ما الذي يمكن أن يضيفه لعروسي للخضر؟
عمره 22 سنة، وينشط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل إنه في آخر مباراة كان أساسيا، ما يعني أنه سيواجه هذا الموسم على الأقل في عشر مباريات، الفرق العالمية، مثل توتنهام ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول وتشيلسي، على الأقل في اثنتي عشرة مناسبة، بين الذهاب والإياب، وكلها مباريات كفيلة بأن تجعل ياسر لعروسي نجما محترما في القارة السمراء، بعد أن أكد المدرب جمال بلماضي أن اللاعب سيكون في الرحلات القادمة في سفينة المنتخب الجزائري.
وفي المقابل، تواجد ياسر لعروسي، ابن وادي سوف، الذي لعب لأقل من 23 سنة في ليفربول، وأيضا تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، كما زامل في بعض المباريات محمد صلاح مع النادي الأحمر، في منصب مدافع أيسر، وهو منصب فيه تخمة واضحة، في وجود رامي بن سبعيني وريان آيت نوري وحجام، وهو منصب أغلق حتى في وجه فوزي غلام، الناشط حاليا في تركيا، ومحمد فارس، الناشط في الدوري الإيطالي مع بريتشسا بعد إعارته من لازيو روما، لكن اللاعب ينشط حاليا في الجهة اليسرى، ولكن متقدم مع طريقة لعب شيفيلد يونايتد الذي يلعب بخطة ثلاثة وخمسة واثنين، حيث يتواجد في الجهة اليسرى مع خماسي الوسط ولكن بأدوار دفاعية أكثر، لأن فريقه يتواجد مع بداية الدوري الإنجليزي في رتبة غير مريحة، وهو فريق صاعد جديد إلى القسم الإنجليزي الممتاز، ما يعني أن ذكاء أي مدرب بإمكانه توظيف ياسر لعروسي في مكان مهم، خاصة أنه خلال الموسم الماضي، مع نادي تروا الفرنسي لعب أكثر من 1700 دقيقة وقدم مستويات أبانت بأنه كثير الوظائف ويمكن التعويل عليه في أوقات الصعوبة، وكانت الفائدة الأولى التي جناها اللاعب، كونه شارك أساسيا طوال موسم مع فريق يعاني، وواجه أقوى اللاعبين في العالم وعلى رأسهم ميسي ومبابي وحتى بوعناني وبلال براهيمي، وأهم تمرين للمدافع، هو الذي جعله تحت الضغط، وفي حالة دفاع دائم ومع فريق يتعرض لأمواج من الهجمات من كل الجهات..
المشكلة، أن المنتخب الجزائري فقد بوصلته التكتيكية، وأي نجم يتم وضعه حاليا في حمام الخضر يتيه ولا يجد نفسه، فما بالك أن يقدم الإضافة الضرورية لمنتخب ليس له من خيار خلال بطولة أمم إفريقيا الجديدة سوى المنافسة على اللقب، وهو مسعى يجعل اللاعب تحت ضغط ضرورة التألق، خاصة بالنسبة للجدد ومنهم لعروسي الذي يعلم بأن عمره مع الخضر لن يقل عن عشر سنوات في أعلى مستوى، مع إمكانية أن يجد اللاعب ضالته مع الخضر، وسيتلقى عروضا أهم من فريقه الحالي شيفيلد يونايتد، خاصة إذا لعب كأسا إفريقية محترمة وتألق فيها الخضر بالأداء والنتيجة، كما يتمنى المدافع الأسمر ابن وادي سوف، ياسر لعروسي، وكل الجزائريين.