-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

متزوجات يسكتن عن خيانة أزواجهن مقابل المال

فاروق كداش
  • 2888
  • 0
متزوجات يسكتن عن خيانة أزواجهن مقابل المال
بريشة: فاتح بارة

يبنى الزواج على الثقة، ويدعم بالمودة، ويزين بالحنان، ويصان بالكلمة الطيبة، بينما الخيانة تهدم جدرانه، وتزيل حنانه، وتبطل مودته، وتنهيه بكلمة، بجرة قلم.. ولكل امرأة رأي في الخيانة، وتصرف قد لا يكون مطابقا لنساء الأرض لشيء في نفسها، فهل المال يسكتها والجاه يلجمها والبحبوحة تغمض عينيها.

تتعامل الكثير من النساء المتزوجات بشكل مختلف، وغير معتاد، مع خيانة الزوج، فلا صراخ ولا فضائح، لا أواني طائرة ولا تهديدات بالطلاق الفوري.. هذه النظرة العقلانية للخيانة، ليست غفرانا أو تسامحا، بل هي تفكير عميق في وضع لم تكن هي السبب فيه، بل طيش زوج لا يريد أن يكتفي بزوجة واحدة في الحلال.

سألنا بعض النساء إذا كن يتحملن خيانة الزوج من أجل ماله، فكانت الإجابات متباينة مختلفة. سامية، مطلقة بولدين، تقول: طُلقت بسبب خلافات حادة مع عائلة زوجي، وهو لم يساندني، بل مال إلى كفة حماتي ولوساتي، رغم أننا كنا متفقين، وكان يوفر لي كل متطلبات الحياة الرغدة.. أظنني كنت سأصبر في حال خانني، إن كانت هذه نزوة واحدة وندم عليها”. ميليسا، 25 سنة، تذكر قصة جارتها التي كان كل الجيران يعرفون أن زوجها يخونها مع أكثر من امرأة، لكنها صبرت من أجل أولادها، وأيضا بسبب وضعه المالي الممتاز، خاصة أنها تنحدر من عائلة فقيرة، ولكن صبرها أثمر وصار زوجها إنسانا ملتزما ووفيا لها.

كوثر، قصتها تحاكي الموضوع الذي نحن بصدد معالجته، فمنذ زواجها، اكتشفت أن زوجها رجل لعوب، يخون مثلما يتنفس، لكنها أدركت أنها لن تجد زوجا أفضل منه مالا ولا نفوذا، فصبرت على نزواته، سنوات وسنوات، لكنها في النهاية لم تتمكن من الحفاظ على زوجها وبيتها، فقد انتهى به المطاف بطلب الطلاق، ولم يعوضها إلا بما حكمت لها به محكمة الأسرة.

سكينة، عاشت الخيانة لكنها تعاملت معها بحكمة، فلم تبد لزوجها أنها اكتشفت خياناته لها المتكررة، وصارت تلعب معه لعبة “ادفع كي ألتزم الصمت” بالنظرات والتلميحات، خاصة أن والده كان غنيا، وقد يحرمه من الميراث، إن هو أقدم على أي تصرف غير أخلاقي. وتردف: “طلبت سيارة جديدة ومجوهرات ورحلات سياحية وحسابا في البنك”. وتنهي حديثها بقولها إنها رغم هذا التنازل الكبير، إلا أنها راضية عن قرارها، خاصة أنها قررت

تعليم أولادها في مدارس خاصة، وأنها في حال طلاقها كانت ستضطر إلى البحث عن عمل بدخل ضعيف، لكونها لا تحمل شهادات جامعية أو مهنة تغنيها عن السؤال.

السيدة مريم، نوهت بدور المرأة في الحفاظ على زواجها، وتنصح الزوجات بالتأني والصبر وعدم التسرع في طلب الطلاق وإفساد حياتهن الزوجية، خاصة مع وجود أولاد، وتستثني بعض الحالات مثل الخيانة المفضية إلى الإهانة والعنف والتهديد.

الخائن له رأي

للرجل رأي أيضا في هذا الموضوع، لكن قد نصيغ له السؤال بشكل مختلف: هل يدفع المال إلى زوجته كي يضمن صمتها، أو لنقل كي يرضيها في حال خيانته لها؟

فريد، قال إن الخيانة رصاصة قاتلة في جسد الزواج، ويجب على الرجل ألا يخون، بل أن يتزوج مرة أخرى، كي يستعيض بالحلال عن الحرام”. نزيم، استغرب السؤال: “الرجل الذي يخون، يدرك أنه اقترف جريمة.. لكن، إذا اكتشف أن زوجته تلتزم الصمت مقابل الذهب والمال والسفر، فقد يستغل الوضع ضدها، ويبقى خائنا طالما يدفع. وهذا، وضع غريب للغاية، يعرض الأسرة إلى الدمار”.

كمال، كهل في الخمسين، يبدي رأيا يراه منطقيا: “الزواج تضحيات وتنازلات، لكن، على المرأة أن تصبر على هفوات زوجها، على أنه سيعود في النهاية إلى بيته وأولاده، خاصة إن كان يوفر لها حياة ممتازة، وأنه بدل عدم الاكتراث، عليها أن تحاول أن تكتشف الخطب في زوجها، وأن تحاول إعادته إليها”.

لكل امرأة شخصية.. هناك القوية، وهناك المرهفة، وهناك الضعيفة والمستضعفة. ولا يجب الحكم على أي متزوجة يخونها زوجها. فللبيوت أسرار. وليست كل الزيجات ضربا من ضروب السعادة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!