محتويات قفة رمضان تصدم المعوزين بقسنطينة
كحال كل عام، لا تزال قفة رمضان تصنع الحدث لدى المعوزين من الطبقة الهشة للمجتمع، ممن هم في حاجة إلى تكافل اجتماعي مع حالاتهم خلال الشهر الفضيل بل وعلى طول السنة.
“الشروق” حاولت استطلاع الوضع بدءا من القفة التي تخصصها البلديات ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية قسنطينة، حيث وقفنا على تحضيرات استباقية ابتدأت بجرد أسماء المعوزين عبر ملفات يتم وضعها لدى المصالح الاجتماعية ومن ثم توزيع القفف على الأسماء المستفيدة، وما لمسناه هو امتعاض واستياء لدى الكثير من المعوزين أولا من محتويات هذه القفة التي وصفها غالبية من حدثناهم بالبسيطة التي لا علاقة لمحتوياتها بشهر رمضان ، التي لم تبتعد في مجملها عن كيس دقيق وصفيحة زيت في أحسن الحالات و5 لترات وكيس حليب بودرة و250غ و01 كلغ من الأرز وعلبة طماطم وعلبة قهوة وبعض الفريك المطحون، وللأمانة فالمحتويات المذكورة هي ما تم توزيعه ببلدية الخروب، في حين إن بعض من قابلناهم عبروا عن استيائهم من هذه القفة وطريقة توزيعها التي تعتمد على التشهير بالفقر لدى بعض المعوزين الذين تعففوا عما سموه بالقفة النظامية، فضلا عن ضم قائمة المستفيدين الكثير من الطفيليين حسب شهادتهم.
وفي المقابل، وقفنا في رحلتنا الاستقصائية على جهات أخرى من جمعيات خيرية ومحسنين تسعى لتنظيم مساعدات للشهر الكريم رفض أغلبية القائمين عليها تسميتها بقفة، وتمثل ما وقفنا عليه هو منح قفتين لكل عائلة معوزة من المواد الغذائية الجافة التي احتوت إضافة إلى الدقيق والزيت والطماطم وغيرها من المواد الروتينية فيها، على الزبيب والبرقوق والفلون و… وتمنح القفة قبل شهر رمضان والقفة الثانية بعد منتصف الشهر، كما أن لكل عائلة قفة أسبوعية من الخضروات إضافة إلى بعض الأجبان، كما تستفيد كل عائلة من كمية من اللحم والدجاج وهذا عبر مرحلتين واحدة خاصة برمضان والثانية بمناسبة حلول ليلة 27 وعيد الفطر، كما تتكفل الجمعيات الخيرية والمحسنون بلباس العيد لأطفال العائلات المعوزة المستفيدة من قفة رمضان، كما أن توزيع القفة يتم في سرية تامة وفق ما يحبذه المستفيد منها سواء بتوصيلها أم استلامها من مقر الجمعية بما يحفظ كرامته وكرامة عائلته.