-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تزوير الوثائق للحصول على البذور من تعاونية الحبوب

محكمة الجنايات بسيدي بلعباس تفصل في قضية عمرها 22 سنة

زواوية .ق
  • 1922
  • 0
محكمة الجنايات بسيدي بلعباس تفصل في قضية عمرها 22 سنة
أرشيف

أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء سيدي بلعباس الثلاثاء حكما بـ6 أشهر حبسا غير نافذ، في حق متهمين، وببراءة متهمين آخرين، لمتابعتهم في قضية تزوير وثائق إدارية، بعد إعادة تكييف التهمة، من جناية إلى جنحة، علما أن القضية تُوبع فيها 16 متهما بعضهم تُوفي، وآخرين لا زالوا في حالة فرار.

حيثيات القضية تعود إلى شهر رمضان من عام 2000 بعد ورود معلومات لمصالح أمن دائرة العامرية التابعة لولاية عين تيموشنت، تفيد بقيام المدعو (ق، ب) بالاتصال بعدد من الأشخاص لاستعمال بطاقات هويتهم من أجل تكوين ملفات الاستفادة من حصص الحبوب وكذا قروض اقتناء المعدات الفلاحية، باستعمال عقود ووثائق مزورة. وبعد مراقبة المعني، تبين أن المتهم الرئيسي تحصل على وثائق الهوية الخاصة بـ12 شخصا، حيث قام بموجبها بتكوين ملفات إدارية بوثائق رسمية مزورة، على غرار تحرير عقود امتياز، وكذا بطاقات الفلاح، باستخدام وثائق مزورة، ومن ثم تم إيداع تلك الملفات على مستوى المصلحة التجارية للتعاونية الفلاحية للحبوب والخضر الجافة بعين تيموشنت، وبناء على تلك المعلومات، فتحت المصالح الأمنية تحقيقا، بعد توقيف المتهم الرئيسي المدعو (ق، ب) الذي ضُبطت في منزله العديد من العقود المزورة، وبطاقات هوية مزورة تحمل صور أشخاص وأسماء أشخاص آخرين.

وأثناء مجريات التحقيق حسب ما جاء في قرار الإحالة، صرح المتهم (ب، م) بأنه التقى بالمتهم الرئيس، الذي طلب منه نسخة بطاقة التعريف بغرض تشكيل ملف له للاستفادة من البذور، المتهم أضاف بأنه تراجع في آخر لحظة، ولم يذهب عند الموثق للإمضاء، ليتفاجأ بعدها باستدعائه من قبل العناصر الأمنية، بعد العثور على بطاقة هويته تحمل صورة شخص آخر ضمن الملفات مزورة. في حين صرح المتهم (ق، أ) بأنه التقى المتهم الرئيسي وسلمه مبلغ 50 ألف دينار مقابل منحه وثائق هويته، مؤكدا بأنه لم يعرف الغرض من وراء ذلك. نفس الأقوال أدلى بها المتهم (ب،هـ) الذي قال بأنه تقاضى مبلغ 40 ألف دينار عند تسليمه نسخة من بطاقة هويته للمتهم الرئيسي، هذا الأخير الذي اعترف أمام قاضي التحقيق، بأن الوثائق التي ضبطت في منزله مزورة وبأنه لم يستعملها أبدا، موضحا بأنه رافق المتهمين إلى مكتب الموثق كوسيط فقط، أين أمضوا على عقود اعتراف بالدين، مضيفا بأنه تقاضى مبلغا ماليا نظير ذلك.

المدعو (خ، ب) الذي يشتغل كعامل في بلدية عين الكرمة، صرح بأنه قام بالمصادقة على بعض الوثائق بطلب من المتهم الرئيسي، بحكم معرفته السابقة به. بالمقابل، نفى المتهمون الخمسة خلال جلسة المحاكمة، معرفتهم بالتزوير الذي قام به المتهم الرئيسي، الذي لا يزال في حالة فرار رفقة كاتبة الموثق، خاصة وأن هذا الأخير توفي في السجن بعد إصابته بالسرطان.

المتهمون ركزوا خلال مداخلاتهم على مجريات التحقيقات التي تضمنت العديد من الوقائع والشهادات، لكن دون إثبات بالأدلة والبراهين، ما جعل الملف فارغا والتهم غير مؤسسة، لاسيما وأن القضية لم تغادر أروقة المحاكم منذ 22 سنة. النيابة العامة طالبت بتسليط أقصى العقوبة على المتهمين الخمسة الحاضرين للجلسة من بين 16 متهما منهم من توفي ومنهم من غادر البلاد هربا من المتابعة القضائية.

وبعد أكثر من ساعتين، أعادت هيئة محكمة الجنايات تكييف القضية من التزوير في وثائق إدارية واستعمال المزور، والتزوير في محررات عمومية، والمشاركة في تزوير محررات عمومية ووثائق إدارية، إلى جنحة تزوير وثائق إدارية، حيث قضت هيأة المحكمة ببراءة متهميْن وبـ6 أشهر حبسا غير نافذ في حق ثلاثة متهمين آخرين مع تغريمهم ماليا، بينما أبقت أحكام 20 سنة سجنا نافذا في حق أربعة متهمين غائبين عن الجلسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!