الجزائر
فيما تم الإطلاق الرسمي للعمل به بمحكمة بئر مراد رايس

محامون يدعمون تطبيق السوار الإلكتروني كبديل للعقوبة

الشروق أونلاين
  • 3002
  • 6
الأرشيف

انطلق رسميا العمل بالسوار الإلكتروني الذي سيستفيد منه المحكوم عليهم نهائيا بالحبس لمدة ثلاث سنوات، الأربعاء، فيما يتخوف المحامون من عدم تطبيق هذا الإجراء من قبل القضاة مثلما كان الحال مع عقوبة العمل لأجل النفع العام التي تطبق باحتشام في القضايا رغم طلبات الدفاع المتكررة لها.

وفي السياق، أكد المحامي عمار حمديني، رئيس المنظمة الوطنية لرعاية وإدماج المساجين، في تصريح لـ “الشروق” الأربعاء، بأن انطلاق العمل بالسوار الالكتروني في الجزائر هو خطوة إيجابية في سبيل تعزيز الحريات الفردية، وكذا تخفيف الضغط على السجون، ومنح فرصة لمن ارتكب جنحة لأول مرة للكف والعدول عن الإجرام والاندماج في المجتمع، غير أن المحامي حمديني لم يخف إمكانية أن يشوب هذا الإجراء سلبيات ليقول: “نتمنى أن يطبق السوار الإلكتروني بشكل جيد مثل ماهو معمول به في الدول المتقدمة” وأضاف “المشكل كله في الشفرة وإمكانية تفكيكها من قبل المختصين خاصة أن الشباب الجزائري متفوق جدا في قضايا القرصنة والتقنيات الإلكترونية المتطورة” ليعتبر بأنه يجب اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة حتى يطبق السوار الالكتروني بشكل جيد، خاصة أن الشفرات – يضيف – الأكثر تعقيدا للبيت الأبيض ومواقع ضد حساسة تم اختراقها فما بالك بالسوار الالكتروني، مشيرا إلى أنه يمكن أن يكون هذا السوار سلاح ذا حدين ويمكن استغلاله لارتكاب جرائم أخرى دون أن يتم اكتشافها بعد تعطيله للشفرة.

وقال المحامي حمديني بأن المشكل ليس في الإجراء بقدر ماهو في تطبيقه الفعلي، ضاربا المثل بعقوبة العمل لأجل النفع العام، والتي يرفض القضاة في كثير من المرات تطبيقها رغم مطالبة الدفاع بذلك، ليقول “نتمنى من قضاة تنفيذ العقوبات تطبيق إجراء السوار الالكتروني إذا توفرت الشروط القضائية لذلك”ّ.

وفي سياق متصل، أشرف الأربعاء رئيس محكمة بئر مراد رايس زرّوق عباس على الإطلاق الرسمي للسوار الالكتروني والذي جاء في آخر تعديل لقانون الإجراءات الجزائية ويدخل ضمن الإصلاحات التي أقرها رئيس الجمهورية لنظام العدالة، بحيث يهدف الإجراء لتعزيز نظام الرقابة القضائية والتقليل من الحبس المؤقت، فضلا عن حماية الحقوق والحريات الفردية، وإعادة إدماج المتهمين في المجتمع.

مقالات ذات صلة