متمرّسون في الكرة ينصحون طلبة الباكالوريا بالتركيز النفسي على طريقة موقعة أم درمان
وصل العديد من المتتبعين من ذوي الخبرة والتجربة إلى إمكانية ترجمة أسس النجاح الرياضي في الشق الدراسي، وهذا بناء على العديد من الحالات التي وقفوا عليها، وعلاوة على أن ممارسة الرياضة يخفف من حدة الضغط ويمنح متنفسا مهما للطلبة والمترشحين لامتحانات نهاية السنة، وفي مقدمة ذلك مسابقة شهادة البكالوريا، فإن بلورة عوامل النجاح الرياضي يمكن أن يكون له أثرا ايجابيا في قوة التركيز وضبط لنفس أثناء موعد الامتحانات الرسمية.
ولم يتوان البعض ممن تحدثنا معهم إلى التأكيد على أهمية مراعاة الجانب النفسي لدى الفرد الذي يقبل على امتحانات أو مهام توصف بالمصيرية، والكلام ينطبق على الطلبة المقبلين على شهادة البكالوريا الذين يعيشون هذه الأيام ضغطا كبيرا، وهو ما يعني في نظر البعض أن تفعيل التحصيل الدراسي على مدار العام أمر في غاية الأهمية، إلا أنه لن يكون كاف في حال عدم التكيف مع ظروف الضغط النفسي الذي يلاحق الفرد سواء من الناحية الذاتية أو الصادر من قبل المحيط الأسري الذي يراهن على النجاح ويتخوف في الوقت نفسه من عواقب الفشل، وهو نفس السيناريو الذي يلاحق الرياضي المقبل على المشاركة في منافسات مصيرية، ويسعى إلى التتويج بالميداليات أو الألقاب، خصوصا حين يكون الجميع ينتظر منه الكثير، ودعا الكثير ممن تحدثنا معهم إلى ضرورة تعلم طلبة البكالوريا أسس الضبط النفسي من ملحمة أم درمان، حين تمكن المنتخب الوطني بقيادة المدرب رابح سعدان من قهر المنتخب المصري منتصف شهر نوفمبر 2009 في مباراة فاصلة ومصيرية، حدث ذلك رغم الأجواء المشحونة بسبب الاعتداءات التي تعرضت لها العناصر الوطنية قبل ذلك بأيام قليلة في القاهرة، إلا أن قوة شيخ المدربين في مجال التحضير النفسي جعله يضع لاعبيه في موقع نفسي جيد لرفع التحدي وتحقيق فوز حاسم أعاد “الخضر” إلى واجهة المونديال، وهو الأمر الذي بمقدور الطلبة والتلاميذ أن يستثمروه حسب رؤيتهم للأمور، حتى يصلوا إلى قناعة بأن التحضير النفسي لا يقل أهمية عن الاجتهاد القائم في مراجعة ومتابعة الدروس طيلة الموسم.
من جانب آخر، أسقط العديد من المتتبعين مراحل التحصيل الدراسي والمراجعة النوعية للدروس بطريقة تسيير الفرق لمجريات البطولة التي يتم تدشينها بتحضير بدني عام ثم خاص قبل المرور إلى مرحلة التحضير الفني وترجمته بمباريات ودية لكسب اللياقة التنفسية وتقييم المستوى الفني بصورة أولية قبل الخوض في المباريات الرسمية التي يتم تسييرها بصورة مرحلية وصولا إلى نهاية الموسم في إطار رسم أهداف طموحة تنصب على لعب ورقة الصعود أو كسب اللقب أو تفادي السقوط، وهو الأمر الذي ينطبق نسبيا على مسيرة الطلبة مع الموسم الدراسي الذي يدشنونه بالحرص على التأقلم مع أجواء الدراسة والحرص على فهم أسلوب وطريقة تعامل الأساتذة مع شرح الدروس، وموازاة مع الدراسة اليومية في المؤسسات التعليمية، فهناك من يلجأ إلى الدروس الخصوصية التي تبقى شبيهة بالمباريات الودية لدى الفرق الرياضية، في الوقت الذي تعرف الأيام الأخيرة التي تفضل الطلبة عن الامتحان ضرورة الحرص على الاسترجاع والتخفيف من المراجعة المركزة للدروس، خصوصا انه يفترض أن يكون الطلبة قد قاموا بهذه العلمية على مدار أشهر السنة، على أن يكون الشهر الأخيرة مخصصا لاسترجاع الأنفاس والتركيز على بعض الجزئيات حتى يضمنوا جاهزيتهم الفكرية والمنهجية والنفسية للامتحان المصيري الذي يكون بمثابة نقطة تحوّل من الثانوية إلى مدرجات الجامعة.