-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مجلة الجيش: وسائل إعلام معادية حاولت استغلال هجرة 7 قصّر سرّا لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3932
  • 0
مجلة الجيش: وسائل إعلام معادية حاولت استغلال هجرة 7 قصّر سرّا لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر
ح.م
وزارة الدفاع الوطني

“حاولت وسائل إعلام معادية استغلال واقعة هجرة 7 أطفال قصّر سرّا، لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر، شعبا ومؤسسات”. جاء هذا في مقال نشرته مجلة الجيش، في عددها الأخير الخاص بشهر سبتمبر 2025. 

وذلك “من خلال حملات تضليلية، تستهدف تشويه سمعة بلادنا. والطعن في جهود الدولة أمام الرأي العام الوطني والخارجي”، يقول محرّر مقال المجلة الصادرة عن وزارة الدفاع الوطني.

وافتتح المقال بالإشارة إلى أن “ظاهرة الهجرة غير الشرعية، تشكّل إحدى أبرز الظواهر العالمية خلال العقد الأخير. إذ لم تعد مرتبطة ببلد بعينه، بل صارت واقعا دوليا متشابكا تتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وحتى السياسية”.

“والجزائر، على غرار باقي الدول ليست بمعزل عن هذه الظاهرة”، يضيف المقال. مؤكدا أن “محاولة تضخيم الواقعة وإخراجها من سياقها الطبيعي، يكشف بوضوح عن أجندات إعلامية مسمومة تسعى لإضعاف صورة الجزائر دوليا”.

النصّ الكامل لمقال مجلة الجيش:

“حملات التشويه لا تقف أمام إرادة الجزائر في حماية شبابها”

تشكّل ظاهرة الهجرة غير الشرعية إحدى أبرز الظواهر العالمية خلال العقد الأخير، إذ لم تعد مرتبطة ببلد بعينه، بل صارت واقعا دوليا متشابكا تتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وحتى السياسية. والجزائر، على غرار باقي الدول ليست بمعزل عن هذه الظاهرة.

في هذا السياق، حاولت بعض وسائل الإعلام المعادية استغلال واقعة هجرة سبعة أطفال قصر سرا مطلع شهر سبتمبر 2025
من الجزائر العاصمة، لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر، شعبا ومؤسسات. من خلال حملات تضليلية تستهدف تشويه سمعة بلادنا والطعن في جهود الدولة أمام الرأي العام الوطني والخارجي.

إن هذه الواقعة لا يمكن بحال من الأحوال تعميمها. ومحاولة تضخيمها وإخراجها من سياقها الطبيعي يكشف بوضوح عن أجندات إعلامية مسمومة تسعى لإضعاف صورة الجزائر دوليا. فعند التدقيق في تفاصيلها، يتضح زيف ما تروج له بعض الأطراف المعادية، لأن الأمر يتعلق بأطفال قصر ما زالوا في مقاعد الدراسة، وهو ما يسقط كل الادعاءات الباطلة التي حصرت دوافع هذا التصرف في أبعاد اجتماعية أو اقتصادية. بل الواقع يكشف عن عوامل أخرى، ومنها محاولة استدراج هذه الفئة الهشّة من المجتمع، لاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لرسم صورة قائمة عن وطنها.

وتتضح الأجندات الخفية والنوايا الخبيثة أكثر من خلال التسويق لهذا التصرف، وكأنه انعكاس لواقع المجتمع الجزائري. في حين أن دولا عديدة عبر العالم تعرف معدلات مضاعفة تخص هذه الظاهرة، دون أن تتّهم مؤسساتها أو يُطعن في سياساتها، وهذا ما يعكس انتقائية مقصودة في التعاطي مع الحادثة، هدفها ضرب استقرار الجزائر وتشويه صورتها في الخارج.

