-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما هذا الانحدار يا بن غبريط ؟

ما هذا الانحدار يا بن غبريط ؟
ح م
وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط

قمّة الانحدار ما يحدث في ثانوياتنا، هذه الأيّام، بإقدام بعض التّلاميذ بأعمال حرق وتخريب وإنهاء الموسم الدراسي بمؤسساتهم التربوية بطريقة هستيرية تُستخدم فيها الشّماريخ وتردد فيها الشّعارات المتطرفة والكلام البذيء.

سنوات خلت، كانت الأيام الأخيرة في الموسم الدّراسي أسعد الأيّام في حياة التلاميذ، وكانت ترتبط بطقوس واحتفالات خاصّة. فمن منّا لا يذكر ذلك الدّفتر الذي يخصّصه التّلاميذ للذّكريات، يبوحون فيه بمشاعر الصّداقة بينهم، ويسجّلون فيه بكلمات من ذهب الذّكريات المشتركة خلال الموسم الدراسي.

مرّت السّنوات وتغيرت الأحوال من السّيئ إلى الأسوإ. وأصبح حرق الكراريس في نهاية الموسم الدراسي مشهدا مألوفا في ثانوياتنا ومدارسنا، دون أدنى تدخل من المسؤولين لتحليل هذه الظاهرة والعمل على محاصرتها. ولم ننتظر مطولا لتتطور الأمور إلى أعمال شغب وتخريب ومشاجرات بالأسلحة البيضاء. وهو ما حدث أمس بوهران عندما قتل تلميذ زميله بطعنة خنجر!!

كما صنع تلاميذ عدة ثانويات عبر الوطن مشاهد كارثية وهم يخربون مؤسساتهم التعليمية بتكسير الطاولات والنوافذ وحرق المعدات، بطريقة لا تفسير لها إلا فشل المنظومة التربوية في مهمتها الرئيسة، وهي التربية والتعليم. وإلا ما معنى أن يقوم أشباه التلاميذ بهذا التصرف الإجرامي؟

على القائمين على هذه المؤسسات التربوية ومصالح الأمن أن يسارعوا إلى تحديد المسؤولين عن أعمال التّخريب، ومعاقبتهم، مهما كان عددهم كبيرا، لأن غياب الرّدع هو الذي أدى إلى ما نحن فيه من إهمال وتسيب وإهدار للمال العام.

ولا يمكن بحال إحالة مسؤولية ما حدث إلى مجهولين، كما يتردد هنا وهناك، لأن ذلك بمثابة هروب من المسؤولية، وتمييع لمبدإ المحاسبة، وتشجيع لمثل هذه السّلوكات التي أصبحت خطرا على الدولة ككل.

ما يفعله التّلاميذ هو رسالة واضحة إلى الكبار، بأنّهم فهموا الدرس جيدا، وفهموا قيمة الجهل في المجتمع وهم يرون العلم رديفا للفقر والفشل في الحياة بينما يرتبط النّجاح بالجهل، وذلك ناتج عن انهيار سلم القيم في المجتمع بحيث يسود الجهلة والمحتالون ويتصدرون المجالس فيما ينكفئ ذوو الكفاءة والدّرجات العلمية.

 

على الوزيرة بن غبريط أن تضع حدا لهذا الانحدار المتواصل، وأول خطوة هي رد الاعتبار للأستاذ والمعلم حتى يكون قدوة لتلاميذه لا مثالا للفشل في الحياة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    معك حق يا أخي وأقلها بكل إعتزاز ،وأنا سيدة ولست رجل فغيرتك هذه على بلدك ترفع من قيمتك وقيمة بلادنا..

  • بدون اسم

    والله كل شيء ممكن لو في مسؤلين في وزارة التربية يأخذون برأيك نتمنى ذلك والله الموفق إن شاءالله..

  • بدون اسم

    عين الصواب هذا ما لبد أن نقوم به،فالإختلاط جرى لنا الفساد في كل المجلات ، ونحن في الماضيأيام التعليم نسمي مدرسة البنات ومدرسة الأولاد ونجحنا ولم ندخل لا ثنوية ولا جامعة مثل عصرنا هذا..

  • غريب في بلاد غريبة

    بارك الله فيك مقالة في القمة ولكن من السامع ف هذا الزمن الرديئ

    قال شاعر :
    لقد أسمعت لو ناديت حيا ====== ولكن لا حياة لمن تنادي

  • بدون اسم

    غياب الردع أولا
    أين دور جمعية أولياء التلاميذ و اولياء التلاميذ . بالأمس القريب كنتم تحتجون على الاضراب وأبناؤنا ضحية

  • السحنوني

    لا تذهبوا بعيدا في تحليلاتكم فالمرض الذي أصاب منظومتنا التعليمية واضح و هو غياب دور الأولياء في تربية بناتهم و أبنائهم ، و ملأ القطاع بالعنصر النسوي الذي أضر كثيرا بالقطاع ، و كذلك سياسة قريني و انا سيدك .

  • الناصح

    جربوا التديس دون اختلاط على مستوى المتوسطات والثناويات وسترون الفرق اظن ان الاغلبية لاتمانع

  • Balloti

    Les premiers responsables sont les PARENTS. Point final.

