-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل لـ "الشروق"

ما جدوى البطولة إذا كان المنتخب يعتمد على لاعبين أشبه بـ “الروبوهات”؟

الشروق أونلاين
  • 2567
  • 1
ما جدوى البطولة إذا كان المنتخب يعتمد على لاعبين أشبه بـ “الروبوهات”؟
ح م

يكتشف الجمهور الرياضي في هذا الحوار الذي خصّ به رئيس حزب جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، يومية “الشروق” الوجه الآخر له بعيدا عن السياسة، حيث تحدث ابن مدينة “مروانة” عن عديد الأمور التي أثبت فيها إلمامه بالجانب الرياضي، رغم انشغالاته السياسية الكبيرة، كما لم يخف عن مشروعه المستقبلي في الكرة الجزائرية ونيته في القيام بـ”ثورة كروية” في حال وصولهم قصر المرادية مستقبلا.

المتتبعون للشأن الرياضي في بلادنا ربما بعضهم يجهل من هو عبد العزيز بلعيد، فهلا قدمت نفسك للجمهور الرياضي؟

عبد العزيز بلعيد سياسي جزائري، من مواليد العام 1963 بمدينة مروانة في ولاية باتنة، انضممت إلى صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية بالمنطقة منذ سن مبكرة، تدرجت في سلم المسؤولية بالكشافة، كما ترأست الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين في الفترة ما بين 1986 و2007، انخرطت أيضا في صفوف الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، وأصبحت بعدها أمينا وطنيا له لعدة سنوات، تحصلت على دكتوراه في الطب وليسانس في الحقوق.

في العام 1986، انخرطت في صفوف جبهة التحرير الوطني الجزائرية وأصبحت في ما بعد أصغر عضو في اللجنة المركزية للحزب العتيق وعمري 23 سنة، انتخبت نائبا بالمجلس الشعبي لعهدتين متتاليتين ما بين 1997 و2007، لكن بعدها غادرت الحزب لتأسيس حزب جبهة المستقبل في فيفري 2012، كما أنني أعتبر أصغر مرشح في رئاسيات 2014.

بعيدا عن السياسة، ما موقع الرياضة في حياة رجل السياسة عبد العزيز بلعيد؟

الرياضة شيء جميل، وضرورية بالنسبة للفرد في حياته اليومية، مثلا أنا مارست كرة القدم منذ صغري في الحي الذي كنت أقطن فيه، لعلمك أنني كنت من ينظم المباريات ولم أكن أتجاوز أنذاك سن السادسة، بحكم أنني كنت أملك كرة، كنت أحبذ اللعب على مستوى الدفاع، أذكر جيدا أنني كنت بارعا أيضا في رياضة تنس الطاولة، الشطرنج كذلك كنت لا أهزم فيه، شاركت في عدة دورات دولية في تونس وروسيا، بعد دخولي الثانوية تحوّلت لممارسة الرياضات القتالية، مارست الكاراتي، لكن لسوء الحظ من دون الانخراط في أي ناد، وقتها الكل كان يمارس الرياضة من أجل الترفيه عن النفس وفقط، لم يكن لدينا طموح الانضمام إلى النوادي، إضافة إلى كون البلدية التي ترعرعت فيها لم تكن معروفة على المستوى الوطني ولم تكن تحظى بالاهتمام على غرار باقي بلديات الوطن، معاشرتي للعدائين الجزائريين في السابق عندما انتقلت إلى العاصمة جعلتني أحب رياضة ألعاب القوى أكثر، تعرفت مثلا على حسيبة بولمرقة وعمار براهمية، حتى أنني نافست الثنائي في سباق بكوبا، أذكر جيدا أنهما أتعباني كثيرا، أحببت كثيرا هذه الرياضة.

وهل تمارس الرياضة في الوقت الحالي؟

أكيد، مؤخرا شاركت في مباراة كروية بمروانة لعبت إلى جانب رئيس المجلس الشعبي البلدي، إضافة إلى بعض أعضاء الحزب الذين ينشطون بالمنطقة، أمارس كرة القدم داخل القاعة أيضا، المهم أنني لا أضيع أي فرصة تتاح لي لممارسة الرياضة، في البيت مثلا أملك آلة البساط المتحرك الذي أركض عليه، وهذا راجع للطفولة الرائعة التي عشتها وكنت فيها حيويا، حتى أنني أذكر في سن العاشرة كنت أنظم خرجات ومخيمات في الكشافة، كنت طباخا رائعا وكنت أنا من يتكفل بالأمر، كانت طفولة رائعة.

