“مافيا ” الشواطئ تحرم عائلات مُتعة الاصطياف في بعض السواحل
أغان ماجنة، اعتداءات، وانتشار للكلاب والأحصنة.. هذا قليل مما بات يواجهه المصطافون ببعض شواطئ الوطن، منذ انطلاق موسم الصيف. فرغم التعليمات الصارمة والمشددة التي أقرتها السلطات لحماية مرتادي الشواطئ، إلا أن بعض المنحرفين ضربوا بالقوانين المنظمة لنشاطهم عرض الحائط، وتعمدوا إجبار المواطنين والعائلات على دفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالدخول إلى الشواطئ، وكراء المظلات، رغم تحذيرات السلطات الأمنية مرارا وتكرارا من مثل هذه التجاوزات، مستغلين جهل كثير من العائلات بالقوانين السارية في هذا المجال.
تلقت جمعيات حماية المستهلك، بحسب ما علمته “الشروق”، شكاوي عديدة من قبل مصطافين تعرضوا لمضايقات عبر مختلف الشواطئ، من خلال سلوكات ومعاملات جعلتهم يقطعون عطلة اصطيافهم على الشواطئ، يقدم عليها شباب يستغلون أي فرصة لجني أموال من المصطافين ولو بطريقة غير شرعية، أو يقومون بإفساد يوم المصطاف من خلال معارك ومشاحنات بينهم.
وفي هذا الصدد، تفاجأ مرتادو شاطئ “خلوفي1” بزرالدة بالجزائر العاصمة، من منع دخولهم بمركباتهم إلى الشاطئ من قبل شباب يرتدون سترات صفراء وضعوا حواجز خشبية في نهاية الطريق المؤدية للشاطئ، وإجبارهم على العودة في حالة عدم دفع المقابل.
وهي نفس الظاهرة التي وقفت عليها المصالح الأمنية بمختلف الشواطئ منذ أيام، منها شاطئ شرشال في ولاية تيبازة، أين فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقات معمقة مؤخرا حول وقائع تعرض المصطافين لاعتداءات متكررة من قبل عصابات مجهولة ببلدية شرشال، حيث تم تداول صور للاعتداء عبر نطاق واسع من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع السلطات الأمنية إلى الإسراع في اتخاذ إجراءاتها القانونية لردع المتورطين، خاصة بعد ترسيم العديد من الشكاوي لحالات الاعتداء، التي خلفت حالة من الذعر في أوساط المصطافين بشاطئ وادي البلاع ببلدية شرشال.
على المواطن أن يكون واعيا بحقوقه
من جهتها، تأسفت ممثلة مديرية السياحة لولاية تيبازة في تصريح لـ”الشروق” بخصوص ما يحدث حاليا في بعض الشواطئ، قائلة إن هذه السنة على عكس السنوات السابقة، عرفت عملية تأجير الشواطئ عن طريق حق الامتياز طبقا للقانون 03.02 المؤرخ في فيفري 2003 المتعلق بالاستغلال والاستعمال السياحيين للشواطئ، مضيفة أن هذه العملية مهيكلة وفق لجنة ووفق دفتر شروط، وبناء على أسعار محددة.
وأردفت المتحدثة أن الحصص غير المجدية تذهب إلى المجالس الشعبية من أجل تأجيرها، وفي حالة ما إذا كان الراسي عليه المزاد يستغل مساحات رملية في إطار مخطط التهيئة، ووفق الشروط الموجودة في دفتر الشروط فيعتبر الأمر قانونيا، وفي حالة كان مخالفا لبنود دفتر الشروط فهناك متصرفو شواطئ.
ودعت ممثلة مديرية السياحة لتيبازة، المواطنين في حالة تعرضهم للإجحاف خلال ارتيادهم الشواطئ، إلى الإسراع لإيداع شكاوى رسمية لدى الجهات الأمنية التي تضرب بيد من حديد من أجل راحة العائلات والمصافين على حد قولها، منذ بداية الموسم الصيفي، مشيرة إلى أن المواطن لابد من أن يكون واعيا بجميع حقوقه وواجباته من جهة، ومن جهة أخرى لابد من أن يكون على علم أيضا بأن المستثمر في مجال السياحة بالشواطئ له جميع الحقوق في التصرف، بحسب ما تنص عليه قوانين الاستثمار.