مارية ضيف الله: أتنافس مع 10 مرشحين عرب وأنتظر الدعم من الجزائريين
تتطلع الشابة مارية ضيف الله، ابنة مدينة عين الفوارة سطيف إلى تمثيل الجزائر في عضوية المجلس الاستشاري الشبابي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية للفترة 2015 – 2017 ، وقد تم اختيارها للتنافس على الظفر بهذه العضوية من ضمن 600 طلب ترشح. لكن معركة العضوية ما تزال طويلة لأنّ 60 مترشحا وصلوا إلى النهائي، وسيتم اختيار 14 ممثلا فقط لعضوية هذا المجلس، ويكون التصويت العلني عن طريق الانترنيت.
وتعتبر المترشحة عضوا في المكتب الولائي لجمعية رجا بسطيف الذي يقود عملية دعائية إعلامية كبيرة لدعمها.. تشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومختلف الجرائد وأيضا الإذاعة المحلية، كما أفادنا بذلك رئيس المكتب الولائي للجمعية السيد خميسي رحال.
وفي هذا السياق تطلق مارية نداء، في هذا الحوار الذي خصّت به جواهر الشروق وبوابة الشروق الإلكترونية، إلى كلّ الجزائريين من أجل التصويت لها للفوز بأحد المقعدين المخصّصين للدول العربية، وهما المقعدان اللذان يتنافس عليهما 10 مترشحين من ثماني دول عربية، بما فيها الجزائر، كما تجيب المترشحة عن الجزائر عن عدد من الأسئلة التي دفعتها إلى هذا الترشح..
في البداية أنت تطمحين إلى عضوية المجلس الاستشاري الشبابي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كيف جاءتك فكرة الانضمام إلى هذه الهيئة الأممية؟ وكيف تم قبولك؟
رغبتي الملحة في تطوير ذاتي، وكذا إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتنا كانا سببين أساسيين في ترشحي، فلما اطلعت على التسجيل لعضوية المجلس الإستشاري الشبابي لبرنامج الأمم المتحدة 2015ـ2017 في شهر فيفري، رأيت فيه منبرا يمكنني من إبداء أفكاري وتجسيد مشاريعي، وجعل أصوات الشباب مسموعة لدى الأمم المتحدة وإيصال مقترحاتهم. وبعد دراسة شروط قبول العضوية، التي من ضمنها أن يكون المترشح ناشطا في المجتمع المدني ومقيما بالمنطقة التي يمثلها، وكذا يشترط إتقان اللغة الإنجليزية، قررت الترشح لتوفر الشروط، وانتظرت 3 أشهر ليتم إبلاغي أني انتقلت للخطوة التالية بعد فرز 600 طلب ترشح.
بعد عدة إجراءات، تم أخيرا فتح التصويت العلني عبر الانترنت لاختيار14 ممثلا للمجلس من أصل 60 مرشحا الذين وصلوا للنهائي.
وأنا حاليا في تنافس مع 10 مرشحين آخرين من تونس ومصر والأردن والسعودية وسوريا وفلسطين واليمن من أجل منصبين عن الدول العربية.
من خلال فكرة ترشيحك لهذه الهيئة الأممية، عرفنا عن طريق وسائل الإعلام وخاصة الانترنيت القليل عن هذه الهيئة، عرّفينا عن بعض التفاصيل عنها وعن مقرها وأيضا الدور المنوط بها وتاريخ تأسيسها؟
برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية هو وكالة تابعة للأمم المتحدة مهتمة بالمستوطنات البشرية، أنشأت عام 1978، ويقع مقرها الرئيسي في مكتب الأمم المتحدة في نيروبي، كينيا. و قد كلفت من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة للترويج لمدن وبلدان مستدامة بيئيا واجتماعيا بهدف توفير المأوى المناسب للجميع.
وقد أسس المجلس الاستشاري الشبابي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية سنة 2008 خلال المنتدى الحضري العالمي في نانجينغ بالصين، ومنذ تأسيسه قام بإحراز تقدم كبير نحو إدماج وإشراك الشباب في القرارات والتوصيات المقدمة للأمم المتحدة، لاسيما في مواضيع تخص محاربة الفقر و معالجة حاجات التحضر في المستوطنات البشرية بجميع أنواعها وأحجامها، من القرى وبلدات الأسواق إلى المدن الكبرى والضخمة في العالم لتحقيق التنمية المستدامة.
مؤهلاتك العلمية والأكاديمية تؤهلك بجدارة لعضوية هذه الهيئة، ماهو المشروع الذي تحاولين تحقيقه في حال تم انتخابك في هذا المجلس الاستشاري الشبابي الأممي؟
إننا نتطلع لمجتمع حيوي تسوده التنمية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الشعوب، مجتمع علم وعمل وأخلاق كما قالها العلامة البشير الإبراهيمي: “إن أمتكم في حاجة إلى الأخلاق والفضائل، وإن حاجتها إلى الفضائل أشد وأوكد من حاجتها للعلم، لأنها ما سقطت هذه السقطة الشنيعة من نقص في العلم، ولكن من نقص في الأخلاق”، وهذا لن يتحقق إلا بعد أن يبدأ كل فرد بالتغيير الداخلي للذات وإدراك أهمية دوره في المجتمع، وخصوصا شريحة الشباب التي تعتبر أكبر شريحة في المجتمع.
