محامون جزائريون بباريس لإقناع الفرنسيين بالتنازل عن أملاكهم بالجزائر وديا
شرع مجموعة من المحاميين الجزائريين والفرنسيين المتخصصين في مجال الأعمال في الاتصال بورثة العائلات الفرنسية التي غادرت الجزائر بعد 1 جانفي 1963 والتي تركت أملاكا وعقارات بالجزائر لم يشملها القانون الخاص بالأملاك الشاغرة الذي يغطي أملاك المواطنين الفرنسيين أو من جنسيات أوروبية غادروا الجزائر في الفترة بين 5 جويلية و31 ديسمبر1962، وخاصة الأملاك التي يعلنها الولاة شاغرة لسبب من الأسباب أو الأملاك التي ترفض “الوكالة الوطنية لتعويض الفرنسيين وراء البحر” الكشف عنها للسلطات الجزائرية في حال نزاعها مع الفرنسيين الذين يطالبون باستعادة أملاكهم بالجزائر.
- ويقوم فريق المحامين المذكور بالإضافة إلى مكاتب محاماة واستشارة فرنسية متخصصة تعمل بالتنسيق مع رجال أعمال وشخصيات جزائرية نافذة في الاتصال بممثلين عن أصحاب الأملاك المعنية بالجزائر من الذين هم على قيد الحياة أو بالورثة الشرعيين الذين لم تنزع أملاكهم بطريقة قانونية بسبب عدم اضطلاع الإدارة الجزائرية بمهامها، مما سمح للفرنسيين بالاحتفاظ بتلك الأملاك بطريقة قانونية والمطالبة بها اليوم أو بالتعويض عن الأملاك التي تم استعمالها، وخاصة السكنات والعمارات التي لم تلحق بإدارة أملاك الدولة سواء بموجب الأوامر رقم 62 – 020 الصادر في أوت 1962، والمرسوم الذي يحمل الرقم 63 – 88 بتاريخ 18 مارس 1963، الخاص بتحديد إجراءات التعامل مع الأملاك الشاغرة، أو الأمر رقم 66 – 102 الصادر سنة 1966 الذي جاء لتغطية بعض النقائص الخاصة بالأملاك الشاغرة للمواطنين الفرنسيين والأوروبين بالجزائر، سواء تعلق الأمر بالسكنات أو الشركات ومقراتها والمصانع والمناجم.
وكانت مديرية أملاك الدولة قد أكدت أن المشكل الأساسي في الموضوع يتعلق بالأملاك التي لم تلحق بأملاك الدولة وبقيت ملكا لأصحابها من الفرنسيين الذين لم يغادروا الجزائر بعد الاستقلال ثم قاموا بتوكيل ممثلين عنهم للقيام مقامهم فيما يتعلق بتسيير تلك الأملاك وجمع المستحقات ودفعها لهم، ومنها العقارات السكنية ومقرات بعض الشركات وقطع أرضية شاسعة في قلب المدن الكبرى ومنها قطع أرضية مهمة جدا بالجزائر العاصمة أصبحت تسيل لعاب رجال الأعمال والشخصيات النافذة التي تحاول الحصول على تلك العقارات، ومنها الاتصال الودي بالورثة أو بالملاك الأصليين لتعويضهم في فرنسا مقابل التنازل أمام القضاء الجزائري .
ونجح فريق المحامين المذكور في استعادة عقارات وأملاك متنوعة بالجزائر خلال الأشهر الأخيرة، ومنها مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية بساحة أودان بالعاصمة، حيث تستعد الشركة الأسابيع القادمة لنقل مقرها إلى مركز الأعمال بباب الزوار، بالإضافة إلى مجموعة من العمارات بشارع ديدوش مراد، كما تمكن نفس الفريق من إلزام الحكومة بإعادة مقر تابع للشركة الوطنية لتوزيع العربات الخاصة الواقعة بشارع حسيبة بن بوعلي، وهي شركة تابعة لشركة تسيير مساهمات التجهيزات الصناعية والفلاحية، إلى مالكها الأصلي من جنسية فرنسية بعد رفع دعوى قضائية ضد قرار بيع أملاكه إلى شركة “سوفاك” الخاصة، وكسب القضية ضد الحكومة الجزائرية التي اضطرت إلى فسخ عقد التنازل عن المقرات الذي أبرمته مع شركة “سوفاك” وإعادته إلى مالكه في حالة جيدة جدا.