-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما‭ ‬الذي‭ ‬استفدناه‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم؟

الشروق أونلاين
  • 5073
  • 13
ما‭ ‬الذي‭ ‬استفدناه‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬العالم؟

هل يعقل أن تتحول مباراة كرة بين فريقين من مدينة قسنطينة إلى “مهرجان” لتخريب مقاعد الملعب الذي أنجز من أموال الشعب، ويُمسي شباب توجه لمتابعة المباراة بين المستشفى ومخافر الشرطة؟ ..

  • وهل يُعقل أن نتحدث عن الاحتراف الذي يضعنا في رواق الدوريات العالمية ونحن نعجز‭ ‬عن‭ ‬إطفاء‭ ‬نار‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يفهم‭ ‬سبب‭ ‬اندلاعها‭ ‬بين‭ ‬فريقين‭ ‬يمثلان‭ ‬سطيف‭ ‬والعلمة،‭ ‬وهما‭ ‬مدينتان‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬المسافة‭ ‬الزمنية‭ ‬بينهما‭ ‬عن‭ ‬ربع‭ ‬ساعة؟‭ ‬
  • ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬جولة‭ ‬من‭ ‬منافسة‭ ‬نعتبط بنطق تسميتها الاحترافية الجديدة، من أحداث مؤسفة، يجعلنا نتساءل عن الفائدة من المشاركة في كأس العالم ومقارعة دول كروية تمكنت من تحويل المباريات إلى ملتقيات حب والملاعب إلى متاحف حضارة تذوب في مواعيدها كل الهموم الاجتماعية.
  • اقتنعنا منذ عقود بأن الكرة هي أكبر وأهم الأحزاب في الجزائر التي تمتلك برنامج توحيد ومقدرة على إسعاد المواطنين، واقتنعنا منذ عقود بأن ملاعب الكرة وحدها من يُشدّ إليها الرحال ويضحّي الشباب لأجل ولوج عالمها بمصروف الجيب وأحيانا بالمرتب كله، ومع ذلك مازلنا نتعامل مع هذه اللعبة “الكبيرة” وكأنها لعبة أطفال “صغيرة”، ومازلنا نتعامل مع المهووسين “الصغار” بسحرها وكأنهم “كبار” لا يحتاجون إلى رعاية أو نصائح أو ردع، فكبُرت اللعبة وكبُرت مشاكلها ومآسيها، وصغُر جمهورها، وبخّرت الأحداث التي شهدتها ملاعبنا مع بداية هذه البطولة التي نتهمها ظلما بالاحتراف، كل مشاهد الحب التي عشناها في نوفمبر الماضي عندما تأهل منتخب الجزائر إلى كأس العالم وظننا أننا تأهلنا معه إلى عوالم أخرى وُجدت لأجلها لعبة الكرة والرياضة عموما.
  • عندما تأهل منتخبا هوندوراس وسلفادور عام 1982 إلى كأس العالم بإسبانيا، قررا أن يحوّلا مباريات الكرة في بلديهما إلى مهرجانات ثقافة وتسلية تحضرها العائلات، وهما اللذان أشعلاها حربا بينهما عام 1969، وعندما تأهلت دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1990 إلى كأس العالم بإيطاليا قررت قبل كل دول العالم منع التدخين في ملاعب الكرة قبل أن تعمّ الظاهرة سائر الدول المتحضرة وحتى النامية، وعندما تأهلت الزائير عام 1974 إلى كأس العالم في ألمانيا الاتحادية، قررت أن تفتح مُدرجات ملاعبها للأطفال والنساء في فسحة أسبوعية تعيشها الآن الكونغو الديمقراطية في أبهى الصور الرياضية، فقد كان الفوز والتواجد مع الكبار دوما خطوة إلى الأمام بالنسبة لبلدان ليس لها من الأماني أكثر من المشاركة والتعلّم من الآخرين، وعندما احتضنت شيلي منافسة كأس العالم عام 1962 قررت أن تزيّن ملاعبها بمقاعد مريحة لمواطنيها،‭ ‬وعندما‭ ‬بكت‭ ‬أوروبا‭ ‬بعد‭ ‬أحداث‭ ‬هيسل‭ ‬ولبس‭ ‬الإنجليز‭ ‬تهمة‭ ‬إرهاب‭ ‬الملاعب‭ ‬الذي‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬الشباب‭ ‬الإيطاليين‭ ‬الأبرياء،‭ ‬قررت‭ ‬رئيسة‭ ‬الحكومة‭ ‬مارغاريت‭ ‬تاتشر‭ ‬أن‭ ‬تزيل‭ ‬نهائيا‭ ‬الحواجز‭ ‬والسياج الفاصل ما بين اللاعبين والمتفرجين، فكانت أفراح الكرة في الدول النامية وأقراحها في الدول المتقدمة فرصا لتحويل هذه اللعبة إلى ما نشاهده الآن من متعة جعلت لهذه اللعبة فضائيات وبورصات وبنوكا ونجوما وشعوبا.. ونعود الآن لنسأل عما استفدناه من المشاركة في كأس العالم؟ ونحن ندخل عالم الاحتراف بمشجعين يُكسرون المقاعد التي أنجزت لأجل راحتهم وشباب يشتري تذكرة الدخول إلى الملعب فيدخل بها إلى المستشفى أو السجن، ورؤساء أندية بدؤوا يفكرون في الشراء والبيع والثراء من أموال البطالين وأموال الدولة.. ومسؤولين على كل ما يحدث.. يتفرجون‭!‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • حسين

