-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ملعب آيت أحمد هو رقم 14 الذي يحتضن "الخضر"

“محاربو الصحراء” يعيدون السياحة الكروية إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 5407
  • 1
“محاربو الصحراء” يعيدون السياحة الكروية إلى الواجهة

يشهد ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو حدثا تاريخيا، وهذا بمناسبة احتضان المباراة التي ينشطها المنتخب الوطني أمام نظيريه الليبيري لحساب جولة اختتام التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث تعد هذه المباراة الأولى من نوعها التي يلعبها “الخضر” في تيزي وزو، فيما يعد مركب حسين آيت أحمد الملعب رقم 14 الذي يكون مسرحا لمباريات محاربي الصحراء من جملة الملاعب الـ14 والولايات العشر التي سبق لها أن احتضنت مباريات “الخضر” على المستوى الوطني.

يسير المنتخب الوطني نحو تكريس سنة حميدة تتمثل في تفعيل السياحة الكروية في الملاعب الجزائرية، وهذا في ظل برمجة مباريات “الخضر” في عديد مناطق الوطن، وهو الأمر الذي يسمح بتقريب المنتخب الوطني من الجماهير الجزائرية، ويقلل نسبيا من سياسة المركزية، بحكم أن أغلب المباريات السابقة كانت تلعب في ملاعب الجزائر العاصمة أو ما جاورها، وفي مقدمة ذلك مركب 5 جويلية الذي احتضن منافسات ومباريات كروية تاريخية، وملعب تشاكر بالبليدة الذي شهد هو الآخر ملاحم تاريخية، خاصة تلك المتعلقة بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2010 و2014، لكن وفي ظل افتتاح ملاعب جديدة بطراز عالمي فقد توفرت “الفاف” على خيارات مهمة لتنويع برمجة مباريات “الخضر” في عدة ملاعب تستوعب أعدادا جماهيرية كبيرة، مثلما هو حاصل هذا العام تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وقبل ذلك في عهد المدرب السابق جمال بلماضي ومدربين آخرين مروا على المنتخب الوطني. وقد لعب “الخضر” منذ قدوم بيتكوفيتش في عدة ملاعب تقع في مدن جزائرية معروفة باستقطابها للجماهير الكروية. والبداية كانت شهر مارس الماضي في ملعب نيلسون مانديلا ببراقي بالعاصمة، بمناسبة الدورة الدولية التي نشط فيها المنتخب الوطني لقاءين ضد بوليفيا وجنوب افريقيا، ثم لعب لقاء آخر في نفس الملعب ضد منتخب غينيا شهر جوان المنصرم، لحساب افتتاح تصفيات مونديال 2026، لكن سرعان ما تم تكريس تنويع الملاعب، بعد ما تم برمجة مباراة غينيا الاستوائية (2-0) بملعب ميلود هدفي بوهران، ولقاء الطوغو في ملعب 19 ماي بعنابة، في الوقت الذي يلعب لقاء اختتام التصفيات أمام منتخب ليبيريا في ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو في حدث وصفه الكثير بالتاريخي، خاصة وأن ذلك يتزامن مع تدشين هذا الملعب منذ أشهر قليلة، ناهيك عن الصور الجميلة التي صنعها الأنصار في المدرجات في المباريات التي لعبتها شبيبة القبائل فوق أرضية هذا الملعب مطلع هذا الموسم.

ويؤكد الباحث في تاريخ الكرة الجزائرية عادل حداد بأن تيزي وزو ستكون الولاية الجزائرية العاشرة التي تحتضن مباريات دولية لمنتخبنا الوطني بعد الجزائر العاصمة وعنابة والبليدة ووهران وتلمسان وقسنطينة وبجاية وباتنة ومعسكر، مضيفا أن هناك ولايات أخرى احتضنت مباريات تطبيقية لـ”الخضر” ضد الأندية على غرار غليزان ومستغانم وبلعباس وتيارت وسطيف. وقال عادل حداد في هذا الجانب “ملعب حسين آيت أحمد سيكون الملعب رقم 14 الذي يحتضن مباريات دولية للجزائر بعد ملاعب 20 أوت، 5 جويلية، تشاكر، 19 ماي 1956، أحمد زبانة، ميلود هدفي، بن عبد المالك، حملاوي، الوحدة المغاربية، الوحدة الإفريقية، العقيد لطفي، 1 نوفمبر بباتنة، نيلسون مانديلا.

وقد أعاد خيار تنويع الملاعب التي تحتضن مباريات محاربي الصحراء في مختلف مناطق الوطن سيناريو عاشته الكرة الجزائرية خلال الثمانينيات وبدرجة أقل في التسعينيات ومطلع الألفية، ما جعل كل مدينة تحتفظ بذكريات هامة صنعتها العناصر الوطنية، على غرار ملعب قسنطينة الذي كان شاهدا على ترسيم التأهل إلى مونديال 82 لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، حين فاز رفقاء بلومي على نيجيريا بهدفين مقابل هدف واحد بعد ما عادوا بفوز من لاغوس بثنائية نظيفة. فيما شهد مركب 5 جويلية بالعاصمة ترسيم التأهل إلى مونديال مكسيكو أمام تونس بثلاثية نظيفة، كما احتضن ملعب 19 ماي بعنابة عدة مباريات في إطار تصفيات “الكان” والمونديال والألعاب الأولمبية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. والكلام ينطبق على ملعب وهران الذي احتضن هو الآخر مباريات مماثلة في تلك الفترة. فيما يحتفظ ملعب تلمسان بذكريات جميلة مطلع التسعينيات بفضل منتخب شاب صنع التميز تحت قيادة إيغيل مزيان ومهداوي، وفي مقدمة ذلك فوزه التاريخي على منتخب غينيا مطلع عام 1993 في إطار تصفيات مونديال أمريكا 94. كما خطف ملعب تشاكر بالبليدة الأضواء مطلع الألفية حين احتضن مباريات مثيرة وحاسمة، خاصة تلك المتعلقة بتصفيات مونديال 2010 تحت قيادة المدرب رابح سعدان، وتصفيات مونديال 2014 تحت إشراف وحيد خاليلوزيتش. وفي السنوات الأخيرة صنعت ملاعب جديدة التميز باحتضانها لمباريات وتظاهرات كروية نوعية، مثل ملعب وهران (الألعاب المتوسطية)، وملاعب براقي وعنابة وقسنطينة التي احتضنت منافسات “الشان” رفقة ملعب وهران، ناهيك عن احتضان عديد المباريات الخاصة بالمنتخب الوطني وأخرى خاصة بالمنتخبات الشبانية وعديد الأندية التي مثلتنا في المنافسات القارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Amine

    في ملعب تلمسان سنة 1993 الجزائر فازت على غانا وليس غينيا