-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماكانش الدراهم!

جمال لعلامي
  • 3445
  • 5
ماكانش الدراهم!

الأمطار- للأسف- تحوّلت إلى مصدر رعب لدى الكثير من الجزائريين، في فصل الشتاء. والأمر لا يخصّ فقط وحصريا قاطني القصدير والمنازل الهشة والآيلة إلى السقوطـ، أو سكان ضفاف الوديان، وإنّما الهلع أصبح يُلاحق أيضا عابري الطرق الوطنية والولائية والبلدية، بعدما تكرّرت المآسي كل عام بالشوارع ومختلف المناطق، نتيجة “البريكولاج” والحلول السهلة!

 هذه واحدة من مشاهد وشواهد سوء التسيير التي تلاحق الأميار والمنتخبين، ومعهم رؤساء دوائر وولاة ووزراء. فلو تعلق الأمر بكارثة طبيعية، فهذا يحدث في كلّ بقاع العالم، وهذا أيضا من القضاء والقدر، لكن أن تتحوّل مجرّد زخات أمطار موسمية وعابرة، إلى فيضان جارف وطوفان يجرف البشر قبل الشجر والحجر والبقر، فهنا ينبغي رسم علامات الاستفهام!

أليس تسليك البالوعات صيفا وتطهير شبكة المجاري من مختلف الفضلات والشوائب والنفايات، هو أيضا من صميم عمل البلديات والولايات والمصالح التابعة إليهما، أو المدرجة تحت وصايتهما وصلاحياتهما؟

غريب هو أمر الأميار والمنتخبين، عندما تعود المحليات، يتزاحمون ويتراشقون ويتحاربون ويشترون المراتب الأولى بالملايير، وهم يعلمون علم اليقين أن “الزبالة” من مهامهم، لكنهم بمجرّد دخولهم المجلس “المخلي”، ينتفضون ويشتكون، ويطالبون بتوسيع الصلاحيات وعدم اختزالها في جمع القمامة وتنظيف الشوارع والأحياء!

نعم، “خلـّي البير بغطاه”، فحتى في الزبالة يا جماعة “خير وخمير” وتجارة رابحة وفوائد بالدينار والدولار، فلا داعي لإخفاء الشمس بالغربال، فاللهم لا حسد، ولهذا على المصالح المعنية بالوقاية قبل العلاج، أن تؤدّي مهمتها كاملة غير منقوصة، وفي ذلك أمانة وشرف، أمّا أن تترك البلدية المواطن المغبون يغرق ثم تحاول “مسح الموس” في الآخرين، فهذا ما لم ينزل به سلطان!

كلّ التجارب المرّة والمريرة، تثبت أن الكوارث وتبعاتها، التي تتسبّب فيها “الفيضانات” تتحمّلها السلطات المحلية، التي تغمض أعينها عن واجبها، بحجة “ماكانش الدراهم”، لكنها تجد الدراهم لشراء السيارات الفارهة ودفع تكاليف “بورطابل” المير وجماعته من ميزانية البلدية، وتجد ما تدفع به فواتير “الزرد” ومآدب المحمّر والمشمّر!

من الطبيعي أن تجرف الحملة وعود وعهود الناخبين، لأنها كانت مبنية خلال “الهملة” على الكذب والنصب والنهب، وطبعا كلّ ما بني على باطل فهو باطل، ولا داعي هنا لأيّ كان أن يتفلسف ويُحاول إظهار المخفي أو إخفاء الظاهر، لمواطنين يعرفون كلّ شيء ببلدياتهم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبدالله

    الدراهم مزال كاينين بصاح في وسويسرا

  • خالد عبد الحميد

    المهم ان المير او اي مسؤول محلي ماهو الا انعكاس لحقيقة الجزائري اليوم الذي اصبح يداهن و يتملق و يسرق و يرشي و يرتشي و يفعل كل شيء كما يقول اجدادنا العيوب السبعة فيه و هذا ما يجب ان نؤمن به اليوم و نسعى لتغييره يجب ان نؤمن ان مجتمعنا تغير للاسوء و ان عادات دخيلة كثيرة حلت محل ما منا نتصف به من صفات محل حسد لنا و لدى وجب علينا اليوم التخلص من غرورناو التوبة النصوح عما ال اليه هذا الشعب الذي كان الى عهد قريب طيبا و العودة الى ديننا الحنيف و تقاليدنا العريقة و التمسك باصالتنا هو الحل الذي لا بديل له

  • الجاهل/الأمازيغي القح

    ***السلام عليكم.إهتمام الأميار منكب على المشوي والكباب و الفك و التركاب، و سلوك مختلف منعرجات القنوات باستثناء قنوات صرف المياه بسبب ((ماكانش مصروف.ماكانش الدراهم)).السلام عليكم***

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. ماكانش الدراهم اي ماكانش أفكار ؟!
    يعني كاين " تسيـــــب "
    .. في بعض المرافق العمومية نشوفو
    الموظف لا يبالي أو يعطي عمله حقه، - معاه الحق -
    لأنه يشعر بأن " حقه مهضوم " وأن غيره أو زميله مثله يأخذ ما يأخذه من
    "اكراميات ، مميزات وعلاوات وحتى تحسين المستوى "
    و المتسبب الرئيسي في "التسيب " هو من أوكلت له مهمة تسيير المرفق العام ؟؟!
    - حسب جمجومتي -
    - مرة نبهت عامل بلدية
    مرة كان فيضان وسط المدينة يصعب المرور
    "نبهت عامل البلدية" رد عي ماعندكش مايو -
    وشكرا

  • نصيرة/بومرداس

    ماشي الدراهم الي مكاش...مكاش الضمير المهني وكاين خيانة الامانة وعدم الوفاء بالوعود التي اطلقوها خلال الحملة الانتخابية...هذا هو السبب فيما نعيشه من مشاكل في الطرقات في المرافق العمومية و في كل شئ.