لذلك فمشروعنا سيتمحور حول تعزيز مشاركة الشباب في تنمية بلدانهم وإشراكهم في مراكز صنع القرار عن طريق برامج تعليمية وتوعوية وتربوية تهدف إلي رفع مستوى الوعي في القضايا المحلية والدولية، وكذا تطوير قدراتهم الوظيفية والإبداعية، كما لابد من محاربة الآفات الإجتماعية التي تعيق التقدم في أوطاننا عن طريق برامج التوعية وثقافة الحوار، وحتما إذا قام كل منا بدوره، حكومة وشعبا، سنبني جيلا من الشباب من ذوي الأخلاق؛ المتعلم، المبتكر، المبدع، المنتج.
هل ترين أنّ نشاطك الجمعوي في الجزائر كان له دور مؤثر على لجنة الانتقاء التي اختارتك لتكوني ضمن 60 شخصية التي تصل إلى المرحلة النهائية وتخضع بالتالي إلى تصويت الجمهور لانتقاء 14 شخصية، وهو العدد الذي تمثله مقاعد هذا المجلس؟
النشاط الجمعوي في بلد إقامة المترشح شرط ضروري من شروط قبول العضوية، فأنا عضو في المكتب الوطني لتجمع الشباب الجزائري منذ سنتين، وهي جمعية وطنية مشهورة بمشاريع تنموية تطوعية محلية، وطنية ودولية ، ومن أهم مبادراته المدارس الصيفية التدريبية ومنتدى الشباب العربي والحوار العربي الإفريقي، ومن قبل كنت رئيسة جمعية تنمية قدرات الشباب بسطيف، بالإضافة إلى الأمين العام لنموذج الأمم المتحدة بشمال إفريقيا، ولكن هناك معايير أخرى كالمستوى الأكاديمي والمشاركات الدولية والمهارات الشخصية كاللغات ومهارات الحوار والإقناع.
بلا شك أنت تعلقين آمالا كبيرة على تصويت الجمهور الجزائري والعربي، هل تعتقدين أن هذا الجمهور على علم كاف بدور هذا المجلس وأهميته في القضاء على الآفات التي تهدد هذه المجتمعات؟
بعد أن قمنا بتعريف المجلس الإستشاري للشباب والدور الذي يلعبه لإيصال قضايا الشباب للأمم المتحدة، أصبح الكثير على وعي بأهميته وقد قمنا بالإجابة على استفسارات عديدة حول هذا المجلس، كما أن الجيل الحالي واع ولديه رغبة بفهم إذا كان هذا المجلس فعالا وإن كان سيخدم قضاياه أو لا، لذا فهم لا يصوتون إلا بعد قناعة تامة بكفاءة ممثليهم.
هل تعتقدين فعلا أن مثل هذه المجالس الأممية تستطيع العمل على جسر الهوة بين العالم المتقدم والمتخلف على مستوى التنمية والقضاء على الآفات المختلفة؟
أحرز موئل الأمم المتحدة تقدماً كبيراً في سعيه لأن يصبح برنامجاً للأمم المتحدة متخصصاً في مجال التحضر المستدام ومتميزاً بالفعالية والكفاءة معالجا بذلك مختلف قضايا التحضر من تحسين للخدمات الصحية والتعليم إلى توفير المأوى المناسب ومحاربة البطالة ليشمل مختلف القرى والمدن الصغرى والضخمة ولاسيما في الدول النامية؛ لكن لسد الفجوة بين الكوكبين المتقدم والنامي، لابد من تحول جذري في عقلية راسمي سياسات الدول النامية والقضاء على اللامساواة الإقتصادية والإجتماعية ومحاربة الفساد والتخلص من تدخل الدول الكبرى في السياسات واستغلالهم لخيرات الدول النامية، سيكون صعبا لكنه ليس مستحيلا وسيتحقق بتكاتف جهود الشعب والهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
أريد التنويه إلى أن عام 2015 جد مهم حيث أن حكومات الدول ستنتقل من الأهداف التنموية للألفية إلى تبني وثيقة التنمية المستدامة واتفاق تغير المناخ، لذا لابد أن يكون الشباب على اطلاع بما يخطط لمستقبلهم وأن يشاركوا في صنعه.
