لقد راينا ما فعلوه الإسلاميين في الجزائر في سنوات التسعينات من قتل و إرهاب، و الأوروبيين يعلمون ذلك جيدا كما قيل في القرآن الآية رقم «60» من سورة الأنفال والتى تقول: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"
(تفسير الإمام النسفي ج2 ص71) قال: "[وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة] أي من كل ما يُتقوى به في الحرب من رمي وحصون"
2ـ وأضاف (تفسير ابن كثير ج2 ص323): قَوْله "تُرْهِبُونَ" أَيْ تُخَوِّفُونَ بِهِ عَدُوّ اللَّه وَعَدُوَّكُمْ" أَيْ الْكُفَّار
3ـ وفي (تفسير القرطبي ج8 ص36) "عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّه وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر يَقُول: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة أَلا إِنَّ الْقُوَّة هي الرَّمْي، أَلا إِنَّ الْقُوَّة هي الرَّمْي، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ هي الرَّمْي) [ويكمل] قائلا: فإن َفَضْل الرَّمْي عَظِيم، وَمَنْفَعَته عَظِيمَة لِلْمُسْلِمِينَ، وَنِكَايَته شَدِيدَة عَلَى الْكَافِرِينَ". [وأضاف]: "تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ...": يَعْنِي تُخِيفُونَ بِهِ الْيَهُود وَقُرَيْش وَكُفَّار الْعَرَب .. وفَارِس [أي المجوس] وَالرُّوم [أي النصارى].
أيضا نرى آيات أخرى فعلها تحريض للقتل و إرهاب كما جاء في :
(سورة التوبة 5) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ .."
1ـ وفي (تفسير القرطبي ج8 ص72): "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ": عَامّ فِي كُلّ مُشْرِك، وهذا يَقْتَضِي جَوَاز قَتْلهمْ بِأَيِّ وَجْه كَانَ لأولأضاف] وأبو بكر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين قَتَلَ أَهْل الرِّدَّ قتلهم بِالْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ, وَبِالْحِجَارَةِ وَبِالرَّمْيِ مِنْ رُءُوس الْجِبَال, وَالتَّنْكِيس فِي الْآبَار. وَكَذَلِكَ إِحْرَاق عَلِيّ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، قَوْمًا مِنْ أَهْل الرِّدَّة كان اعْتِمَادًا عَلَى عُمُوم اللَّفْظ. ... وَخُذُوهُمْ: وَالْأَخْذ هُوَ الْأَسْر، وَالْأَسْر لِلْقَتْلِ أَوْ الْفِدَاء.
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ: ليُرْقَب فِيهِ الْعَدُوّ، .. وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز اِغْتِيَالهمْ قَبْل الدَّعْوَة.
(سورة التوبة 29) "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
1ـ (تفسير عمدة القارئ شرح صحيح البخاري لأحمد العيني ج15 ص78): "فأهل الكتاب لَمَّا كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ إِيمَان صَحِيح بِأَحَدِ الرُّسُل ... "وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة هي أَوَّل الْأَمْر بِقِتَالِ أَهْل الْكِتَاب بَعْد مَا تَمَهَّدَتْ أُمُور الْمُشْرِكِينَ وَدَخَلَ النَّاس فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا وَاسْتَقَامَتْ جَزِيرَة الْعَرَب، أَمَرَ اللَّه رَسُوله بِقِتَالِ أَهْل الْكِتَابَيْنِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَة تِسْع هجرية وَلِهَذَا تَجَهَّزَ رَسُول اللَّه لِقِتَالِهم ... وَقَوْله " حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد" أَيْ عَنْ قَهْر لَهُمْ. "وَهُمْ صَاغِرُونَ " أَيْ ذَلِيلُونَ حَقِيرُونَ مُهَانُونَ، فَلِهَذَا لَا يَجُوز إِعْزَاز أَهْل الذِّمَّة وَلا رَفْعهمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ هُمْ أَذِلَّاء صَغَرَة، أَشْقِيَاء كَمَا جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ قَالَ: "لا تَبْدَءُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدهمْ فِي طَرِيق فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقه"
2ـ ويضيف (تفسير ابن كثير ج2 ص348): لِهَذَا اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب تِلْكَ الشُّرُوط الْمَعْرُوفَة فِي إِذْلالهمْ وَتَصْغِيرهمْ وَتَحْقِيرهمْ وَذَلِكَ مِمَّا رَوَاهُ الْأَئِمَّة الْحُفَّاظ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم الْأَشْعَرِيّ" وهذه هي ما تعرف بالعهدة العُمرية.
