متلازمة “غيلان باريه”.. مرض نادر ينتشر بين أطفال غزة
يرقد أحمد، البالغ من العمر 13 عاما، على سرير المستشفى، عاجزًا عن تحريك ساقيه، بدأت حالته بوخز خفيف في أطرافه، سرعان ما تطور خلال أيام إلى شلل شبه كامل.
أكد الأطباء أنه يعاني من متلازمة غ”يلان باريه”، وهو مرض مناعي ذاتي نادر يهاجم الجهاز العصبي، وقد يُهدد الحياة إذا لم يتوفر العلاج اللازم.
ومثل عشرات الأطفال الآخرين، لا يملك أحمد خيارًا سوى انتظار الموت، فالدواء الأساسي لحالته، والمعروف باسم الغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG)، غير متوفر إطلاقا في قطاع غزة، الذي يتعرض لتجويع ممنهج في خضم حرب إبادة شاملة تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب وزارة الصحة، سُجِّلت 95 حالة إصابة بهذه المتلازمة النادرة، من بينهم 45 طفلا، وذلك بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن ثلاث وفيات بسبب هذه المتلازمة، اثنان منهم دون سن 15 عامًا.
وحذرت الوزارة من انتشارها السريع والمقلق بين الفلسطينيين بسبب تلوث المياه وسوء التغذية الناجم عن سياسة التجويع الإسرائيلية.
وأوضح الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة، أن هذه المتلازمة، المصنفة كمرض نادر، بدأت تنتشر بمعدلات مقلقة في قطاع غزة، وخاصة بين الأطفال، مؤكدًا أن معدل الإصابة الطبيعي هو حالة واحدة سنويا.
ووفقًا لمصادر طبية، تحدث متلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر، عندما يهاجم الجهاز المناعي البشري عن طريق الخطأ جزءًا من الشبكة العصبية التي تحمل الإشارات من الدماغ والحبل الشوكي إلى باقي الجسم.
تبدأ المتلازمة فجأة وقد تشتد على مدار ساعات أو أيام أو أسابيع حتى تُصاب بعض العضلات بالشلل التام، يبدأ عادةً كاعتلال عصبي تصاعدي من القدمين إلى الجذع والرئتين، مسببًا الشلل، ثم فشلًا تنفسيًا، وفي النهاية الوفاة، وفقًا للأطباء.
كما تُشير المصادر الطبية إلى أن متلازمة “غيلان باريه” ليست سوى غيض من فيض، حيث ينتشر التهاب السحايا والالتهابات المعوية بين آلاف الأشخاص، بينما تنعدم الرعاية الطبية لأكثر من مليوني شخص يعيشون في ظروف لا تصلح للحياة البشرية، وفق ما نشره المركز الفلسطيني للإعلام.