-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحوّل إلى تراند.. الجزائر تفعل ولا تتكلم كثيرا

ما حدث في طوكيو إشارة إلى الخطوة المقبلة تجاه أي استفزاز

محمد مسلم
  • 22152
  • 0
ما حدث في طوكيو إشارة إلى الخطوة المقبلة تجاه أي استفزاز
ح.م

تحول الحادث الاستعراضي الذي تجرعته الدبلوماسية المغربية في الاجتماع الوزاري لندوة طوكيو الدولية حول التنمية في إفريقيا (تيكاد)، إلى تراند في شبكات التواصل الاجتماعي، وقرأ الكثير من الناشطين السياسيين من البلدين ما حدث بأنه صورة مصغرة عن الخطوة المقبلة من الصراع بين الجزائر والنظام المغربي.
ونال الفيديو الذي يصور مشاهد اعتداء الدبلوماسي المغربي على ممثل الجمهورية الصحراوية، ثم تدخل دبلوماسي جزائري ليطيح بنظيره المغربي أرضا، ملايين المشاهدات على منصتي “تيك توك” و”إكس”، واكتظت هذه المنصات بالتعليقات الساخرة والجادة وهي ترافق هذا الحدث غير المسبوق، والذي غزا العالم.
وبينما التزم السياسيون والناشطون المقربون من النظام المغربي الصمت، في محاولة منهم للتغطية على انزلاق ممثل النظام العلوي للعنف في مؤتمر دولي بأقصى شرق الأرض، وكذا التستر على تعرض عنصر من وفدهم للإهانة والسحل من قبل نظيره الجزائري الذي حاول دفع الظلم عن ممثل شعب مظلوم، استغل الناشطون المستقلون على شبكات التواصل الحادثة التي أرجعوها إلى تهور النظام العلوي في الرباط وقيامه بأفعال وضعته في خانة الأنظمة المارقة التي لا تعير اهتماما للتقاليد ولا للأعراف ولا للقوانين الدولية.
وعلى غير عادتها، تجاهلت الصحافة المغربية الفيديو، ولم تتجرأ أيا منها على نشره مثلما اعتادت التوقف عند “سفاسف” الأمور وتضخيمها، غير أن الفضيحة التي تورط فيها الدبلوماسي المغربي، الذي تعرض للإبعاد والسحل من قبل الجزائري، أربكتهم وجعلتهم يشعرون بالدونية.
كيف تمت قراءة هذه الحادثة غير المسبوقة والتي انتهت كما هو معلوم بتثبيت أحقية الصحراويين بالمشاركة في القمم التي يكون الاتحاد الإفريقي طرفا فيها، وما هي تداعياتها على العلاقات الجزائرية المغربية التي تتفاقم من يوم لآخر؟
أحد النشاطين المغربيين على شبكات التواصل الاجتماعي من المعروفين بمتابعتهم للتوتر الجزائري المغربي، وهو بدر الدين العيدودي، اعتبر ما قام به الدبلوماسي الجزائري في طوكيو، صورة مصغرة وشكلا من أشكال الرد الجزائري على أي استفزاز مغربي مستقبلا بخصوص النزاع الدائر بين النظام المغربي والجمهورية العربية الصحراوية.
وقال العيدودي في فيديو على قناته في “يوتيوب” معلقا على ما حصل: “الوفد المغربي ارتكب حماقة بلطجة. لكن ماذا حدث من بعد، لقد تم طرد الوفد المغربي”، ولاحظ الناشط السياسي: “لقد أصبحت البلطجة عنوانا للدبلوماسية المغربية في كل مكان. عمر هلال (ممثل النظام المغربي في الأمم المتحدة)، يمارس البلطجة، ووزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة يمارس البلطجة. والبلطجة هي أسلوب الضعيف في ممارسة الدبلوماسية”.
ووفق ما قاله الناشط المغربي فإن ما قام به الدبلوماسي الجزائري في طوكيو يعتبر “فنّا في التعامل مع البلطجة المغربية داخل الاتحاد الإفريقي، وهو أسلوب من أساليب التعاطي الدبلوماسي بشكل آخر مع نظام مارق، وإذا اعتقد النظام العلوي أنه أقوى من البوليساريو، فهناك من هو أقوى منه، وقد جاء الرد في الوقت المناسب، وهذه هي رسالة الجزائر. لقد أهين المخزن”.
ناشط مغربي ساخر على شبكات التواصل، وهو رايان وان، رافق بدوره ما حصل في طوكيو، واعتبر ذلك هزيمة دبلوماسية مدوية للنظام المغربي الذي صدع العالم بالنجاحات الوهمية للدبلوماسية المغربية، وخاطب النظام العلوي قائلا: “ماذا أنتم فاعلون بعد الإهانة التي تعرضتم لها في طوكيو؟ لا شيء. المخزن ما هو إلا”..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!