الجزائر
المتهمون ينتظرون المحاكمة منذ أكثر من 6 سنوات

محامون: أجندات سياسية وراء إسقاط قضية الخليفة من الدورة الجنائية

الشروق أونلاين
  • 4054
  • 5
ح.م
عبد المومن خليفة

تساءل المحامون المتأسسون للدفاع عن المتهمين في قضية بنك الخليفة، عن سبب التأخير في برمجة القضية في الدورة الجنائية الحالية وإسقاطها من الجدولة، معتبرين أن هذا التأخير لا مبرر له من الناحية القانونية وإنما له خلفيات سياسية بحتة، واصفين ذلك “بالسابقة الخطيرة في تاريخ القضاء الجزائري”، خاصة مع تواجد عدد من المتهمين رهن الحبس المؤقت بدون أي مبرر.

في هذا السياق، قال المحامي وعضو بنقابة المحامين بالبليدة جمال بولفراد بأن ما يجري من تماطل في برمجة القضية هو سابقة خطيرة في تاريخ القضاء الجزائري، خاصة أن القضية استغرقت مدة طويلة لترجع بعد الطعن بالنقض، ثم تمت جدولتها شهر أفريل المنصرم لتؤجل إلى أجل غير مسمى، ومن الممكن جدا أن لا تبرمج إلا بعد الانتهاء من الانتخابات، خاصة أن الدورة الحالية ستستمر حتى شهر مارس، والمؤسف في كل هذا تواجد متهمين في الحبس المؤقت. 

كما أشار المحامي بولفراد إلى الخروقات القانونية التي اكتنفت الملف منذ الطعن بالنقض فيه إلى يومنا هذا، ومنها ما قامت به النيابة العامة مؤخرا من التنازل عن الطعن بالنقض الذي قدمته في حق أحد المتهمين والذي استطاع بعدها السفر  إلى الخارج، وهذا غير قانوني أصلا، وكشف بأن القضية تم “تسييسها” أكثر من اللزوم. 

من جهته، المحامي خالد برغل، أكد بأن ما يحدث في قضية الخليفة غير منطقي، خاصة أنها رجعت بعد الطعن بالنقض، والذي دام أكثر من 5 سنوات، ولايزال الآن المتهمون رهن الحبس المؤقت، ومنهم من قضى أكثر من نفس العقوبة، ومنهم من توفي، ويبقى الانتظار سيد الموقف بعد ما غلب حسبه “الطابع السياسي” على القضية، مشيرا إلى أن  ملفات الفساد وعلى رأسها قضية الخليفة التي شدت الرأي العام الدولي والمحلي بصفتها أول قضية فساد في الجزائر بذلك الحجم، وتمت معالجتها في غياب الأقطاب الأساسية للملف منهم المدير العام للشركة، ومحافظ بنك الجزائر المتواجدين لحد الساعة في حالة فرار، وبعض الرؤوس الأخرى لتتم محاكمة الأعوان فقط الذين كانوا يتلقون الأوامر.

وقال برغل، الظاهر أن ملفات الفساد تزعج السلطة، وأصبحت مرهونة بأجندات خارجة عن العمل القضائي، وتحكمها الانتخابات السياسية، والمصالح، خاصة أن هذه الملفات ومنها الخليفة تحمل في طياتها أسماء من الوزن الثقيل من الطبقة السياسية، ليقول الأستاذ: “أعتقد أن هذا التأخير في جدولة القضية لا مبرر له من الناحية القانونية”.

 

مقالات ذات صلة