الملاحظ أنك كنت رياضيا طموحا، إضافة إلى أنك كنت لا تهمل الدراسة، كيف كنت توفق بين الأمرين؟

لم أتلق دروسا خصوصية في حياتي مثل جيل اليوم، ورغم ذلك كنت تلميذا نجيبا، كنت الأول في اللغة العربية والأول أيضا في اللغة الفرنسة، كما كنت أتحصل على الجوائز في نهاية كل سنة دراسية هذا في التعليم الابتدائي، أما في المتوسط الأمر لم يختلف كذلك، كنت أتحصل على درجة تهنئة وتشجيع، النجاح الدراسي على مستوى العائلة كان أمرا وراثيا، كل أفراد العائلة تلقوا التعليم الجامعي، وبالموازاة مع ذلك كنت أمارس الرياضة التي كنت أستقي منها القوة البدنية والذهنية، كان يكفي تنظيم الوقت فقط.

لكن ربما الأمر تغيّر عند تنقلك إلى العاصمة؟

لا، أبدا، تصوّر فقط أنني كنت أعقد اجتماعات مع الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد في قصر المرادية وسني لم يتجاوز 23 عاما بالبذلة وربطة العنق بحكم أنني كنت عضوا قياديا في حزب جبهة التحرير الوطني، كنت أظهر على التلفزيون، لكن ولا أحد لاحظ ذلك، وبعد نهاية الاجتماع مع رئيس الجمهورية كنت أنزع اللباس الرسمي، وأرتدي لباسي العادي وأتحوّل إلى جامعة بني مسوس حيث كنت أدرس الطب، ولا أحد لاحظ عليّ أنني كنت أجتمع بالرئيس الشاذلي، كنت دوما أسعى لإخفاء ذلك، ضف إلى ذلك كنت ألعب الورق مع أستاذي في الجامعة عمر زميرلي في فندق “السفير”، ولم يكن يعلم أنني كنت أدرس عنده، حتى اكتشف أمري بمرور الوقت.

وهل أنت متابع لكرة القدم الجزائرية؟

بصراحة، لا، لأن الأمور تدهورت كثيرا، في كل مرة نكون مجبرين على التوجه إلى الدول الأوروبية من أجل البحث عن المدربين أو حتى اللاعبين لتدعيم المنتخب الوطني، يعني بأن السياسة الحالية لا تتماشى والواقع الكروي في البلاد، يتوجب علينا تسطير برنامج على المدى الطويل من أجل النهوض بالكرة في الجزائر.

يعني أنك ضد استقدام لاعبي مزدوجي الجنسية أو المدربين الأجانب في المنتخب الأول؟ 

لا، لم أقل هذا، لاعبو مزدوجي الجنسية جزائريون قبل كل شيء، لكن إن كان الأمر مبنيا على الاعتماد الكلي على لاعبين من القارة “العجوز” فهذا غير مقبول، فما الداعي لبرمجة بطولة وطنية وصرف الملايير إن كنا غير قادرين على تدعيم المنتخب الأول باللاعبين من البطولة المحلية، الأمر كذلك بالنسبة للرياضات الأخرى، لاعبو المنتخب الوطني لا يعرفون شيئا عن الثقافة الجزائرية، ماذا لو سئل أحدهم عن أشهر الأكلات في الجزائر لا يعرف الرد، هم مثل “الروبوهات” يلعبون المباريات ويعودون إلى ديارهم في أوروبا.

وما السبب يا ترى؟

ببساطة أهملنا الرياضة المدرسية والجامعية وحتى على مستوى الأحياء لأن الحي يعد الخزان الأول كونك من خلاله يمكنك انتقاء لاعبين ماهرين لتحقيق المعجزات في عالم الساحرة المستديرة، مفهومنا كان ولا يزال خاطئا للاحتراف.

كيف ذلك؟

كان يتوجب علينا المرور أولا على مستوى الهواة، ونحن لم نقم بذلك، أرى أن الأمر كان يستدعي تسطير برنامج منظم يتم فيه التطرّق لكل الأمور التي تلزم الاحتراف، وبالخصوص الإمكانيات والرجال اللازمين لذلك، ومن ثم نزع الرياضة من “اللوبيات” التي باتت تسيره كما تريد، والعودة إلى التكوين القاعدي هو الحل الأنسب.

لو نعود قليلا إلى الوراء وبالضبط إلى سنة 1975 ونهائي ألعاب البحر المتوسط بين المنتخب الوطني ونظيره الفرنسي؟

كان يوما شبيها بالاستقلال الذي لم أعشه، الفوز على منتخب فرنسا بعد 13 سنة من نهاية الحرب كان له طعم خاص، أذكر أنني تابعت المباراة في المقهى الذي كان يمتلكه أبي رفقة أحد شركائه بمروانة والمدعو عمي سليمان، المقهى كان مكتظا عن آخره، الكل كان يصرخ لا أحد كان يشعر بما قام به عند صافرة النهاية، كان فوزا بطعم خاص حقيقة.

