ماكرون يعترف بمسؤولية فرنسا عن اغتيال العربي بن مهيدي
أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بيان للإليزيه نُشر اليوم الجمعة، 1 نوفمبر، بمناسبة الذكرى السبعين للثورة التحريرية، بمسؤولية فرنسا عن اغتيال الشهيد العربي بن مهيدي.
وجاء في البيان أن الرئيس ماكرون يعتبر أن اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية يجب أن يستمر، وقد “اعترف اليوم بأن العربي بن مهيدي، البطل الوطني للجزائر وأحد القادة الستة لجبهة التحرير الوطني الذي أطلق انتفاضة الأول من نوفمبر 1954، قد اغتيل على يد جنود فرنسيين تحت قيادة الجنرال أوساريس.”
وأضاف البيان أن بن مهيدي كان مسؤولاً عن المنطقة المستقلة في الجزائر العاصمة عام 1956، والتي تعرضت لقمع عنيف من قبل الفرقة العاشرة للمظليين الفرنسيين.
وأشار البيان إلى أنه كما اعترف ماكرون سابقا “بشأن موريس أودان وعلي بومنجل، فقد صاحب هذا القمع إنشاء نظام خارج إطار حقوق الإنسان والمواطن، وأتاحه التصويت على ’الصلاحيات الخاصة‘ للبرلمان، ما أعطى تفويضا مطلقا للحكومة لاستعادة النظام في الجزائر والسماح بتفويض صلاحيات الشرطة إلى الجيش، حيث تم تفعيل هذا التفويض في الجزائر العاصمة أولاً، ثم في جميع أنحاء الجزائر عام 1957.”
وأضاف البيان أن بن مهيدي تم اعتقاله في هذا السياق، و”تظهر الصور التي التُقطت له أثناء اعتقاله في فيفري 1957 وهو مقيد اليدين لكنه يبتسم، وعلى وجهه نظرة فخر. وقد أُعجب الجنود الفرنسيون الذين عرفوه بسمعته وجاذبيته وشجاعته، حيث وقف رجال الفوج الثالث للمظليين التابع للعقيد بيجارد في انتباه وقدموا له التحية.”
وأشار البيان إلى أنه تم تسليم بن مهيدي إلى أوساريس الذي اعترف، في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، باغتياله.
وللتغطية على هذه الجريمة، زعمت الرواية الرسمية الفرنسية أن بن مهيدي حاول الانتحار وتوفي أثناء نقله إلى المستشفى، وهي الكذبة التي تدحضها فرنسا الرسمية نفسها اليوم بعد 67 سنة من الجريمة.