متواطئون ضد الشعب والرئيس والمؤسسة العسكرية!!
المطبّلون للعهدة الرابعة والمعارضون لها، والصامتون والمحايدون، وكذلك بعض المرشحين لانتخابات الرئاسة المقبلة، والأحزاب كلها أطراف متواطئة على طريقتها ضد الشعب والرئيس والمؤسسة العسكرية، وضد أهالينا في غرداية في سيناريو رديء ومتخلّف تشهده الجزائر المسكينة بشعبها العظيم، بشكل فريد من نوعه في تاريخ البشرية، في وقت يشهد العالم تحولات عميقة يعيش بلدنا تراجعا فكريا وأخلاقيا وسياسيا واجتماعيا رهيبا، يساهم فيه كل واحد بطريقته الخاصة حفاظا على مصالح ومكاسب سيخسرون إثرها أنفسهم ووطنهم بإخفاق جديد سيسجله التاريخ على رئيس سيتحمّل كامل المسؤولية أمام الله والوطن، في كل الذي يحدث لأنه وعدنا بالعزّة والكرامة، فوجدنا أنفسنا في حضيض المذلّة والمهانة بسبب خياراته ورجاله وصمته!!
الجريمة الكبرى يرتكبها المطبّلون للعهدة الرابعة، من أحزاب وجمعيات وشخصيات وكل الذين يدفعون بالرئيس في ظروف لا إنسانية للترشح إلى الرئاسيات، ويختصرون كل الوطن في شخص رجل واحد، ويتفرجون على اتهامات لا مسؤولة لواحد من مجانين السلطة من الذين يديرون حزب الرئيس، والذي راح يتطاول على رجال واحدة من أهم مؤسسات الدولة، ويشكك في كل تضحيات الشعب دون وعي أو تقدير لمعاني الاتهامات التي أطلقها، وخطورة تداعياتها داخليا وخارجيا، وراح أيضا يجعل من شكيب خليل بطلا قوميا!!
جريمة المطبّلين والمنافقين والمنتفعين امتدت إلى سكوتهم عما يحدث لأهالينا في غرداية، لتصبح جرائمهم ضد الجزائر متعددة الأشكال سيسجلها التاريخ خيانة جماعية في حق الشعب الذي فوضهم أمره، فأنهكوه بشعارات الاستمرارية والوفاء والاستقرار في وقت يموت أبناؤنا كل يوم!!
الصامتون والمحايدون من الخائفين والمترددين الذين ينتظرون معرفة اتجاه القبلة يتواطؤون بسكوتهم ضد الشعب، والرئيس والمؤسسة العسكرية عن قصد ودون قصد بسبب ضعفهم، وعدم قدرتهم على تقديم البديل وتجنيد الجماهير، وعدم قدرتهم على الدفاع عن المؤسسات والرجال، ومواجهة دعاة الدمار وليس الاستقرار، وسيسجل عليهم التاريخ فشلهم في التصدي للقراصنة الذين اختطفوا الجزائر ورئيسها، وأهانوا الرجال والمؤسسات ونهبوا الخيرات وراحوا يحكمون فيها باسم رئيس وضع الشعب فيه ثقته وأحبه بإخلاص، ووقف معه في مرضه وعجزه، لكنه ربما لا يدري بأن هذا الشعب لن يقف مع من لا يخاف الله ولا يرحمنا، ولن يقف مع من يريد الإساءة لحزب كل الجزائريين ولجيش الجزائر ورجاله المخلصين!!
إن ترشح الرئيس مجددا للرئاسة وهو غير قادر على خدمة الأمة التي أحبّته ووقفت معه، وإن لم يتحمّل مسؤولياته لحماية المؤسسة العسكرية ورجالها باعتباره وزيرا للدفاع، وإن لم ينقذ جبهة التحرير من المتهورين والمغامرين باعتباره الرئيس الشرفي لها وهو الذي اختار قادتها، وإن لم يتحرك لإطفاء نار الفتنة في غرداية، ويطمئن الجزائريين فإن التاريخ سيسجل عليه اخفاقات تنسينا إنجازاته، لأن الجزائر أكبر من أن يتكالب ويتواطأ عليها أبناؤها بهذا الشكل المهين أمام أنظار العالم!!
التاريخ لن يرحم كل الرؤوس التي تسيء إلى الجزائر، وسيحكم عليهم يوما بأنهم تواطؤوا ضد الشعب وضد المؤسسة العسكرية والأمة بأكملها بإخراجهم لسيناريو غريب وعجيب، يصلح لفيلم هزلي عن انتخابات رئاسية ستكون مهزلة فريدة من نوعها في وقت صارت فيه الرئاسيات في العالم مناسبة يتنافس فيها المترشحون بأفكارهم ومشاريعهم، وبرامجهم لخدمة الشعب وليس للتواطؤ عليه.
أما المساس بسمعة المؤسسة العسكرية ورجالها الأوفياء بالشكل الذي نعيشه فهو سيناريو لفيلم آخر لا يمكن أن نسمح بإنتاجه وإخراجه ومشاهدته، ولن نقبل باستمرار الجهل واللاوعي والتهور لأن الجزائر لا يزال فيها أحرار في زمن العبيد، ولأن الذين يريدون قتلنا لكي يعيشوا يدركون بأننا مستعدون للموت من أجل أن تحيا الجزائر!!