-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

متى نحتفل بعيد الثورة؟

الشروق أونلاين
  • 4290
  • 0
متى نحتفل بعيد الثورة؟

ماذا لو أعلن المجاهدون الحقيقيون والمزيفون زهدهم من المرتبات الشهرية التي يتقاضونها نظير حملهم السلاح في وجه الاستعمار؟

  •  وماذا لو أعلن أبناء الشهداء وأراملهم عن تخليهم عن المنح المالية التي جعلت ميزانية المجاهدين أضخم من ميزانية النقل وتكنولوجيا الاتصال والبحث العلمي؟
  • وماذا لو أعلنت الأسرة الثورية وكل الشعب أن الدم والعرق الذي سال لأجل الوطن ليس في حاجة للثناء ولا ثمن مالي له ولا امتيازات مادية وإنما مزيد من العطاء لوطن خرج من جهاد أصغر منتصرا وباهرا كل العالم، وعجز عن تحقيق النصر في جهاد أكبر يزداد كبرا مع مرور الوقت حتى صار النصر فيه أصعب من المستحيل.
  • نحتفل اليوم، بالذكرى الرابعة والخمسين لعيد ثورتنا الرافضة للذل، وسنحتفل بعد أقل من أربع سنوات بمرور نصف قرن عن استرجاع حريتنا، ومع ذلك مازلنا نقيد أنفسنا بأنواع كثيرة من الاستعمار، وما عادت ذكرى الثورة والاستقلال أكثر من عطلة مدفوعة الأجر تتكرّر خلالها ذات الصور الرسمية لمسؤولين يتجمعون بقرارات رسمية لرفع العلم الغالي، ويطبقون مواد رسمية للاستماع لأروع نشيد وطني في الدنيا ويتفرق الشمل الرسمي، بينما يبقى الشعب بعيدا عن أجواء العيد، والدليل على ذلك أن العلم الغالي يرفرف على البنايات الرسمية ولا يرفرف على شرفات المنازل الشعبية، بما في ذلك قصور وفيلات المسؤولين، والدليل على ذلك أن أروع نشيد في الدنيا يملأ الصالونات الرسمية ولا يملأ صمت المساكن والأكواخ الخاصة، بما في ذلك قصور وسيارات المسؤولين الفخمة، والدليل على ذلك أن المسؤولين يحجون إلى مقامات الشهيد المنتصبة في مقابر الشهداء ولا أحد من الناس، بما في ذلك أبناء وأرامل الذين نحسبهم قتلوا في سبيل الله أمواتا وهم أحياء عند ربهم يرزقون.
  • كل دول العالم تمتلك شبه ثورة وشبه استقلال ومع ذلك تحتفل بمزيد من الحب لأوطانها ومزيد من التقديس لرجالاتها.. إلا نحن الذين نمتلك أعظم ثورة وأروع استقلال وأصدق الرجال، ومع ذلك حوّلنا كل هذه الأشياء الجميلة إلى سجلات تجارية نطلب من خلالها الحقوق دون أن نقدم الواجبات!!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!