محاكمة مثيرة لـ15 متهما قتلوا ملاكما بتيزي وزو
في جلسة مثيرة دامت يومين ولساعات متأخرة أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء تيزي وزو أحكاما تتراوح بين حكم الإعدام في حق أربعة متهمين “ت. د”، “ح. ج”، “ح. ا”، “ت. د”، 20 سنة سجنا نافذا في حق 6 متهمين، المتمثلين في كل من “ت. ك”، “س. م”، “و. ح. م”، “ع.ا”، “ح.ع”، “ح.ح” .
في حين تمت إدانة المدعو “س. م” بـ 10 سنوات حبسا نافذا مع تبرئة البقية في قضية مقتل الملاكم “ك. مهنى” على أيدي أزيد من 15 متهما، تمت محاكمتهم على مدار يومين بداية من نهار الأربعاء، بعدما تمت متابعتهم بجناية تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجناية لوجود اتفاق مسبق وتخطيط مشترك في ما بين المتهمين للاعتداء على الضحية وجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وجنحة الضرب والجرح العمدي بسلاح أبيض في حق 7 من المتهمين مع جنحة الشروع في الحيلولة دون القبض على الفاعل في حق ثلاثة متهمين والشروع في إخفاء مرتكبي الجناية.
قضية الحال التي تعود وقائعها إلى تاريخ 23 جوان المنصرم انطلقت من جنحة الضرب والجرح العمدي شارك فيها أزيد من 17 شخصا في إحدى الليالي الرمضانية ما استدعى تدخل رجال الأمن من أجل احتواء الوضع بعد تلقيهم مكالمة مجهولة بالحادثة، ليبدؤوا تحرياتهم بسلسلة اعتقالات خاصة بعد بلوغ مسامعهم وجود الضحية “ك. مهنى” في المستشفى مع احتمال وفاته نتيجة الإصابات البلغية التي تلقاها في مختلف أنحاء جسده.
المتهمون في قضية الحال فروا بمجرد اعتدائهم على الضحية وحاولوا عرقلة رجال الشرطة الذين انتقلوا لإلقاء القبض عليهم بعدما بلغ مسامعهم محاولة الفاعلين الهروب إلى ولاية تيزي وزو من أجل الاختباء في إحدى الشقق التابعة إلى أحد المتهمين، ما أسفر عن وجود مناوشات بينهم وبين رجال الأمن الذين ألقوا القبض عليهم في عين المكان، لتتحول الحادثة إلى جريمة قتل بعد وفاة الضحية في المستشفى.
المتهم الرئيسي في القضية المدعو “ت. د” حاول إقناع جلسة المحكمة بارتكابه الجريمة بمفرده مستبعدا التهمة عن الآخرين الذين تربطه بهم صلة قرابة، مصرحا بأنه يوم الحادثة تعرض للضرب والشتم من طرف الضحية الأمر الذي دفع به إلى توجيه ضربة إليه بالسكين في الرقبة، دون قصد قتله.
المتهمون الآخرون حاولوا إنكار ما نسب إليهم من وقائع مصرحين بأنهم لم يكونوا بالأماكن ليلة الحادثة، وهذا مناف لتصريحاتهم السابقة، غير أن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن سبب الوفاة هو تأثره بالذبح وإصابات بليغة في مختلف أنحاء جسمه.
ممثل الحق العام اعتبر الجريمة شنيعة وخطيرة والتمس توقيع عقوبة الإعدام في حق المتهمين المتابعين بجناية القتل في حين التمس توقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا مع 100 ألف دج غرامة نافذة في حق المتهمين المتابعين.