    الحكام هم السبب واذا اردتم وقف العنف ربوا الحكام لانهم يتعاطون الرشوة.

  • الفلسطيني

    احب الجزائر كما احب بلدي واحب مصر كما احب بلدي وابكي علي اليحصل الله اكبر هكذا يفرق التعصب الاعمي ابناء البلد ملعون ابو الكوره هل نستطيع ان نراجع انفسنا ونتسائل للاسف ما يحصل في تعصبنا لا يحصل في افريقيا ونري اللاعبين الافارقه ناضجين ومنضبطين هل نريد ان نضيع سمعة بلد المليون شهيد في تعصب اعمي علي الكوره الي يغلب مبروك والي مغلوب يحضر حاله للاتي ويثبت حاله كفانا عبث بقيم الوطن وتاريخحه المجيد وفي النهايه نحن الخاسرون

  • el eulma

    كونو متهنيين يا الشعب الجزائري راكم نتوما كبش العيد نتاع ليكيب نتاسيونال او سي بن شيخة المهم 123viva l algerie 456 viva setif

  • الفلسطيني

    احب الجزائر كما احب بلدي واحب مصر كما احب بلدي وابكي علي اليحصل الله اكبر هكذا يفرق التعصب الاعمي ابناء البلد ملعون ابو الكوره هل نستطيع ان نراجع انفسنا ونتسائل للاسف ما يحصل في تعصبنا لا يحصل في افريقيا ونري اللاعبين الافارقه ناضجين ومنضبطين هل نريد ان نضيع سمعة بلد المليون شهيد في تعصب اعمي علي الكوره الي يغلب مبروك والي مغلوب يحضر حاله للاتي ويثبت حاله كفانا عبث بقيم الوطن وتاريخحه المجيد وفي النهايه نحن الخاسرون

  • cet article effectivement il ya eu que du négatif depuis notre fameuse participation a la

    cet article effectivement il ya eu que du négatif depuis notre fameuse participation a la

  • سميرة

    هذا نتاج انعدام الوعي و الانتماء وهذا للاسف ما تربى عليه ابناؤنا وليس هذا فقط حال الملاعب فقط فالمدارس و الجامعات و دور الشباب و الاسواق و الشوارع عندنا ليست باحسن حال وما يحصل فيها اسوأ بكثير

