مترشحون للبرلمان يستغلون الأطفال في الحملة الانتخابية
يستغل عدد من المترشحين للانتخابات التشريعية منذ انطلاق الحملة الانتخابية، فئة الأطفال من تلاميذ المدارس ومن المحيط الأسري وأطفال الأحياء، مقابل المال، لتولي مهمة إعادة إلصاق اللافتات الإشهارية وقوائم المترشحين على الجدران، وفي الأماكن المخصصة للحملة الانتخابية، وتوزيع المطويات على المواطنين في مواقف الحافلات، كما صرح رئيس اتحاد أولياء التلاميذ خالد أحمد للشروق اليومي أنه تلقى شكاوى من أولياء التلاميذ عبر مختلف الولايات خاصة من ولايتي تيزي وزو وبجاية، تؤكد ضلوع عدد من المترشحين من سلك التعليم والناشطين في النقابات في مسألة استغلال تلاميذ المدارس في الحملة الانتخابية للتأثير في أوليائهم لحثهم على إقناعهم بانتخاب معلميهم وأساتذتهم مقابل وعود بالنجاح والحصول على علامات مرتفعة في نهاية السنة، وهي تجاوزات خطيرة يحذر منها أولياء التلاميذ ويمنعها قانون الانتخابات.
وذكرت مصادر للشروق اليومي أنهم شاهدوا أطفالا عبر ولايات بومرداس والجزائر العاصمة يحملون دلو الغراء وحزمة من الملصقات الإشهارية الخاصة بالمرشحين يتنقلون من مكان لآخر، ويقومون بإعادة إلصاقها ونزع الملصقات التي مزقها أو شوهها المواطنون، وإعادة إلصاق صور القوائم فوق صور المتنافسين لإخفائها، مما يشير إلى عدم نزاهة الحملة وتبني منطق “الغاية تبرر الوسيلة”، كما جند المساندون للمترشحين عبر مختلف مكاتب المداومة أطفالا لحراسة الملصقات والقوائم الانتخابية المعلقة، والتهجم على كل شخص يقترب منها أو يحاول تمزيقها أو تشويهها، وقد تم تجنيد فئة الأطفال لإقحامهم في التجاوزات كونهم فئة لا يعاقبها القانون. كما لوحظت سيارات لخواص مغطاة بصور المترشحين ورؤساء الأحزاب بداخلها أطفال من الخلف يلوحون بالشعارات الحزبية وصور المترشحين ويرتدون قبعات الأحزاب.