محور “نتساريم” يُشعل غضبا صهيونيا وحماس تُعلق
انسحب جيش الاحتلال، الأحد، بصورة كاملة من محور “نتساريم” الملقب بمحور الموت وسط غضب صهيوني وصف ذلك بأنه “سقوط لآخر أوراق القوة”.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن “قواتنا انسحبت من نتساريم بالكامل”، وذلك بعد صدور أوامر في وقت بالانسحاب من المحور الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه.
وأظهرت مشاهد مصورة قيام جنود الاحتلال، بإحراق تجهيزات عسكرية أثناء انسحابهم من محور نتساريم مساء السبت.
المغول الجُدُد!
“لن نترك شيئاً للغزيين”
جنود الاحتلال يحرقون الممتلكات
قبيل انسحابهم من محور “نتساريم” في قطاع غزة pic.twitter.com/J1WMnUV72j— أدهم شرقاوي (@adhamsharkawi) February 8, 2025
لم ينشأ محور نيتساريم على قطع أرض خالية، بل أقامه الاحتلال فوق منازل وأراضي الغزيين بعد أن دمرها وجرفها، وأسس “خطه الزمني”.
#فيديو | 📌مشاهد جوية لمحور “نتساريم” بعد انسحاب قوات الاحتلال منه صباح اليوم. pic.twitter.com/vOMSoU4gZ7
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 9, 2025
وتعليقا على ذلك أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس، الأحد، أن انسحاب قوات الاحتلال من محور “نتساريم” هو انتصار لإرادة الشعب الفلسطيني، وتتويج لصمود وبطولات مقاومتنا الباسلة، وتأكيد على فشل أهداف العدوان الإرهابي.”
وشددت الحركة على أن محاولات الاحتلال بسط سيطرته على قطاع غزة وتقسيمه باءت بالفشل أمام بسالة المقاومة وصمود الشعب، مؤكدة أن ما لم يحققه العدو المحتل في 15 شهرا من تجويع وإبادة وتدمير ممنهج بتهجير شعبنا لن يحققه ترامب بالصفقات.
كما رافق انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من محور “نتساريم” تعليقات شاجبة وغاضبة من الإعلام العبري الذي قال إن الجيش أسقط أخر أوراق القوة حسب وصفهم.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن المواقع المزمع إخلاؤها تقع شرق شارع صلاح الدين، وهذا يعني أن جيش الاحتلال لن يبقي على أي وجود له في وسط وشمال قطاع غزة، باستثناء قوات الفرقة 162 التي تنتشر على طول المنطقة العازلة قرب الحدود.
ووفقا للصحيفة، سيظل الوجود العسكري الصهيوني مقتصرا في الوقت الحالي على محور فيلادلفيا جنوبي قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن محور “نتساريم” كان يمثل نقطة استراتيجية للمناورة العسكرية، فضلا عن أهميته لدى المستوطنين الذين كانوا يطمحون للعودة إلى الاستيطان في شمال القطاع.
من جهتا قالت القناة 14 العبرية:”الانسحاب من نتساريم والسماح للسكان بالتنقل بين شمال وجنوب غزة يعني أننا خسرنا الانجاز بشكل نهائي في هذه الحرب.”
كما قال عضو الكنيست ميخال ميريام فولديغير: “صباح صعب، مع انتشار صور الانسحاب من محور نتساريم، هذا يذكرنا بالجنود الذين قلتوا من أجل السيطرة عليه.”
ويُعرف المحور في لدى الكيان بأنه مركز العمليات العسكرية التي أعقبت الاجتياح البري لقطاع غزة في أكتوبر 2023 ، حيث لعب دورا رئيسيا في تقسيم القطاع جغرافيا واجتماعيا، مما أدى إلى عزل آلاف العائلات وتأزيم الأوضاع الإنسانية في المناطق الشمالية.