الجزائر
أصحاب المحلات يشتكون"سوء التسيير" والإدارة تنفي

محلات مغلقة.. نفايات متراكمة وظلام دامس بمقام الشهيد

الشروق أونلاين
  • 8607
  • 15
ح.م
المعلم التاريخي..تغزوه النفايات وتنعدم به الخدمات

يعتبر مقام الشهيد أو رياض الفتح المعلم التاريخي للجزائريين ويرمز إلى فترة جد خاصة في تاريخ الجزائر المستقلة، حيث كان مقام الشهيد إلى وقت قريب رمزا للجزائر ولإفريقيا ككل، ولكن وبعد مرور سنوات تعرض هذا المعلم إلى إهمال من طرف المديرين المتعاقبين على رياض الفتح فالنفايات أصبحت تشكل ديكورا ومحلاته مغلقة ما يجعلك تحس أنك في مكان معزول.

الشروق زارت مقام الشهيد، ذلك المعلم الذي صرفت عليه في وقت سابق أموال باهظة، حيث تراجعت السمعة التي كان يحظى بها رياض الفتح بالعاصمة، ونزلت إلى الحضيض، وفقد المكان الكثير من بريقه، حيث صارت تلك المساحات تبحث عن زبائن وربما عن مجرد زوار بشق الأنفس، فأثناء زيارتنا للمقام كما يحلو للعاصميين منادته وجدناه في وضعية كارثية، فالنفايات في كل مكان، محلاته مغلقة ومهجورة والروائح الكريهة في كل مكان، ناهيك عن المياه القذرة المتجمعة، وانتشار ظلام دامس في الممرات المؤدية إلى المحلات التي تقربنا من أصحابها للاستفسار حول الوضعية التي وصل إليها رياض الفتح، حيث كشف العديد من أصحاب المحلات العاملين على مستوى رياض الفتح أن من يقف وراء الوضعية الحالية التي يعيشها هذا الصرح المتميز على مستوى العاصمة، بالدرجة الأولى هو سوء التسيير والإهمال واللامبالاة، إضافة إلى غياب النشاطات الترفيهية والثقافية التي كانت تستقطب الجماهير خاصة منها العائلات.

 من جهة أخرى، اعتبر أحد العمال أن رياض الفتح يعيش أسوأ أيامه، بعد أن كان قبلة للزوار، وحسبه فإن السبب الرئيسي وراء هذا الوضع هو التسيير وأكد أن الدولة إذ أرادت أن تعيد للمكان تألقه فبإمكانها ذلك، غير أن غياب الإرادة حوّله إلى مزار للأشباح، وقال في هذا السياق إن عدد المحلات المغلقة وصل لأكثر من 100 محل، وهو ما دفع بالإدارة إلى توجيه إعذارات للمؤجرين باستغلالها في أجل قدره ثلاثة أشهر أو سحبها النهائي منهم، مضيفين في ذات السياق أن 2004 اشتروا مفاتيح المحلات لمزاولة نشاطهم فوصل بهم الأمر بتهيئة حتى الممر المؤدي لتلك المحلات، ولكن بعد مرور سنوات تقدمنا إلى المديرية العامة وطلبنا منهم تحويل النشاط، ولكن المدير العام رفض ذلك، فهذا ما دفعنا إلى غلق محلاتنا لأن غياب الزوار كبدنا خسائر عديدة فحتى استئجار المحلات أو التنازل لأحد من العائلات ممنوع، وهذا ما خلق استياء وتذمرا لدى بعض أصحاب المحلات التي اعتبروه تعديا على حقوقهم التجارية.

من جهته ذكر المدير العام لديوان رياض الفتح نور الدين بوخاتم لـ”الشروق”، أن رياض الفتح هو صرح ثقافي وليس تجاري، وأنه يسهر على تطبيق القانون الذي ينص على أنه يمنع على المستأجر أن يُغير النشاط المتفق عليه والمبرم في العقد، مضيفا في ذات السياق أن الركح ملك للدولة لايباع فيه المحل، وأن القانون واضح في هذا الشأن، مضيفا أن بعض أصحاب المحلات تريد إحياء الفوضى في مقام الشهيد، وفي سياق أخر أردف بوخاتم أن يعمل على إعادة إحياء مقام والشهيد إلى ماكان عليه من قبل.

مقالات ذات صلة