جاء في نفس المرجع (تفسير ابن كثير ج2 ص348) وغيره بنود تلك العهدة، بشروطها المجحفة، فقد كتبت لهم هذه الشروط على لسانهم، وأجبروا على قبولها والتوقيع عليها:
1ـ أَنْ لا نُحْدِث فِي مَدِينَتنَا وَلا فِيمَا حَوْلهَا دَيْرًا وَلا كَنِيسَة ولا قلاية ولا صَوْمَعَة رَاهِب
2ـ ولا نُجَدِّد مَا خَرِبَ مِنْهَا 3ـ وَأَنْ لَا نَمْنَع كَنَائِسنَا أَنْ يَنْزِلهَا أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْل ولا نَهَار
4ـ وَأَنْ نُنْزِل مِنْ رَأَيْنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَة أَيَّام نُطْعِمهُمْ 5ـ ولا نُعَلِّم أَولادنَا الْقُرْآن 6ـ ولا نُظْهِر شِرْكًا ولا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا 7ـ ولا نَمْنَع أَحَدًا مِنْ ذَوِي قَرَابَتنَا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إِنْ أَرَادُوهُ 8ـ وَأَنْ نُوَقِّر الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُوم لَهُمْ مِنْ مَجَالِسنَا إِنْ أَرَادُوا الْجُلُوس 9ـ ولا نَتَشَبَّه بِهِمْ فِي شَيْء مِنْ مُلَابِسهمْ فِي قَلَنْسُوَة ولا عِمَامَة ولا نَعْلَيْنِ ولا فَرْق شَعْر ولا نَتَكَلَّم بِكَلَامِهِمْ ولا نَرْكَب السُّرُوج 10ـ ولا نَتَقَلَّد السُّيُوف ولا نَتَّخِذ شَيْئًا مِنْ السِّلَاح ولا نَحْمِلهُ مَعَنَا 11ـ ولا نَنْقُش خَوَاتِيمنَا بِالْعَرَبِيَّةِ 12ـ وَأَنْ نَجُزّ مَقَادِيم رُءُوسنَا .. وَأَنْ نَشُدّ الزَّنَانِير عَلَى أَوْسَاطنَا 13ـ وَأَنْ لا نُظْهِر الصَّلِيب عَلَى كَنَائِسنَا ولا نُظْهِر صليبنَا ولا كُتُبنَا فِي طُرُق الْمُسْلِمِينَ ولا أَسْوَاقهمْ 14ـ ولا نَضْرِب نَوَاقِيسنَا فِي كَنَائِسنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيفًا وَأَنْ لَا نَرْفَع أَصْوَاتنَا بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسنَا فِي حَضْرَة الْمُسْلِمِينَ 15ـ ولا نَخْرُج شَعَّانِينَ ولا نَرْفَع أَصْوَاتنَا علىَ مَوْتَانَا 16ـ ولا نُجَاوِرهُمْ بِمَوْتَانَا 17ـ ولا نَتَّخِذ مِنْ الرَّقِيق مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَام الْمُسْلِمِينَ 18ـ وَأَنْ نُرْشِد الْمُسْلِمِينَ ولا نَطْلُع عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلهمْ.
5ـ ويضيف عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم الْأَشْعَرِيّ قَائلا: "فَلَمَّا أَتَيْت عُمَر بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ: 19ـ ولا نَضْرِب أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ .. 20ـ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا فِي شَيْء مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَلا ذِمَّة لَنَا وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلّ مِنْ أَهْل الْمُعَانَدَة وَالشِّقَاق.
ـ وفي (تفسير النسفي ج2 ص177): قال: "وتؤخذ منهم الجزية على الضعة والذل، وهو أن يأتيَ بها الذمي بنفسه ماشيا غير راكب، ويسلمها وهو واقف والمتسلم جالس، وأن يُتَلْتَلَ تَلْتَلةً [والتلتلة: هي التحريك والإقلاق والزعزعة والسير الشديد] ويؤخذ بِتَلْبيبه [بالطوق الذي في عنقه أو ثيابه]، ويقال له أدِّ الجزية يا ذمي، ويُزَخُّ في قفاه [يُضرب على قفاه].
أكتفي هنا بذكر بعض الآيات و احاديث التي ذكرى فيها القتل :
(سورة التوبة 123) "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ [أي الأقرب فالأقرب منكم] مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المتقين" [أي متقين؟]
(سورة الفتح 16) "سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ"
(سورة الأنفال 12) "سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهمْ كُلَّ بَنَانٍ [أي أطراف اليدين والرجلين]"
(سورة محمد 4) "فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ [أي أكثرتم فيهم القتل] فَشُدُّوا الْوَثَاقَ [أي ما يوثقون به] فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا .. "
(صحيح البخاري باب الإيمان رقم 25) "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ"
(صحيح البخارى باب الجهاد حديث 2855) "عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "َاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ"
(تفسير البغوي إحكام الأحكام ج3 ص30) قال رسول الله "من مات و لم يغزو ولم يحدِّث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق"