محتال يوقع بالعشرات من المواطنين الحالمين بسكنات “السوسيال”
سلّطت محكمة الجنايات بمجلس قضاء وهران، الخميس، عقوبة الحبس النافذ لمدة 5 سنوات، في حق المدعو “ب. م”، فيما برأت ساحة المدعو “خ. ق”، في قضية تقليد أختام الدولة، التزوير واستعمال المزور والنصب، والتي توبع فيها أربعة متهمين، كانت قد وردت أسماءهم في التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة حول التلاعبات التي جانبت إجراءات التخصيص المسبق للسكنات الاجتماعية المدرجة في إطار برنامج القضاء على البنايات الهشة بالقطاع الحضري السابع قبل حوالي ثلاث سنوات.
بداية تفجير هذه القضية التي سقط فيها عدة ضحايا، كانت بتاريخ 14 فيفري 2016، حيث تم على إثر معلومات توصلت بها مصالح الأمن الحضري السابع بوهران، عن النشاط المشبوه للمدعو “ب. م”، بتوقيف هذا الأخير على متن مركبة من نوع “شيفروليه”، عثر بداخلها على رغيف خبز تم حشوه بـ3 أختام دولة مقلدة، تمثل كل من دائرة وهران، دائرة بئر الجير وولاية وهران، ليتم بعدها تفتيش مسكنه بعين الترك، أين تم العثور على محررات رسمية، تتمثل في قرارات تخصيص مسبق لمساكن اجتماعية وأخرى لمحلات تجارية، إلى جانب وصولات دفع خاصة بديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران، منها 6 وجدت فارغة وتحمل نفس الرقم ومهيأة للتزوير، وعدة نسخ لبطاقات تعريف وطنية ودفاتر عائلية وشهادات ميلاد، ومبلغ 320 أورو.
وقد صرح هذا المتهم أن المدعو “ع. س” شريك معه في التزوير والنصب على الأشخاص، وسبق أن سلمه مبلغ 100 مليون سنتيم ليسلمها للمدعو حبيب، كما اعترف أنه كان يتوسط لأشخاص للحصول على مساكن في مقابل مبالغ مالية حددها رفقة شركائه بـ 20 مليونا كشطر أول، و30 مليونا كشطر ثان، مثلما استلم مبلغ 85 مليونا من الضحية “س. ف” وابنتها، مضيفا أن حبيب كان قد أخل به في عملية الترحيل الخاصة بحصة 1430 سكن، لكنه وعده بعد الضغط عليه بتحويل الاستفادة إلى حصة ألفي مسكن، قبل أن يطلب منه إرجاع قرارات التخصيص المسبقة التي سلمها له ولمعارفه، مقابل تسليمه رخص التنقل يوم الترحيل، ليلتقيه بناء على موعد بمسمكة ميناء وهران، أين أركبه على متن سيارته، ثم نزل بمقر ـ أوبيجيي ـ تاركا كيس الخبز الذي كان بحوزته، وأثناء انتظاره ألقي القبض عليه من طرف مصالح الأمن، أما النسخ المصورة لقرارات التخصيص المضبوطة بمسكنه، فقال أنه تسلمها من المدعو حبيب الذي اتهمه بتوريطه.
أما المدعو “خ. قدور”، فقد ركز دفاعه على تحديد إقليم الاختصاص الذي كان يباشر فيه مسؤولية مهامه في الفترة التي حدثت فيها الوقائع، حيث كان يشغل منصب مدير القطاع الحضري سيدي الهواري من نهاية سنة 2013 إلى 2014، وعن علاقته بلجنة التحقيق والإحصاء للسكنات الهشة التي كان عضوا فيها، فقد أكد أن سلطته فيها على ورقة الطريق الخاصة بعمليات الترحيل، كانت تنفيذية، ليلتمس ممثل الحق العام في حق المتهمين 10 سنوات سجنا نافذا، قبل نطق المحكمة بقرار الاستئناف المذكور أعلاه.