مباراة “الخضر” بنيجيريا هل هي في منأى عن الخطر الإرهابي؟
يبدو أن الظرف الأمني العصيب لعب دورا أساسيا في جعل التقني الفرنسي بول لوغوان يرفض منصب “مستشار فني” لمنتخب نيجيريا.
ورفض لوغوان المُقترح لأنه اشترط الإقامة ببلاده فرنسا، بينما أصرّ اتحاد الكرة النيجيري على أن يُقيم بالعاصمة أبوجا، ضمن عقد مدته 3 سنوات (حتى 2019). كما ذكرته تقارير صحفية فرنسية، الأربعاء.
ويظهر بأن لوغوان يخاف على حياته من الإقامة بنيجيريا، البلد الذي يقع بمنطقة الساحل الإفريقي ويشهد بين الفينة والأخرى اعتداءات وحشية يُنفذها التنظيم الإرهابي المُسلّح المسمّى بـ “بوكو حرام”. كما أن المواطنين الفرنسيين صاروا مستهدفين في الآونة الأخيرة داخل بلادهم أو خارجها، وقد ساهمت السياسة الأمنية (الربيع العربي، الربيع الإفريقي..) المُتّبعة من قبل الرئيس فرانسوا هولاند – والتي هي امتداد لأفكار سلفه نيكولا ساركوزي – دورا سلبيا في جلب “الكراهية” لكل ما يمت بِصِلَةٍ إلى فرنسا.
للإشارة، فإن التقني بول لوغوان (52 سنة) سبق له تدريب منتخبي الكاميرون (2009-2010) وسلطنة عمان (2011-2015) ، ولم يَطرح هذا الشرط. رغم أن الكاميرون بلد مُجاور لنيجيريا.
وعليه، تُطرح التساؤلات بشأن الظروف الأمنية لمباراة المنتخب الوطني الجزائري بعيدا عن الديار أمام نيجيريا الخريف المقبل، وهل ستتحرّك الفاف لتحييد هذه العقبة. علما أن محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة الجزائري اجتهد لنقل مباراة “الخضر” وليبيا إلى مكان آخر (الليبيون اختاروا مدينة الدار البيضاء المغربية) في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013، للسبب ذاته. مثلما هو الشأن مع مواجهة “محاربي الصحراء” والمضيف منتخب مالي ضمن إطار تصفيات مونديال البرازيل 2014، حيث نُقِل اللقاء من بماكو إلى مدينة واغادوغو عاصمة بوركينافاسو.
وتستضيف نيجيريا المنتخب الوطني الجزائري في الـ 7 من نوفمبر المقبل، لحساب الجولة الثانية من الدور الأخير لتصفيات مونديال روسيا 2018. ضمن فوج يضم – أيضا – الكاميرون وزامبيا.