إن هذه الضجة الإعلامية لبعض الأبواق الناعقة إزاء هذا التصرف المعزول هي زوبعة في فنجان، تنم عن الحقد الدفين الذي تكنه بعض الأطراف للجزائر. والتي لا يروقها التحول الذي تشهده بلادنا في مختلف المجالات، وهي تسير بخطى ثابتة على نهج النهضة والنماء في كنف الأمن والاستقرار، والأكيد أن هذه التحوّلات التي باتت واقعا ملموسا يشعر به المواطن في عدة قطاعات، لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد. تحوّلات تجسّدها المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المحققة، على غرار المشاريع الكبرى التي أنجزت وقيد الإنجاز، والتي بقدر ما انعكست إيجابا على الوضع الاقتصادي لبلادنا، ساهمت في الارتقاء بالجانب الاجتماعي للمواطن وتحسين معيشته، بالإضافة إلى خلق الآلاف من مناصب الشغل لشبابنا الطموح، الذي فتحت الأبواب أمامه على مصراعيها، لينخرط بقوة في مسار الجزائر الجديدة، السيدة، القوية المزدهرة بشعبها وجيشها ومؤسساتها.

من هذا المنظور، وإيمانا منها بأن الشباب قوة حية في بناء الوطن، جعلت السلطات العليا لبلادنا هذه الفئة في طليعة اهتماماتها، وخصتها برعاية استثنائية من خلال تكريس دورها وتعزيز مكانتها ودعمها بكل السبل والأشكال الممكنة لتحمل مسؤولياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وإدماجها في مسارات التنمية المستدامة، إلى جانب ضمان وجودها كطرف فاعل في الجزائر الجديدة ومشاركتها في مسيرة البناء الوطني، وعلى كافة الأصعدة.

في هذا الصدد، عملت بلادنا على التمكين الاقتصادي للشباب عبر العديد من الآليات الموجهة للتكفل بتطلعاته ومرافقته، على غرار استحداث منحة البطالة، ووضع نظام متكامل للابتكار والمؤسسات الناشئة، وبعث وإصلاح منظومة دعم ومرافقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستحداث نظام المقاول الذاتي الذي تم توسيعه مؤخرا ليشمل نشاط الاستيراد المصغر. ناهيك عن تحرير ودعم المبادرة الاقتصادية، وتطوير آليات التمويل والمرافقة، باعتبارها شروطا ضرورية لظهور طبقة جديدة من رواد الأعمال والمبتكرين والمهنيين الناجحين والقادرين على تجسيد التحول الاقتصادي.

ولم يقتصر الاهتمام بالشباب على الشأن الاقتصادي فحسب، بل امتد إلى الشأن العام الذي أصبح له دور محوري في تسييره بفضل الهيئات الدستورية المستحدثة، على غرار المجلس الأعلى للشباب، وكذا الإصلاحات التي جعلت من ترقية مشاركته السياسية إحدى أهم الأولويات الإستراتيجية، حيث تم في هذا الإطار إطلاق العديد من المبادرات قصد تحقيق هذا المقصد من خلال تعزيز تواجد الشباب في مختلف المؤسسات الحكومية والهيئات الاستشارية، وإزالة العوائق التي تحول دون انخراطهم في مختلف الفضاءات السياسية، وتجديد المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية بشكل سمح ببروز نخبة سياسية شابة متحررة وبعيدة عن الممارسات والانحرافات السابقة.

إن حرص القيادة العليا للبلاد على مدّ جسور التواصل بين الدولة والشباب، نابع من اليقين بأنهم أكثر فئات المجتمع رغبة في التجديد واستيعاب المتغيرات، وأكثرها قدرة على التفاعل والاستجابة لعملية التطوّر والتقدم العلمي والتقني، للمضي ببلادنا قدما نحو استكمال مسارها الطموح سيرا على خطى شباب التحرير الذين أشرقت بفضلهم شمس الحرية. حيث تتوسم جزائر اليوم في شبابها الوفاء لنهج الأسلاف في مجابهة الصعاب والتحديات، والاستلهام من مناقبهم في مواجهة المعارك الراهنة. لإثبات الوجود في عالم يعج بالرهانات والتحولات، ويحتاج إلى قبس من الإرادة والإقدام لمجابهة كل المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا في السر والعلن، وإفشال كافة مخططات أعداء وطننا الذي يحاولون بكل الطرق كبح مسيرته المظفرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!