كيف اتجهت وأنت خريجة كلية الطب إلى الاهتمام بالمواثيق الدولية وأنظمة الأمم المتحدة و مواضيع التنمية والقضاء على الفقر وغير ذلك من المواضيع ذات الطابع الاجتماعي؟
واقعنا المؤلم دفعني إلى البحث عن حلول إصلاحية لمشاكل التنمية، حيث مثلا في مجالي الطبي الحق في الرعاية الصحية الجيدة، يعتبر حقا أساسيا ومعيارا رئيسيا للتنمية، أما في الجزائر، لايخفى على أحد أن هيئات الرعاية الصحية تعاني من نقص حاد في التنظيم والتأطير، والسبب عدم احترام حقوق الأفراد من جهة وعدم تطبيق النظام وغياب استراتيجية واضحة من جهة أخرى، فالاحترام لابد أن يكون متبادلا مريضا وموظفا، أما النظام فتفرضه السياسات القيادية الجيدة.
من ضمن الشعارات التي ترفعينها في حملة ترشحك لعضوية هذا المجلس الاستشاري الأممي أنك ستعملين على نشر ثقافة الوحدة العربية بين الشباب العربي، هل تتصورين أن مثل هذا الشعار مايزال قابلا للتجسيد في ظل الأوضاع العربية المتردية التي نشاهد فصولها صباح مساء على وسائل الإعلام العربية والدولية؟
لا أحبذ حمل الشعارات، لكن لا يمكن أن ننكر قوميتنا وهويتنا العربية وأن ننسى قضايانا الرئيسية حتى لو تناساها الجيل الذي سبقنا، وهذا الجيل تلقى الكثير من الصدمات جراء النزاعات، ومن الصدمة تولد العزيمة، لذا فجيلنا قادر على بناء حضارة وتحقيق تنمية شاملة موحدة، وكما يقول باولو كويلو: “كن واقعيا وتمنى المستحيل وأنا كلّي إيمان أنّ المستحيل سيصير واقعا”.

هل دراسة حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية بجامعة بيروت العربية بلبنان، وجامعة جون أبوت بكندا وكذا المشاركات الدولية ساهمت في اختيارك كمترشح نهائي؟
في اعتقادي أن الإلمام بالاتفاقيات الدولية والآليات كالاستعراض الدوري الشامل، وكذا الأجندات العالمية كأهداف التنمية للألفية ومابعد 2015 والأجندات الإقليمية كأجندة 2063، التي تعتبر وثيقة مرجعية للتنمية في إفريقيا، بالإضافة إلى المشاركة في نماذج الأمم المتحدة ونماذج الإتحاد الإفريقي التي تساهم في تعلم الديبلوماسية والعلاقات الدولية كانت معاييرا لاختياري لعضوية المجلس.
كيف استقبلت أسرتك ترشحك ضمن هذا المجلس؟
عندما تم إبلاغي باختياري كنت بكندا، وأول من أبلغت كان والدي فرحب بالفكرة ، فهو دائما يساندني في أمور الدراسة والطب والعمل بالمجتمع المدني، ويقدم الدعم اللازم فهو يطمح إلى رؤيتنا أنا وإخوتي في أعلى المراتب العلمية، وأكيد لا أنسى دعم شقيقاتي وأشقائي والوالدة الكريمة.
بحكم أنك من سطيف، هل تتلقين الدعم المعنوي من سكان المدينة؟
أهالي مدينة سطيف طيبون جدا ورائعون ويتضامنون مع أبناءهم وبناتهم وفخورة لأنني ابنة هذه المدينة العريقة، وأول ما شاهدوا ترشحي كانت لهم مبادرة النشر في وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا صفحتي صوت سطيف وولاية سطيف، فشكرا لأبناء مدينتي وأبناء وبنات بلادي جميعا.
هل تختزنين”نذرا” للنجاح؟
قرأت تعليقا تحت إعلان ترشحي في إحدى صفحات التواصل الاجتماعي كتب فيه: “إن صوتي أمانة عندك فلا تخونيها، لذا نذرت، أن أرد الأمانة لأهلها”.
هل تعتقدين أن حملات التضامن معك عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر بعض المواقع كافية لفوزك؟
أعتقد أن وسائل التواصل الإجتماعي لها الدور الرئيسي في حسم نتيجة التصويت، وباقي المترشحين من الدول العربية قاموا بالاستغلال الجيد لهذه الوسائل للترويج لحملاتهم، وأنا أرجو أن تصل المعلومة كذلك لأكبر قدر من الجزائريين حتى نتمكن من الحصول على القدر الكافي من الأصوات التي تؤهلنا للفوز.
ما هو النداء الذي توجهينه إلى الجمهور الجزائري والعربي للتصويت لصالحك؟
إذا كنتم تؤمنون بقدراتي وترون أني مناسبة لهذه المهمة صوّتوا لي لأمثلكم باتّباع الخطوات التالية:
1- اتباع الرابط التالي:
http://unhabitat.org/yab-2015-voting
2- إدخال البيانات المطلوبة
3-إختيار خانة الدول العربية
4- ثم إختر الإسم المطلوب:
Maria Difallah
وأخيرا اضغط على زر التصويت
صوتكم يحدث الفرق.
يغلق التصويت يوم 31 أوت 2015