  • بدون اسم

    ربي يكون في عون بن غبريط

    هذا زمن لا راد له الا الله,, أين العائلة أولا وأخيرا,,,,

    نحن تعلمنا بالاخلاق ثم بالعصا,,, هي الحقيقة

  • خليل

    يلد الا نسان على الفطرة فابواه يهودانه او يمجسانه ولكن كل منا يرمى بالكورة في مرمى الا خرين ويدخل راسه في الرمال كما تفعل النعامة رغم ان العيب فينا وحدنا ولكننا نريد ان نتهرب من مسؤولياتنا الطفل عبارة عن مشروع نفكر فيه قبل ان ناتي به فالا نسان الذي لا يستطيع ان يربي طفلا واحدا لماذا ياتي بمجموعة يصبحون مجرمين تم نبرر فشلنا بالدولة والشرطة والمعلم بانهم لم يقومو بدورهم فهل قمنا بدورنا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ويوم القيامة سنحاسب نحن اولا عن ابنائنا قبل ان يحاسب المسؤولين ولكن نحن كالا نعام

  • سالم

    اين نحن من الانضباط واحترام القانون اصبح الشرع يؤثر في المدرسة وليس العكس لماذا اصبحنا نرى هذه السلوكات في مؤسساتنا التربوية لان لااحد مسؤول وغياب صرامة القانون اذا اردنا ان تعود المدرسة الى الطريق السليم فلابد من اسناد مهام تسيره الى الجيش لمدة 15 سنة فستزول هذه الظواهر الغريبة ويعود الانضباط واحترام القانون من ادي الخدمة الوطنية مدة24شهرا في الحدود الجنوبية يفهم مااقصده باقترحي الصرامة ثم الصرامة

  • حسين

    اذا غابت العدالة الاجتماعيةفي الامةغابت الاخلاق معها واذا غابتامعا فانتظر ساعة الزوال واذا عدنا للواقع(المدرسة)نجدان اغلب المؤسسات التي تتمرد عن النضام التربوي التعليمي اسندت في تسييرها الى سيدات حديثي المهنة

  • ح خ

    "على الوزيرة بن غبريط أن تضع حدا لهذا الانحدار المتواصل، وأول خطوة هي رد الاعتبار للأستاذ والمعلم حتى يكون قدوة لتلاميذه لا مثالا للفشل في الحياة".ما هذا الكلام ؟بن كبريت جاءت لتكريس هذا الواقع ألم تفهموا بعد؟

  • صالح

    لردع غير كاف .
    إن الطالب أوالتلميذ أصيح يري أن سنين الدراسةعقاباله فماذا يفعل بدراسة تأكل أجمل أيام فتوته فلاهو تلقى تعليما جيدا استفاد منه وأفاد ولاهوأخذ قسطه من الراحة ثم يرمى به إلى الشارع أو تسلط عليه الكلاب المدربة داخل الحرم الحامعي
    إن الذي لايطمين على مستقبله تضطرب أحواله وينحدر سلوكه إلا من رحم الله وأن الفسادالذي نخرمؤسسات الدولة ومرافقها من ألفها إلى يائها سد كل أبواب الامل في الحصول على عيش كربم ومستقبل زاهر والحل يكمن في رد الاعتبار لمنظومة القيم ثم بعدهايمكن الحديث عن الردع.

  • بدون اسم

    لا أقول إلا ماقاله الشاعر : إنما الأمم أخلاق ما بقيت * * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .... فأزمة الأخلاق التي عصفت بالبلاد في السنوات الأخيرة بدأت تنتج ثمارها ، فالبديهي هو أنه من منطلق المعطيات تكون النتائج ، فالإضرابات والتعنت بين الوزارة والنقابات ، ولد ما نحن فيه اليوم فأصبح المعلم والأستاذ ناقم من الوزارة والوزارة تكيل بمكيالين وتنتهج سياسة التغنانت لترضخ في الأخير ولكن بعد ماذا؟ بعد أن تعرت صورة المعلم والأستاذ أمام أعين الأولاد .. فمن يتذكر منا الزمن الجميل حيث المعلم هو القدوة حيث ما حل.

  • عمار

    النظام القائم يرى فيما يحدث إنجازات كبرى .. ويستمد منها بقاءه..!!!

  • lakhdar

    "على القائمين على هذه المؤسسات التربوية ومصالح الأمن أن يسارعوا إلى تحديد المسؤولين عن أعمال التّخريب، ومعاقبتهم، مهما كان عددهم كبيرا". أكبر مسؤول عن القطاع هو وزير التربية ، و من اعتمد اصلاحات بن زاغو. و الحل هو إعادة المدرسة للمعلم .

  • بدون اسم

    تخلي الأولياء و عجزهم عن التحكم في أبنائهم و سوء تربيتهم لهم و كذا غياب الأمن و تراجع السلطات الشرطية عن أداء دورها في ردع الفاسدين أو تقديمهم الى عدالة تطلق سراحهم بعد تسجيل محضار سماع منهم هو ما جعل الوضع بهذه الصورة السوداء ...