الجزائر
الإعلامي الرياضي الفلسطيني المخضرم فايز نصار لـ "الشروق":

مبارة الجزائر – فلسطين جعلت الحلم حقيقة

صالح سعودي
  • 11213
  • 0
الأرشيف
فايز نصار في صورة قديمة مع عز الدين ميهوبي

يعد فايز نصار، من أبرز الإعلاميين الفلسطينيين المخضرمين الذين لهم علاقة وثيقة بالجزائر، ويؤكد في هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، أن المباراة التي جمعت الجزائر وفلسطين جعلت الحلم يتحول إلى حقيقة، كاشفا العديد من الحقائق التي تعكس معرفته العميقة بالكرة الجزائرية، من خلال تعامله المباشر مع شخصيات معروفة، على غرار مختار لعريبي وكرمالي وسعدان وماجر ووزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي وغيرهم.

ما تعليقك على المباراة التي جمعت بين الجزائر وفلسطين؟

أنا أسعد الناس بهذا اللقاء.. لأن الحلم أصبح حقيقة، وبعيدا عن النتيجة المسجلة، فإن اللقاء يمثل محطة جديدة تجسد التلاحم بين الشعبين الثائرين، وتضرب لكل الشعوب الشقيقة والصديقة مثلا في التضافر الحقيقي بين الطيبين.

ما الجوانب التي تجسدت في هذه المناسبة؟

لن أتحدث عن الجانب الفني، على اعتبار أن الأجواء الحميمية التي أحاطت باللقاء طغت على كل شيء، وأعتقد أن الحاضرين لن يتذكروا نتيجة المباراة، بدليل أن الجماهير الجزائرية شجعت فلسطين، كما شجعت الجماهير الفلسطينية منتخب جيش التحرير في الخمسينات هنا في القدس.

أقمت طويلا في الجزائر، فما أبرز ذكرياتك الرياضية معها؟

عندما تأهلت الجزائر لكأس العالم في قسنطينة أمام نيجيريا، وفي شهر جوان كنا مسافرين إلى لبنان للمشاركة مع المقاومة في دحر العدوان، وفي المطار اختلطت أهازيجنا بأهازيج جماهير الخضر الذاهبين إلى خيخون.. وأذكر أيضا أن مختار لعريبي كان يحدثني عن لقاءات جيش التحرير في القدس ونابلس، كما أذكر لقائي مع رابح ماجر قبل نهائي إفريقيا 1990، حيث كانت الانتفاضة الأولى متأججة، وقال لي رابح: “أتمنى أن يحمل أطفال فلسطين يوما كرات القدم بدل الحجارة”.

وما ذكرياتك مع بومدين وعرفات؟

ليس لدي ذكريات مع بومدين، إلا ما سمعته عن حبه لفلسطين، من خلال مقولاته المشهورة، نحن مع فلسطين ظالمة ومظلومة، وسيبقى استقلال الجزائر منقوصا حتى تستقل فلسطين، كما أذكر لقائي مع زوجته أنيسة بومدين، وحديثها لي عن انشغال الراحل الكبير بفلسطين، أما أبو عمار، فقد أجريت معه لقاء رياضيا شاملا، وكان رحمه الله يقدّر الجزائر، ويصفق عندما تذكر الجزائر أمامه.

قيل الكثير عن صداقتك بوزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي، ما قولك؟

تعرفت على أخي عز الدين ميهوبي في جامعة باتنة سنة 1979، ويومها أخذني ميهوبي إلى سطيف لمشاهدة لقاء بين الوفاق والمولودية، حيث كنت أريد مشاهدة علي بن الشيخ، ويومها اكتشفت المعنى الحقيقي للفن الكروي، بعدها التقيت ميهوبي في سطيف، حيث أسس صحيفة صدى الملاعب، وعملت معه فيها قبل أن أعود إلى الوطن، والتقى ميهوبي في دورة الألعاب العربية العاشرة بالجزائر 2004، حيث كتب عني صفحتين في كتابه “التوابيت”، وبعد ذلك عملت مع الأخ ميهوبي في إذاعة الجزائر الدولية  لعدة سنوات.

وما قصتك مع سطيف والوفاق وبسكرة؟

منذ بداية عملي في سطيف سنة 1982، تعرفت على الرياضيين هناك، وخاصة شنيتي وكوسة وكرمالي ولعريبي وغيرهم، وتعلمت كثيرا من هؤلاء الفنيين من مدربين وحكام.. كما كنت أتابع عمي لاياس في خدمة الصغار، واستفدت منه في تأسيس أكاديمية كرة القدم هنا في فلسطين، أما عن بسكرة، فقد تعرفت على شباب من الزيبان في الجامعة، وهم من خيرة الناس، كما اعتز بأن زوجتي أم وئام من مدينة سيدي عقبة من عائلة بن حرز الله.

قيل إنك تعاملت كثيرا مع لعريبي وكرمالي ومخلوفي وسعدان والكثير من التقنيين الجزائريين؟

كنت قريبا من هؤلاء، حيث عملت من الجزائر مراسلا لمجلة الوطن الرياضي المتخصصة، ومع مجلة “ماتش”، وعملت مع إذاعة الجزائر القناة الأولى مع الزميل فيصل غامس، وقد أجريت لقاءات رياضية مع كثير من نجوم الجزائر، وأعتز بأني شكلت جسرا بين الرياضيين في الجزائر والمشرق، من خلال لقاءات مع معظم نجوم الكرة الجزائرية في مختلف المجالات.

كيف ترى دور التقنيين الجزائريين الذين عملوا في فلسطين مثل موسى بزاز وبوشامة وقندوز وولد علي وغيرهم؟

مثلوا إضافة للكرة الفلسطينية في المجالات التي عملوا فيها، وقد وجدوا تجاوبا، لأن حب الشعب الفلسطيني للجزائر سهل مهمة هؤلاء، ومنهم مثل ميهوب بوشامة الذي قدم من النرويج، وخدم كرة القدم في مدينة الخليل عدة سنوات مجانا.

أبرز اللاعبين الجزائريين الأقرب إلى قلبك؟

مليك زرقان وحاوزماني صاحب مقولة “شكون قال الساسي ما يلعبش”، وعبد الحفيظ تاسفاوت وموسى صايب الذي تعرفت عليه يافعا في كأس العرب الخامسة عام 1988، ولن أنسى جيل نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، على غرار ناصر بويش وحكيم مدان ومزياني وعمر بلعطوي وبوكار وغيرهم كثير.

ما رأيك في تشبيه المنتخب الفلسطيني بفريق جبهة التحرير الوطني؟

نحن نطلق على منتخبنا اسم الفدائي، ونتمنى أن يعزف الفدائي على منوال منتخب جيش التحرير.

 كيف تنظر إلى التحديات المقبلة للمنتخب الفلسطيني؟

الفدائي قفز في الشهر الأخير 11 درجة على سلم الفيفا، وأتمنى أن يواصل هذا التألق، لأن التعادل مع السعودية والإمارات أمر ليس سهلا.

هل من إضافة في الأخير؟

شكرا لـ”الشروق”، وتحياتي لصديقي معالي الوزير عز الدين ميهوبي وللمدرب الفلسطيني منصور الحاج سعيد، وكل الأصدقاء في الجزائر الحرة.

مقالات ذات صلة