلينا جميع أن نبني ما تم هدمه من طرف هؤلاء الجزائريين الذين منحناهم أمانة الشهداء ولكن اساؤا التصرف فعلينا أن نبني جزائرجديدة ليس لنا ولكن بمساهمتنا جميع لابنائنا جزائر التي حلم بها الشهداء .

  • نمام

    هم من اداروا الدولة عشرون سنة من غير ان يتعرضوا لمساءلة ونجحوا في توطيد الفساد وتطبيعه حتى داخل هيئاتهم هؤلاء لا يمكن ان يعودوا ا للوراء ليصدقوا بان الشعب مصدر السبطة واذا كانوا هم يحتاجون للصتاديق فالشعب لا يحتاج لصندوق ليؤكد من خلاله حقه وفرض نمط حياته التي يريدها وسيهزم الشعب فكرهم لانخدار القيم السياسية لدى هذه الاحزاب وجودهم لا يليق بنا و لا ببلدنا وولى زمن العشوائية السياسية كلامهم فراغ يدغدغ العواطف قادنا الى جهنم و بئس المقام نشرات اخبارية علمتنا الكذب التاجر و الفلاح و الذي يبيع السيجارة وو لذا نطلب التعويض على ما جرى لنا كما يفعل مدخنو السيجارة في المدن المتطورة

  • كمال

    الاوراق المتبقية هي زرع الفتن و العنف هذا ما يجيدونه