-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مشاريع مكرّرة لمقاولات "محظوظة"

محاكمة تكشف أساليب جديدة في نهب المال العام بوهران

ب.يعقوب
  • 2746
  • 0
محاكمة تكشف أساليب جديدة في نهب المال العام بوهران
أرشيف

طوت محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء وهران، بعد تأجيل دام خمس مرات متتالية، فصول ملف فساد جرّ الرئيس السابق لبلدية بطيوة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي ونائبيه، والكاتب العام السابق، الذي يشغل حاليا منصب رئيس دائرة أولاد ميمون جنوب ولاية تلمسان، إضافة إلى رؤساء شركات خاصة، وبعض أعضاء لجنة الصفقات العمومية لذات البلدية الصناعية التي تعتبر من أغنى بلديات الوطن، بفضل مداخيلها من الرسوم التي تدفعها المصانع والشركات المتواجدة في المنطقة الصناعية .

محكمة الاستئناف، قضت بعد محاكمة دامت ثلاث ساعات، بعقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري بحق الرئيس السابق لبلدية بطيوة ونائبيه والكاتب العام الأسبق، الذي تمت ترقيته إلى رئيس دائرة في حركة التغيير الأخيرة التي مست سلك رؤساء الدوائر، كما سلطت الغرفة الجزائية نفسها، قرارا جزائيا يقضي بالحبس غير النافذ مدته 6 أشهر بحق أربعة أعضاء عن لجنة الصفقات العمومية، بينهم ثلاث موظفات بالبلدية، إضافة إلى مقاولين وأعوان إدارة آخرين، فيما برأت ساحة خمسة أشخاص آخرين من أصل 20 شخصا توبعوا بتهم ثقيلة بموجب مواد تضمنها قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/ 06، منها تبديد أموال عمومية وسوء التسيير واستغلال الوظيفة، إلى جانب إبرام صفقات مخالفة لأصول التشريع.

الوقائع الجزائية التي تعود إلى سنة 2020، جاءت في أعقاب بلاغ بوجود شبهات فساد في عدة صفقات مشبوهة، ورد عن المراقب المالي لذات البلدية، الذي رفض بالمرة، التأشير على عدة وضعيات مالية، وشهدت قاعة المحكمة، حضورا لكافة الأطراف التي توبعت في الملف، يتقدمهم المير السابق للبلدية، الذي قضى خمس عهدات متتالية على رأس بلدية بطيوة، إضافة إلى حضور رئيس دائرة أولاد ميمون في تلمسان، بصفته كاتبا عاما سابقا لذات البلدية، علاوة على موظفات كن يشغلن عضوية في لجنة الصفقات العمومية مع مقاولين كانوا حصلوا على مشاريع عمومية.

وأبرز المراقب المالي في مرافعته لأجل حماية المال العام، أنه امتنع عن التأشير على وضعيات مالية، لغياب مبررات قانونية تسمح له بتسوية فواتير مقاولين تخص صفقات “مكررة”، بحيث صرح المبلغ عن الفساد وهو المراقب المالي، أنه تلقى وضعيات على مكتبه تتعلق بمشروع تهيئة حي الحواوة وصفقة تثبيت لافتات توجيهية في شوارع بلدية بطيوة بمبلغ مالي قدره 3,9 ملايير سنتيم، وبرر رفضه التأشير على ذلك، بأنه سبق للبلدية أن قامت سنة 2016 بوضع لافتات في شوارع بطيوة، وهو ما دفعه إلى التساؤل عن سر معاودة البلدية إنجاز صفقة مماثلة، وهو ما جعله يرفض ويبلغ عن شبهات فساد بعد ممارسة ضغوط عليه .وتظهر المعطيات أن هذا التبليغ أمام الجهات القضائية المختصة في وهران، حرك تحقيقات مماثلة قادتها مصالح الدرك، التي بينت طرق إبرام الصفقات العمومية وإسنادها إلى مقاولين.

هذه التصريحات، دفعت ممثل الحق العام إلى مواجهة بعض أعضاء لجنة الصفقات العمومية بحقائق التباطؤ عن التبليغ عن الفساد بعد عرض مشاريع صفقات مكررة على اللجنة وذلك بعد تصريح عضو باللجنة أنه وقع على سجل المداولات تحت طائلة الضغط، حيث أبرز المدعي العام أن الفساد غالبا ما يقع في صفقات كهذه، وأن قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، أوجد مواد صريحة تعاقب على تكرار إنجاز مشاريع بغرض التبديد.

جدير بالذكر أن رئيس بلدية بطيوة السابق، مثل في عدة مناسبات أمام القضاء، وسبق أن أدين بعقوبة الحبس النافذ في العهدة الانتخابية 2012/2017، لمتابعته بجنحة تبديد أموال عمومية، للإشارة، فإن المعني قضى مدة 25 سنة كرئيس لبلدية بطيوة الصناعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!