ماذا لو خيّرك زوجك بين التوقف عن العمل أو الطلاق؟
تسأل الكثير من النساء العاملات، ماذا لو خيرن، بين التوقف عن العمل أو الطلاق؟ ماذا سوف يكون الاختيار؟ وهو تهديد صريح، اتخذه الكثير من الأزواج، ضد أزواجهن العاملات، لأسباب واضحة في بعض الأحيان، أو قرار مفاجئ، لا يرتكز على حجة معينة، أو دليل مقنع؟ خياران، أحلاهما مر، كما يقال. فهل يستحق العمل التضحية بالعائلة أو العكس، فحينما توضع المرأة في موقف كهذا، فالأكيد، ستختار الأقل ضررا، وهو ما يختلف بين الزوجات، فليست العائلة هي الاختيار الأفضل لكل النساء، فقد تجد من ترى منصب عملها أهم ما تكسب، حتى ولو قورن بالاستقرار العائلي.
” يديرلي شهرية ونحبس”
ترى “نادية” أن شغل المرأة لا يعتبر فسحة، بل هو جهد تستحق عليه ثمنا، وخروجها هي للعمل، هو للضرورة والحاجة وليس للمتعة، أما لو تخير من طرف زوجها بين التوقف عن العمل و الطلاق، فردت بسؤال آخر، هل من يخير زوجته في هذا، يمكن له أن يوفر لها ما تريد؟ أما عن نفسها، فلو يخصص لها “شهرية” بالقيمة التي تتحصل عليها في شغلها، فهي مستعدة للتوقف عن العمل… ولن تفكر لحظة في القرار، على حد تعبيرها…
” الزوج الذي يخير زوجته هكذا… ليس برجل”
في حين اعتبرت “نسيمة” أن الزوج الذي يخير زوجته هذا الاختيار لم ولن يكون زوجا منذ البداية، بل ذهبت إلى أكثر من هذا، حين اعتبرته “ماشي راجل”، لأن الزوج الذي يمسك زوجته من يدها التي تؤلمها لا يعتبر زوجا، على حد تعبيرها، وتعتقد الطلاق خيرا لها من أن تبقى تحت رحمته واختياراته، التي يريدها ولو على حساب مستقبلها ودراستها وتعبها لسنوات، حتى تحصلت على هذا المنصب.
“إذا كان يتعارض مع اتفاقنا قبل الزواج… فمستعدة للطلاق “
غير أن “هند” ذهبت إلى الاتفاق ما قبل الزواج، فإذا كان الاتفاق، على أنها تشتغل، فسوف تبقى تشتغل، إلا إذا قررت هي التوقف عن العمل. وتضيف، أنه لو خيرها في الأمر، بعد الزواج، فهذا بالنسبة إليها، هو عدم احترام الاتفاق الذي كان بينهما، وسوف تكون مستعدة للطلاق، ولو على حساب زواجها، على حد تعبيرها…
هو اختيار صعب مهما يكن، لكن السؤال الذي يبقى مطروحا، في هكذا مواضيع: هل حجج الزوج كافية، لكي يخير زوجته بين التوقف عن العمل أو الطلاق، إلا إذا كان يريد ذلك، فهذا أمر آخر…