مجهولون يحرقون سيارة إمام عند صلاة الصبح بسطيف
أقدم مجهولون ببلدية العلمة ولاية سطيف، الجمعة، على حرق سيارة إمام مسجد باستعمال البنزين في عملية انتقامية غامضة.
الحادثة وقعت عند صلاة الفجر بالقرب من مسجد عبد الرحمان بن عوف بالعلمة أين جاء إمام المسجد كالعادة لأداء صلاة الصبح، فركن سيارته ودخل إلى المسجد أين كان كل شيء يبدو عاديا، لكن بمجرد أن فرغ المصلون من الصلاة تفاجأوا بسيارة الإمام تلتهمها النيران فهرع المصلون في كل الاتجاهات وتعالت الأصوات ليحاول البعض إطفاء الحريق، ومن حسن الحظ تم إخماد الحريق الذي أتى على محرك السيارة وأجزاء من الأبواب. وحسب المعطيات الأولية أن العملية تمت بفعل فاعل وتم العثور على دلو أزرق اللون به بقايا البنزين، الأمر الذي خلق حالة من الهلع وسط المصلين وسكان الحي، بينما أبدى الإمام تحكما في النفس وصنف ذلك في خانة القضاء والقدر.
وظلت الحادثة غامضة وغير مفهومة، خاصة أن الإمام معروف في المنطقة كشخصية مسالمة لا يتدخل في اي قضية من شأنها أن تثير أي طرف، وحتى الخطب والدروس التي اعتاد على إلقائها عادية جدا ولم يسبق له أن خرج عن النص أو تعرض لأي جهة وكل سكان الحي يعترفون له بذلك ويؤكدون انه من خيرة الأئمة وأنشطهم، حيث اعتاد على برمجة العديد من النشاطات الدينية والعلمية التي يحضرها دعاة وعلماء من مختلف الجهات.
وكل المعطيات تنفي وجود أي حسابات شخصية بين الإمام وأي جهة اخرى ولذلك كانت الحادثة مفاجئة للغاية، ولحد الساعة لم يعثر لها على تفسير للحادثة للتي تزامنت مع تعرض الأئمة إلى اعتداءات عبر مختلف الولايات والتي دفعتهم إلى التحرك لطلب الحماية وإعادة الاعتبار للإمام. وقد قوبلت العملية بالعلمة بحركة تضامن من طرف المصلين الذين التفوا حول إمامهم ونددوا بالحادثة. من جهتها، تدخلت مصالح الأمن وفتحت تحقيقا في هذا الحادث المفاجئ والأول من نوعه بمدينة العلمة.