-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا جنينا؟

الشروق أونلاين
  • 2897
  • 0
ماذا جنينا؟

عندما احتضنت فرنسا عام 1998 كأس العالم لكرة القدم قفزت في السنوات التي تلت الحدث الكبير إلي المركز الأول عالميا في عدد السياح الذي قارب رقم ثمانية ملايين زائر، وعندما احتضنت الصين عام 2008 الالعاب الاولمبية صارت قوة سياحية عالمية.

  • واختارت اسبانيا في الدورة المتوسطة السابقة بلدة ألميريا لأجل الحاقها بالمدن الساحلية والسياحية الكبرى في اسبانيا التي تجني من السياحة سنويا ازيد عن خمسة وثلاثين مليارا، كما اختارت ايطاليا منطقة بيسكارا المتوسطيات التي انتهت فعالياتها مؤخرا لتدخلها عالم السياحة لتضيف لرقم الستين مليون سائح بضعة ملايين في واحدة من أهم الصناعات التي تتقنها كل الدول إلا الجزائر التي تحتضن حاليا المهرجان الثقافي الافريقي في عملية “سيروم مؤقت” للمشهد الثقافي الجزائري برغم اهمية كسر الركود الذي يميز عاصمتنا وبقية المدن ثقافيا بالخصوص، وأبت الجزائر منذ بداية القرن الحالي على احتضان عدة تظاهرات بدءا بالمهرجان العالمي للشباب والطلبة في صائفة 2001 الذي شارك فيه المحنطون من بقايا البلشفية الحمراء ودخلت خلاله خزينة الدولة التي قيل انها صرفت مائتي مليار لإنجاحه، فقط خمسة وعشرون الف دولار من مئات الشباب الذين قدموا من كل القارات، كما دفعت الجزائر مئات الملايير في سنة الجزائر في فرنسا وايضا في احتفالية الجزائر عاصمة الثقافة العربية وتدفع الآن الملايير والجهد لإنجاح المهرجان الثقافي الافريقي الذي لن يعطي سياسيا وثقافيا وسياحيا كما اعطى مهرجان 1969 بسب اختلاف الظرف العالمي.
  • من حق المواطن ان يتساءل الآن ماذا جنينا من هاته المهرجانات والاحتفالات؟ ولماذا لا نتسابق على احتضان التظاهرات الكبرى مثل الأولمبياد التي تجني منها الدول الفائزة بشرف احتضانها ميزات تتواصل إلى عدة عقود.
  • صحيح أن الجزائري مجبر على كسر عقدته مع الآخر ومجبر على التواصل مع كل الأجناس، وصحيح أن الجزائر مجبرة على فتح ابوابها للأشقاء والتنافس على احتضان  التجمعات الإقليمية والقارية والعالمية، لكن الصحيح أيضا أن لا تبقى بنكا يصرف المال العام من دون أن تجني ثقافيا وماديا، لأنه مهما حاولنا فلسفة هذه التظاهرات فهي مجرد شطحة آنية تنتهي مع حفل اختتامها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!