  • بدون اسم

    والله لن اكتب من اليوم وصاعدا حرفا واحدا=لاني لست مجنونا لهذه الدرجة=ما اغرب هذا الزمن وما اغرب اهله=اشعر بالندم على الكلام اكثر من الندم على الصمت=سوف ابقى في عالمي الميثالي ولن اخرج منه لانني لا احب ان يتهمونني بالغباء=ولانني لطالما حملت نفسي على ان اتصرف مثل الاغبياااااااااااااااااء=اما الان فلا لا لا=ذهب عقلي في الماضي اما الان فلن اسمح له بالذهاب=انا غاضب لانني اخطات حين تكللللمت=عفوا فقد اخطات العنوان=لطالما اتهموني انني انا انا المدنب=لن اصدق احدا من اليوم وصاعدا وبالقسم الاعظم انني لن اسمح لاحد التلاعب=لقد حفظت الدرس ولاعودة الى الخطا واعترف انني اخطاتتتتتتتتتتتت

  • شاهد عيان

    يعني حقا انت خائف على اموال الشعب
    لماذا لم تذكر ان الكراسي من نوعية رديئة جدا ولا تتحمل وزن انسان واحد و تنكسر بسهولة كبيرة جدا و دون قصد فما بالك بمناصرين او ثلاث لكل مقعد واحد و الارقام تدل على ذلك
    عدد المقاعد 25000
    ادارة MOC اعترفت ببيع 30000 تذكرة مع العلم ان الارقام التسلسلية للتذاكر تجاوز 50000
    واعتراف المنظمين انفسهم بالاف التذاكر المزورة
    و مع الاخد بعين الاعتبار العدد الهائل من المتسللين نصل بسهولة الى رقم 60000 مناصر ل25000 مقعد
    فمن المسؤول اذن عن كل هذا .
    للتذكير ايضا ان ثمن المقاعد المكسرة يؤخد من حصيلة المقابلة وليس من اموال الشعب .
    ثمن المقعد من عند ممون الملعب هو 2600 دج و هذا المبلغ يمكن به اقتناء 4 كراسي و طاولة و من نوعية احسن و الفاهم يفهم

  • mounir

    اي احتراف تتكلم عليه
    الاحتراف هو و احتراف العقول
    الاحتراف هو و احتراف المبادئ والاخلاق
    الاحتراف هو والا حتراف في التسيير وتربية الشباب ومحاربة الافات الاجتماعية
    الا حتراف هو احتراف المسؤولين في كل شى
    الاحتراف هو احترام الغير وعدم اتهامهم باطلا
    الاحتراف هو تقبل الخسارة قبل الفرح بالفوز
    ان حققنا كل هذه النقاط هنا يحق لتا التكلم عن الاحتراف
    اما الان فاننا نعيش الانحراف

  • A/bdennacer

    Je vous félécite, vous avez peints notre défaillance dans le monde footballistique algérien et la déviation de ce jeux de
    son objectif premier, d'une façon aussi vrai que réelle.

  • بلال بلعربي

    يسعدني أن أرد على هذا الموضوع بالذات : والله العظيم أنا كنت من مجانين كرة القدم المحلية والملاعب وأخبار و.و.و ماراطي حتى ماتش في الملعب ولكن الآن توقفت وأعلنت الإعتزال وعدم الذهاب إلى المزابل مجددا : الكلام البذيء وعدم إحترافية الجمهور أكبر سببان .... والله لايوجد مستوى مشاهدة مبارات في الملعب أبدا أبدا

  • كمال

    يجب ان تغلق الملاعب و توقف البطولة لمدة خمس سنوات . حتى يتربى الناس حتى المقابلات التي نشاهدها الآن ذات مستوى ضعيف جدا . خسارة نضيع وقتنا في مشاهدتها انشر من فضلك .

  • amel

    bravo pour cet article effectivement il ya eu que du négatif depuis notre fameuse participation a la coupe du monde