وماذا عن لقاء ألمانيا في مونديال إسبانيا 1982؟

لم يختلف كثيرا عن سابقه، كان لقاء تاريخيا كذلك، الفوز كان باهرا على الألمان، المنتخب الوطني لعب مباراة بطولية حقا.

ما الفرق بين اللاعب الحالي للمنتخب ولاعب زمان؟

اللاعب الحالي للمنتخب صار مثل استوراد المنتجات من الخارج، “والله عيب علينا”، يجب على المسؤولين التحرّك من أجل إنقاذ الأمر.

تقصد هنا الاتحاد الجزائري لكرة القدم؟ 

نعم، لأن “الفاف” مهمتها تسيير كرة القدم وليس الأموال، يتوجب الاعتناء بالنوادي ووضعهم في الطريق الصحيح الخاص بـ”الاحتراف”، من خلال فتح مدارس كروية خاصة بكل ناد، يجب الاهتمام بالفئات الصغرى، صرنا لا نجد هذه الأمور إطلاقا.

وهل تحمّل روراوة مسؤولية ما يحدث للكرة الجزائرية؟

أنا لا أشخّص أحدا ولا أريد الدخول في التفاصيل، كل ما في الأمر يجب تسطير برنامج عمل على مستوى المدى الطويل، في الوقت الحالي صرنا نتابع نتائج المنتخب الوطني مباراة بمباراة، لم نتعب في تكوين المنتخب الحالي، مدرب من الخارج، اللاعبون كذلك، يعني أننا فشلنا محليا، لذلك يجب القيام بـ “ثورة رياضية وكروية” لأننا خسرنا الملايير على المنتخب الوطني الحالي من دون جني الثمار.

لكن التأهل إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل كان نتيجة كبيرة؟

التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم الأخيرة في 2014 لم يكن إنجازا لأننا كنا قادرين على تحقيق ذلك بلاعبين محليين وليس بلاعبين مغتربين، لم نحقق “معجزة” بالنظر إلى الإمكانيات التي نمتلكها من ملاعب ولاعبين وغيرها من الأمور، مقارنة بدول إفريقية فقيرة تحقق نتائج باهرة سواء في المونديال أو في القارة السمراء.

وماذا عن مباراة نيجيريا الأخيرة ومونديال روسيا 2018؟

تابعت المباراة، لا يمكنني تقييم المنتخب في مباراة واحدة، قبل انطلاقتها قلت لأحد الأصدقاء أننا سنخسر بثنائية، لا يمكن تقييم أداء المنتخب لأنني لست من أهل الاختصاص، وعدم التأهل إلى المونديال المقبل في روسيا سيكون أفضل درس لنا لإعادة ترتيب البيت من جديد قبل فوات الأوان.

ملحمة “أم درمان” وتأهل “الخضر” إلى مونديال 2010؟

كنت ضد فكرة “تسييس” المباراة من قبل الحكومتين، كون شعبي البلدين دخلا في متاهات كبيرة وهذا لا يخدم مصلحة البلدين والشعبين.

اللاعب الجزائري والمخدرات؟

المخدرات تفشت في كل المجتمع الجزائري في الآونة الأخيرة، واللاعب الجزائري جزء من المجتمع والأوضاع التي نعيشها، لذلك الأمر صار خطيرا لدرجة يجب وضع حدّ للظاهرة.

وماذا عن العنف؟

لا يختلف عن المخدرات وكلاهما ينبعان من مصدر واحد.

ما هو الفريق الذي تناصره؟

مروانة لأنه فريق مسقط رأسي، النصرية بطبيعة الحي الذي أقيم فيه حاليا، القبائل وسطيف لمستواهما “الإفريقي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • sweden

    السلام عليكم
    لاتتدخل في الرياضة
    وأنا أقول ك ماجدوى من وجود حزبك النكرة إذا كانت انتخابات محسومة مسبقا
    أتركوا الجزائريين المغتبين الذين شرفوا الكرة الجزائرية يامتخلف
    كنا نخسر من أضعف المنتخبات الإفريقية ياسي بلعيد المتخلف
    هل تريد أن تقلد فالس
    فالس اراد ركب عنصرية قسم فرنسيين اتجاه بن زيمة
    هل تعتقد ان اجزائريين متخلفين مثلك