الرأي

مارست الجنس من أجل إسرائيل؟

الشروق أونلاين
  • 11520
  • 30

في حوار أجرته وزيرة خارجية الدولة العبرية السابقة، تسيبي ليفني، التي بلغت من العمر أربعة وخمسين سنة مع صحيفة التايمز البريطانية، اعترفت أنها مارست الجنس عندما انضمت للموساد من أجل الوصول إلى حقائق، وعندما سألها الصحافي عن خطورة تبعات هذا الاعتراف، قالت إنها مستعدة أن تقتل وتمارس الجنس حتى مع من سمتهم “الإرهابيين” لأجل أن تحقق لمن سمته بلدها النصر والأمان، وراحت تروي دون أن تذكر الأسماء مواقع نصر انهار فيها أعداء الدولة العبرية، مقابل عبورهم على سرير سيدة إسرائيل الأولى، قبل أن تستقيل بداية العام الحالي، ورغم أن ليفني خسرت قيادتها لحزبها “كاديما” وأضاعت حقيبتها الفاخرة في الحكومة الإسرائيلية، إلا أنها أعربت عن استعدادها -رغم سنها – أن تقتل الأطفال والعلماء العرب والمسلمين، أو تمنح ساعة لذة لأي شخصية مقابل أن تأخذ منه معلومة لأجل بناء مشروع إسرائيل الكبرى.

وبقدر ما تُصغّر مثل هذه الاعترافات الدولة العبرية ورجالها ونساءها في عيوننا وعيون العالم، بقدر أيضا ما تزيدنا وهنا على وهن، عندما نعلم أن ما حطّم الدولة الأندلسية والخلافة العثمانية، وزلزل عرش الملك فاروق ونظام القذافي ما زال يهدّد مشروع النهضة المجمّد، بدليل أن السيدة الإسرائيلية المتزوجة من محام ولها ابنان جامعيان لم تقل أنها مستعدة لممارسة الجنس، وإنما قالت أنها فعلتها عدة مرات مع شخصيات عربية، وتمكنت من أن تصل إلى معلومات مهمة لمشروع الدولة العبرية الكبرى، وإذا كان الحاخام آري شفات، قد قدم فتوى تبيح للإسرائيليات ممارسة الجنس مع الحماسيين وجنود حزب الله من أجل اعتقالهم، فإن كل علماء الإسلام والسنة النبوية والقرآن الكريم يحرمون مجرد الاقتراب من الزنا لأنه كان فاحشة وساء سبيلا، ومع ذلك نجد من يطبّق فتوى الحاخام ويرمي بالفتوى الربانية عرض الحائط كما كشفت ليفني، وهي بالتأكيد واحدة من آلاف الإسرائيليات والغربيات اللائي سيطرن على العالم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا عبر مكرهن العظيم.. هيت لك؟

ما قام به صعاليك اليمين الفرنسي، من حركات لا أخلاقية من على شاشات التلفزيون، وما اعترفت به ليفني، يؤكد أن الغرب وإسرائيل حتى في انحطاط أخلاقهم وممارسة شهواتهم إنما يفعلون ذلك لتذليلنا ولعزة بلدانهم، فجميعنا نحفظ أسماء الأربعة عشرة رئيس وزراء مروا على الدولة العبرية منذ زرعها في أرض أولى القبلتين من دافيد بن غوريون، إلى بنيامين نتانياهو، مرورا بغولدا مايير ورابين وبيغن وشامير وشارون، وجميعهم لم يتورطوا في أي ممارسة أخلاقية أو غير أخلاقية إلا من أجل إسرائيل، بينما تبدو كل الممارسات الأخلاقية وغير الأخلاقية عندنا من أجل أهداف شخصية وأحيانا من دون أدنى هدف، وإذا كانت وقاحة بعض صعاليك السياسة الفرنسية قد بلغت درجة الإباحية وسوء الأخلاق على المباشر بالتلفزيون، وإذا كانت ليفني قد قدمت اعترافا سريريا حقيرا لأكبر الصحف العالمية، فإن ما يقوم به بعض الساسة عندنا من اهانات لشعوبهم ومن زنا من دون هدف ومقابل أكبر وأخطر؟

مقالات ذات صلة