مالطا تطرد الجزائريين المحتجزين وتحرمهم من أوروبا مدة 5 سنوات
عاد، فجر أمس الخميس، عبر رحلة للجوية المالطية العادية، الجزائريون الذين تم احتجازهم لمدة أسبوع في إحدى الثكنات بالعاصمة المالطية، في حالة معنوية متدهورة جدا، وحتى صحيا، من دون أن تقدم لهم السلطات والشرطة المالطية أي توضيح عن حجزهم في ظروف مهينة، وعن المعاملة السيئة التي قوبلوا بها، ووجد الجزائريون 14 الذين تم نقلهم من المحتجز بالعاصمة المالطية إلى غاية المطار، سهرة الأربعاء، نفس ضابط الشرطة الذي اختارهم دون بقية المسافرين، ليمنعهم من دخول العاصمة المالطية، بالرغم من أنهم يمتلكون تأشيرة، ولهم مبالغ مالية محترمة بالعملة الصعبة، إضافة إلى حجوزات في الفنادق الفخمة والمركبات السياحية، حيث واصل نفس الضابط استفزازاته للسياح الجزائريين، ومنهم السيدة صباح العاصمية، التي قالت للشروق اليومي، بأنها مستعدة لأن تتصل بهيئات دولية لاسترجاع حقها المعنوي بالخصوص، إذا لم تجد في الجزائر الآذان الصاغية لصيحته.
وقالت بأنها عانت معنويا وصحيا، حيث تم وضعها مع محتجز بين الرجال، ثم ضموها إلى حراڤات ومجرمات إفريقيات، وعندما عانت صحيا، وأغمي عليها، تم نقلها إلى مستشفى العاصمة المالطية، وهي مقيدة بالحديد، ناهيك عن اتهماهما لضابط مالطي بالتحرش بها، عند وصولها المطار في ذهابها وغيابها، ولم يفهم السياح الختم الذي وضعته الشرطة المالطية على ختم التأشيرة، وهو ريفوكاكا، أي المنع من دخول دول الاتحاد الأوروبي لمدة خمس سنوات، ومنهم من لم يسافر في حياته، وكانت هذه أول سفرية له خارج الجزائر، ومنهم من سافر إلى كل بلاد أوروبا كسائح، من دون أن يتعرض في حياته لأي إحراج، ومنهم من يمتلك تأشيرة شنغن صالحة لمدة سنة كاملة .
وقال فاتح عيادي من ولاية باتنة للشروق اليومي، بأنه في حالة صدمة، لأنه سافر لأجل السياحة، وصرف قرابة 36000 ألف دج ثمن التذكرة، إضافة إلى حقوق التأمين، والحجز في فندق محترم في العاصمة المالطية، ومبلغ 1000 أورو يكفي لقضاء أسبوع في أحسن الظروف، وحتى المحامي المالطي التابع لمنظمات حقوقية، الذي زاره في المحتجز، وجد صعوبة في الدخول، وعندما تحدث إليه وعده بأن لا يتعرض لأي عقاب، لأن كل وثائقه سليمة، ليتفاجأ بهذا الختم الذي يعني غلق أوروبا في وجهه.
وقال آخر للشروق اليومي، بأنه لم يفهم عدم تدخل السلطات الجزائرية، سواء أيام الحجز أو بعده، بالرغم من شرحهم بالتفصيل لقضيتهم للقنصل الجزائري في إيطاليا، حيث كانت بحوزته 8000 أورو، وهو مبلغ كبير جدا، ومع ذلك تم طرده بعد الحجز المهين الذي تعرض له رفقة بقية الجزائريين، وأجمع المحتجزون العائدون إلى أرض الوطن، على أنهم تعرضوا أيضا للسرقة التي لم تطل أموالهم ولا وثائقهم، وتركزت على متاعهم، بين من أضاع حذاء أو قميصا وبين من أضاع أجهزة إلكترونية، إضافة إلى تركيز رجال الشرطة المالطية على طلب “البقشيش“، كما عادوا لأيام الحجز واعتبروها غير إنسانية، ومعجونة بالعنصرية، حيث إن كل من يتعرض لوعكة صحية يتم نقله مقيّد اليدين في سيارة عسكرية إلى المستشفى، وتساءل العائدون عن غياب أي مسؤول أو سياسي، في مطار العاصمة الدولي عند عودتهم، حيث رجع كل سائح إلى بيته، وجميعهم من وسط وشرق البلاد، من دون أن يسألهم أحد عن سبب أو ظروف احتجازهم لمدة أسبوع كامل في ثكنة بالعاصمة المالطية.