محور الخضر: الظلّ المزمن والحل الممكن
أعاد الأداء الباهت لمحور الدفاع الجزائري، عصر الثلاثاء، في مواجهة أثيوبيا (3 – 3) الجدل بشأن مدى فاعلية الحلقة المركزية للخط الخلفي في منظومة الخضر التي لم تعثر بعد على الثنائي “الذهبي” الذي بوسعه تحصين الدفاعات على أهبة الدور الحاسم المؤهل للمونديال الروسي.
إذا كان البعض هلّل قبل أشهر لاعتماد الفرنسي “كريستيان غوركوف” على “ماندي – مجاني” في المحور، و”ماندي – بلقروي” كخيار بديل، إلاّ أنّ موقعة “أديس أبابا” وحكاية الأهداف الثلاثة التي أحرزها الأثيوبيون واستفادتهم من “شوارع” بالمجان، عادت لتؤكد أنّ المحور الجزائري لا يزال “مريضا” رغم الكلام الكثير الذي تردّد غداة خيبة محاربي الصحراء في ربع كأس أمم إفريقيا 2015.
واللافت أنّ “ماندي” الذي يوظفه “غوركوف” كقلب دفاع منذ لقاء السيشل (4 – 0)، لم يُعط التأمين اللازم خصوصا مع حضور “مجاني” على الخط ذاته، في وقت أريد لـ “هشام بلقروي” أن يدفع ثمن “هفوته” في سباعية أثيوبيا.
وأمام عدم جاهزية المخضرم “رفيق حليش” بالكامل (عودته باتت أكثر من ضرورية)، وابتعاد “السعيد بلكالام” عن المنافسة، يتعين على طاقم الخضر إخضاع مشكلة المحور لعلاج معمّق يزيل الاختلالات التي تفاقمت منذ زمن المعتزلين “مجيد بوقرة” و”عنتر يحيى”.
وثمّة بدائل على غرار “رامي بن سبعيني” (20 عاما) مدافع “مونبولييه الذي لم ينل فرصته بعد، تماما مثل “مراد ساتلي” (26 سنة) قلب دفاع “أف سي مالينس” البلجيكي، فضلا عن البحث عن مواهب بوسعها منح المنتخب أوراقا رابحة تدفعه نحو التفاوض على القمة إذا ما أراد الجزائريون نيل لقب أمم إفريقيا 2017، والتأهل بقوة إلى مونديال روسيا 2018.
ويرى نقاد بوجوب ضخّ المزيد من الدماء الجديدة التي بوسعها منح قيمة مضافة لمنتخب الجزائر، ولا يتعلق الأمر هنا بــ”بعثرة التشكيلة”، بل بجلب وجوه قادرة على تقديم الإضافة وسدّ الفجوات المسجّلة.